380 قتيلا و1122 جريحاً بغارات للاحتلال خلال وقف إطلاق النار

بيروت / 14 أكتوبر / متابعات:
أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الثلاثاء، أنه نفذ على مدار أيام عدة عملية عسكرية عند منطقة نهر الليطاني في جنوب لبنان، في إطار القتال المستمر مع "حزب الله". وقال الجيش في بيان، إن قواته نفذت خلال الأسبوع الماضي "عملية خاصة لتطهير بنى تحتية إرهابية في منطقة الليطاني وإرساء سيطرة عملياتية فيها".
وأضاف أن الجنود تحركوا جنوب "الخط الأصفر" الذي أعلنته إسرائيل، والذي يبعد نحو 10 كيلومترات شمال الحدود، وهي منطقة تقول إسرائيل إن قواتها لا تزال متمركزة فيها.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن القوات توغلت إلى ما بعد نهر الليطاني وبلغت أطراف بلدة زوطر الشرقية، فيما لم يؤكد الجيش بشكل قاطع ما إذا كانت القوات قد عبرت النهر، لكنه نشر صوراً لجنود يسيرون على جسر فوق مجرى مائي، إضافة إلى دبابات وجنود على ضفة النهر.
وقال الجيش، إنه استهدف أكثر من 100 هدف وأنه تم "العثور على مجمعات يستخدمها عناصر "حزب الله"، وأنفاق تحت الأرض تحتوي على كميات كبيرة من الأسلحة، ومستودعات ذخيرة، ومنصات إطلاق صواريخ". وبحسب الجيش فإنه "قضى وبدعم جوي على عشرات المسلحين في اشتباكات مباشرة".
أعلن وزير الصحة اللبناني راكان ناصر الدين اليوم الثلاثاء، مقتل 380 قتيلاً في الأقل بغارات إسرائيلية على بلاده منذ سريان هدنة مع "حزب الله". وأعلن الدفاع المدني اللبناني عن مقتل عنصرين بغارة إسرائيلية استهدفتهما خلال مهمة إسعاف.
وأشار ناصر الدين خلال مؤتمر صحافي إلى "اعتداء ممنهج مستمر على المدنيين"، رغم إعلان سريان وقف لإطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل منذ 17 أبريل الماضي، وصفه بـ"الهش وغير الواقعي". وأحصى سقوط "380 قتيلاً و1122 جريحاً خلال وقف إطلاق النار".
وكان مسؤول في وزارة الصحة اللبنانية أفاد قبيل المؤتمر بأن 22 طفلاً و39 امرأة في عداد القتلى خلال الهدنة.
ورغم وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تواصل إسرائيل تنفيذ غارات دامية وعمليات تفجير ونسف للمنازل في البلدات الحدودية. ويرد "حزب الله" باستهداف قواتها التي تحتل أجزاء من جنوب البلاد بالصواريخ والمسيّرات. ويتبنى أحياناً هجمات على شمال إسرائيل.
ومنذ بدء الحرب، أحصت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 2882 شخصاً في الأقل، بينهم 200 طفل و279 امرأة. وتضم هذه الحصيلة وفق "حزب الله" مقاتليه الذين قضوا في الهجمات الإسرائيلية.
ومنذ اندلاع الحرب، أحصت وزارة الصحة مقتل 108 مسعفين وعاملين في الطواقم الصحية وإصابة 249 آخرين بجروح عدا عن تضرر 16 مستشفى. ووصف ناصر الدين ما تتعرض له الطواقم الإسعافية من ضربات مباشرة بـ"مجزرة". وقال "لا مسلحين ولا عسكريين في السيارات، ليس فيها إلا مسعفين ومعدات إسعافية وجرحى بخلاف ادعاءات الجيش الإسرائيلي".
وتتهم إسرائيل "حزب الله" باستخدام سيارات الإسعاف والمنشآت الطبية لـ"أهداف عسكرية" الأمر الذي ينفيه الحزب بالمطلق.
وكان الطيران الحربي الإسرائيلي قد واصل غاراته جنوباً وبقاعاً (شرق)، وأسفرت غارة، ليل الإثنين – الثلاثاء، على منزل مأهول في كفردونين (جنوب)، عن مقتل ستة أشخاص وجرح سبعة آخرين.
وتوغلت قوة إسرائيلية إلى منطقة هورا - رأس الخلة في بلدة دير ميماس (جنوب)، وعمدت إلى تفخيخ محطة ضخ المياه التي تغذي البلدة بأكملها بمياه الشفة التي تعمل على الطاقة الشمسية، قبل أن تنفذ عملية نسفها فجر اليوم الثلاثاء.
وأقدمت القوات الإسرائيلية على تفجير عدد من المنازل في مدينة بنت جبيل.
وأصدر الجيش الإسرائيلي في وقت مبكر من اليوم الثلاثاء إنذاراً بإخلاء بلدة سحمر في منطقة البقاع الغربي. وقال المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي إنه في ضوء قيام "حزب الله" بخرق اتفاق وقف إطلاق النار "يضطر" الجيش الإسرائيلي إلى العمل ضده، مطالباً بالابتعاد عن البلدة لمسافة لا تقل عن 1000 متر إلى أراضٍ مفتوحة.
وأمس الإثنين أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً بإخلاء تسع بلدات لبنانية، سبع منها في الجنوب واثنتان في منطقة البقاع الغربي في شرق البلاد. وأفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" الرسمية اللبنانية بشن إسرائيل غارات على أكثر من 30 موقعاً في جنوب لبنان وشرقه.
وأشارت الوكالة إلى سقوط قتلى في الضربات، لا سيما في بلدة زبدين، حيث أفادت بمقتل شخصين "كانا يقومان بتوزيع ربطات خبز على الصامدين في البلدة، بسيارة رابيد تابعة للبلدية". وأفادت الوكالة اللبنانية برصد موجة نزوح كثيفة من بلدتي مشغرة وقليا في البقاع الغربي بعد الإنذارات الإسرائيلية.
وأعلنت السلطات اللبنانية الإثنين ارتفاع حصيلة قتلى الغارات الإسرائيلية على البلاد منذ الثاني من مارس إلى 2869 شخصاً. وتشمل هذه الحصيلة عشرات القتلى منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ في الـ17 من أبريل.
وقال الجيش الإسرائيلي في وقت سابق الإثنين إن أحد جنوده قُتل في معارك قرب الحدود مع لبنان، لترتفع خسائره منذ بدء الحرب إلى 18 عسكرياً ومتعاقد مدني واحد.
من جهته أعلن "حزب الله" شن أكثر من 20 هجوماً على أهداف إسرائيلية في جنوب لبنان، بما في ذلك جرافة تابعة للجيش الإسرائيلي في بلدة الناقورة، رداً على خرق إسرائيل وقف إطلاق النار. وقال الجيش الإسرائيلي إن مسيرتين أطلقهما "حزب الله" أصابتا "آليات هندسية غير مأهولة" في جنوب لبنان، كما أعلن القضاء على "خلية إطلاق" كانت تعمل على نقل منصة صاروخية.

ميدانياً أيضاً، قال الجيش الإسرائيلي إن قوات "لواء غولاني" استكملت "عملية خاصة" لتحقيق السيطرة العملياتية في منطقة نهر الليطاني، مضيفاً أن قوات اللواء نفذت خلال الأسبوع الأخير، بقيادة الفرقة 36، عمليات لتطهير المنطقة. ولفت إلى الجيش الإسرائيلي إلى أن القوات عثرت خلال العملية على مقرات إقامة قال إن عناصر من "حزب الله" استخدموها، إضافة إلى مسارات تحت أرضية احتوت على كميات كبيرة من الأسلحة، إلى جانب مستودعات ومنصات إطلاق، مشيراً إلى أن سلاح الجو أغار على أكثر من 100 هدف عسكري دعما للقوات العاملة في المنطقة. وأكد الجيش الإسرائيلي أن قواته عثرت خلال أحد الاشتباكات على نفق كبير تابع لـ "حزب الله" تحت الأرض.
