السعودية وسلطنة عُمان وجمهورية اليمن الديمقراطية والقصور في مسافات الرؤية
قيادة اليمن الديمقراطي تسلحت بأطروحات حركات التحرر ولكنها لم تدرك أن الواقع بعيد عن الوهم الأيديولوجي

- قيادة الدولة الجنوبية ألغت كل مرجعيات الحقبة البريطانية مما أدخلها في اختلالات في صناعة القرار السياسي
- تعد كل من السعودية وسلطنة عُمان للجنوب سياسياً منطقة رمال متحركة
- الارتهان للمنظومة الاشتراكية جعل اليمن الديمقراطي في زاوية الانقطاع عن محيط المنطقة والتي هي العمق التاريخي لهذا المكون الجغرافي
14 أكتوبر / خاص :
نجمي عبدالمجيد:
ليس من الأمور المنطقية قياس المسائل من زوايا محاصرتها في أطر الأحكام المسبقة.
لكن هناك حسابات رافقت فترات تشكل مجريات الأحداث وصنعت لها محاور وجاهزيات في المنطق والرؤية، جعلتها وليدة تلك المرايا العاكسة لصور عقليات من أداروا أزمات السلطة.
كذلك تراجع المرجعيات المحيطة بما كان من الشواهد، له فاعل الحضور في رسم نوعية القراءة لذلك التاريخ.
السياسة ليست هي صاحبة البعد الواحد مهما ادعت تواجدها عند حد من الالتزام في صناعة القرار.
كلما تباعدت المسافات والزمان تتكون رؤية مغايرة عما كان في السابق حول تلك المواقف.
حين يعاد النظر في اطروحات دولة اليمن الجنوبي بعد عام 1967م تكون قضية قياس كل مساحات صراعاتها السياسية مع بعض من دول المنطقة هي في حالة طرح مترامي الأطراف لعدة أسباب، منها غياب معظم المراجع لتلك الدولة عن ذاكرة الوعي السياسي في خلق الموقف من ذلك الحدث.
لكننا نسعى لفهم بعض من خيوط المأزق في اشكالية الخطاب السياسي والذي ظل اسيراً لشعارات الايديولوجية الغائبة عن واقع الخرائط الجغرافية السياسية في المنطقة. فكان لابد من الصدام مع جغرافيا الجوار والعجز في تجاوز اساليب المواجهات والتهديد، مما أوقع دولة اليمن الديمقراطي في تراكم من النواقص في صنع لغة حوار مع السعودية وسلطنة عُمان.
لكن بصماتها لا تظل في ذلك الماضي بل هي عنصر فاعل في الراهن حيث تكاد محاورها تدور في واقع اليوم.
أما الصدام أو التجاهل، هذا ما يدل على أن نسبة الوعي السياسي عند قادة الجنوب مازال عند حدود تلك المناطق المتصدعة في اشكالية العلاقة مع الآخر .. السعودية وسلطنة عُمان واليمن الديمقراطية.
في هذه القراءة نحاول ربط بعض من خيوط النسيج الخلفي في دوائر تلك الحقبة، وحين يدخل العمل السياسي في حالة التأرجح لا يقدم النظرة الموضوعية في صناعة القرار بل كل وضع يصبح رهينا لنفسية الشك والريبة التي تسيطر على مقدرة ونوعية الخطاب السياسي.
يقدم لنا المستشرق والباحث البريطاني في قضايا الشرق الأوسط الفريد هاليداي في كتابه اليمن الجنوبي ـ الثورة والسياسة الخارجية 1967 ـ 1987م عدة معلومات لاتزال في صدارة المشهد الجنوبي، فهي ليست مرابطة في ذلك الاتجاه من الماضي لكنها تطرح في حادثة اليوم عند تلك الحدود لدولة الجنوب بعد عام 1967م وهي في الراهن حسابات مثل الرمال المتحركة.
مما يطرحه علينا الكاتب في بداية اشكالية الأزمة في الخطاب السياسي حيث يقول: (كان التحول نحو موقف ثوري واجتماعي أكثر، وإلى تغيير في الجزيرة العربية واضحاً من الاستقلال نفسه لا سيما عندما أصبح واضحاً ان الدولتين اليمن الجنوبي والسعودية كانتا في حالة صراع، بعد شيء من التفاؤل الأولى من جانب اليمن الجنوبي حول اقامة علاقات مع السعودية. وعندما تحدث عبدالفتاح اسماعيل في المؤتمر الرابع المنعقد في مارس عام 1968م أكد على دور جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية كداعم للثورة في كل أنحاء الجزيرة العربية.
وأكد الرئيس قحطان الشعبي، الذي تحدى حكومته متمردون مدعومون من السعودية، في تصريح رسمي في مايو عام 1969م على انه قد ساهم أيضاً بهذا الموقف: بالنسبة للسعودية كان موقفها تجاهنا واضحاً من البداية وكان موقف ثورتنا من السعودية واضحاً أيضاً وبالتأكيد ستهب رياح التغيير من هذه الثورة .. وحتماً سينتشر مبدأ هذه الثورة في كل انحاء شبه الجزيرة العربية).
مما طرح ندرك ان اطلاق مثل هذا الشعار الثوري قد حمل قصوراً في قراءة المشهد في المنطقة.
ويرى الفرد هاليداي انه منذ البداية قد ورط دولة الجنوب اليمني في صراعات مع دولة لها حدود مشتركة معها، حيث كان من المفروض للدولة الوليدة صناعة خطاب سياسي متوازن مع مصالح القوى الغربية في منطقة الخليج العربي.
فكان كل من السعودية وسلطنة عُمان في خط المواجهة الأول وتأتي الجمهورية العربية اليمنية في الخط الثاني.
لقد ادخلت تلك الصراعات عدن لأكثر من عقد من الزمان في اتفاقيات عسكرية متقطعة مع كل من قوات الدولتين الجارتين، وفي الوقت نفسه كانت اليمن الديمقراطية تدعم القوى السياسية المعارضة للسعودية وسلطنة عُمان، وهذا يدل على تناقض في الموقف السياسي والذي كان في جنوب اليمن يعمل لصالح حركات التحرر والمنظومة الاشتراكية والتي من طموحاتها غزو منابع النفط في الخليج العربي.
في هذا الاطار أكد عبدالفتاح اسماعيل في المؤتمر الخامس المنعقد في مارس عام 1972م على ان نجاح ذلك المؤتمر سوف يكون له اثره على كل جزيرة العرب، وسوف يمهد الطريق لكل المناضلين والتقدميين. ومن محدودية الرؤية في العمل السياسي، منطلق ان ثوار الجبهة القومية كانت ثورتهم المثل الأعلى لكل حركات التحرر في شبه الجزيرة العربية، وهذا يعد تداخلا مصيريا في الهدف والوسيلة في قلب الواقع السياسي في دول الخليج العربي.
وكانت معارك الثورة والمدعومة من اليمن الديمقراطي والتي تتصدرها جبهة تحرير الخليج العربي المحتل تسعى إلى طرد المستعمر البريطاني واسقاط الأنظمة التقليدية وان لا أمان لدولة اليمن الديمقراطية إلا بمد نفوذها العقائدي إلى عمق الخليج العربي.
في سلطنة عُمان ظل دعم الجبهة الشعبية لتحرير عُمان والخليج العربي من أسس العمل في السياسة الخارجية لدولة الجنوب؛ لأن الموقع الجغرافي لسلطنة عُمان على الخليج العربي بالنسبة لحركة التحرر القادمة من اليمن الديمقراطي يساعد على فتح طرق اخرى نحو دول الخليج التي تأثر بعض من سكانها بأفكار القومية العربية والبعث والاشتراكية والناصرية، وهذا لا ينفصل عن مشروع كان يخطط له لوضع الجزيرة العربية، تكون الانطلاقة من جنوب اليمن وهي حسابات قاصرة لم تدرك ان الغرب له أيضاً حسابات لا تقف عند الحدود الجغرافية بل قادرة على اختراق نظام دولة الجنوب اليمني.
وحول الصراع بين سلطنة عُمان واليمن الديمقراطية يقول الكاتب: (وقد ورط هذا الالتزام للمحاربين العُمانيين اليمن الجنوبي بالكثير من التكاليف، فضلاً عن تلك التكاليف المتعلقة بالدعم الفعلي المقدم للجبهة، وكان أولها الوضع العسكري المتوتر على طول الحدود بين ظفار والمنطقة الحدودية الشرقية لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية التي أدت في مرات كثيرة إلى أحداث بين القوات المسلحة لكلا الدولتين.
وكتحذير منها قامت ج ـ ي ـ د ـ ش بنصب قوات الشرطة والمليشيا فقط وليس الوحدات العسكرية على طول الحدود. وقد وقع الصدام الأول مباشرة بعد الاستقلال في بداية فبراير 1968م عندما ادعت اليمن الجنوبي مباشرة ان عمان كانت تحشد قوات على الحدود. ولكن لم تكن هناك تقارير عن نشوب حرب حقيقية هذه المرة وكان للانسحاب التدريجي لقوات السلطان المسلحة من غرب ظفار، باستثناء مواقع في الصحراء شمال الجبال المأهولة بالسكان يعني ان التوترات الحدودية قد تراجعت. لكن وفقاً لمصادر ج ـ ي ـ د ـ ش فان قوات الجو البريطانية، اي طائرات قوات سلطنة عُمان الجوية، كانت منذ عام 1970م تنفذ طلعات على المجال الجوي لـ(ج ـ ي ـ د ـ ش) وقد وصلت تلك الطلعات بين يونيو 1970م ومايو 1972م إلى 119 طلعة. علاوة على ذلك تكرر الصراع على البر والبحر في عام 1972م نتيجة لحملة قوات السلطان المسلحة من اجل اعادة اقامة وجودها في غرب ظفار فيما عرف باسم عملية سيمبا.
كانت راوية ج ـ ي ـ د ـ ش انه في ابريل عام 1972م انتهكت السفن البريطانية المياه الاقليمية لليمن الجنوبي في منطقة الحدود، وأيضاً في الرابع من مايو هاجمت القوات البرية والجوية العُمانية منطقة وادي حبروت، وهو موقع تابع لـ ج ـ ي ـ د ـ ش واقع شمال الجبال، في حين ضربت قوات سلطان عمان الجوية مواقع داخل ج ـ ي ـ د ـ ش.
ورداً على ذلك قامت قوات ج ـ ي ـ د ـ ش بتدمير الحصن العُماني الواقع على الجانب الشرقي للحدود.
ووفقاً لمصادر عمُانية شارك اليمنيون الجنوبيون في هجوم عبر الحدود في ادي حبروت في الخامس والسادس من مايو. وفي اواخر مايو عام 1972م تواصل القتال في موقع بالقرب من الساحل بين قوات السلطان المسلحة وقوات الجبهة الشعبية لتحرير عُمان والخليج العربي المحتل، وشنت قوات سلطان عُمان الجوية أعمالاً هجومية بالقنابل على قرية حوف نفسها الواقعة داخل ج ـ ي ـ د ـ ش.
وضربت في تلك الأعمال الهجومية الجوية عدداً من المكاتب والمنشآت التابعة للجبهة الشعبية لتحرير عُمان والخليج العربي المحتل).
على المحور السعودي كانت رسائل الصراع ليست من دائرة المواجهة العسكرية، بل لعب الخطاب السياسي لدولة اليمن الجنوبي والحامل لشعارات الفكر التحرري ومحاربة بقايا النظم التقليدية في المنطقة، قوة الدفع في صياغة المشروع الذي كان مخططاً له في قلب موازين الوعي الجماهيري عند شعوب الجزيرة العربية.
وكانت الأفكار التقدمية قد تسربت إلى تلك المناطق عبر عدة وسائل إعلامية، وهو ما يعد المهاد الأول في سلاح المعركة.
لقد ظلت قضية محاربة الأنظمة الرجعية في الخليج من اهداف الوعي التقدمي في دولة الجنوب اليمني، وفي هذا الاتجاه يرى الباحث الفرد هاليداي بأن هذا التوجه في اليمن الديمقراطي قد خلق بالفعل أزمة وتحدياً مؤكداً للسعودية في عدة جوانب من مسارات هذا الصراع.
كذلك وجدت عدن نفسها وهي توزع ادوار الصراع مع سلطنة عمان واليمن الشمالي بالذات، متورطة في مواجهات مباشرة مع السعودية. وهذا يؤكد على أن جغرافية التوسع ليست مرهونة بحدود الأمن الداخلي، بل هي قوى متحركة نحو رغبة في النفوذ إلى ما خلف الحدود، منطقة الخليج العربي.
وفي إطار هذا التحدي، فقد رأت السعودية أي انتصار لتلك القوى العسكرية والسياسية المدعومة من اليمن الجنوبي في أي من البلدين نكسة وحالة تدل على توسع الخطر للسعودية، لأن هذا الاهتزاز في ترتيبات القوى سوف يعني التقدم لطموحات المنظومة الاشتراكية وحركات التحرر في فرض طوق حصار على منابع النفط والغاز، بل قلب أشكال الحكم.
لذلك كان التوجه السياسي لنوعية النظام الجديد في اليمن الجنوبي مصدراً للحرج في السعودية لأنه يعارض مبادئ شكل الحكم الملكي والالتزام العام للتأويل التقليدي للإسلام وهي في اطروحات التاريخ السياسي في السعودية من الحقوق الحتمية، بينما كان هذا التمدد القادم من جنوب اليمن يرى فيه من بقايا كهنوت الحقب المظلمة في الشرق والذي يجب إسقاطه.
كذلك شكل التوسع للاتحاد السوفيتي عند السعودية تهديداً فعلياً في خاصرتها الجنوبية، وهي مساحات ما بين حضرموت وبحر العرب، ولم يقف هذا التوسع العسكري عند مناطق الجنوب، بل ذهب نحو مصر والعراق والصومال واثيوبيا، إلى تصاعد حالات القلق في السعودية من هذا الطوق الذي يسعى لوضع مصادر الطاقة العالمية في مرمى المنظومة الاشتراكية والدول صاحبة الفكر القومي التقدمي في الشرق، وايضاً لم يكن الغرب بالحضور الأمريكي بعيداً عن كل هذا القادم نحو مناطق المصالح الحيوية له، والتي تعد اليمن الديمقراطية رأس الحربة في هذا الصراع.
ويعود بنا الكاتب إلى بعض من مرجعيات التاريخ في إشكالية العلاقة بين الجنوب والسعودية وعند الحقبة البريطانية والتي تعد من ركائز رسم خرائط الصراع ما بين الماضي والراهن قائلاً: (حددت فترة ما قبل الاستقلال بالفعل الحدود حسب ما تكون عليه سياسة السعودية تجاه اليمن الجنوبي.
فلم تعترف السعودية بشرعية الحكم البريطاني في الجنوب العربي، وبقيت الحدود بين الكيانين غير واضحة، لكن في مايو قبل الانسحاب البريطاني زار الملك فيصل لندن وحاول اقناع حكومة حزب العمال بعدم استمرارها بسياسة الانسحاب، ومن ناحيتها استمرت الجبهة القومية بانتهاج سياسات تتعارض مع السعودية بسبب تأييد الأخيرة نفسها لبريطانيا في عام 1967م وبسبب تورط الرياض في تشجيع القوى القبلية المؤيدة للسعودية في اليمن الشمالي، وبسبب الدعم السعودي لحكام اتحاد الجنوب العربي ايضاً. تظهر الجبهة القومية في بداية فترة ما بعد الاستقلال اعتقادها بوجود فرصة ما في كسب الاعتراف السعودي، فقد رحب مندوب السعودية بانضمام جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية إلى الأمم المتحدة، وبعد اسبوع من الاستقلال، عندما اعترفت معظم الحكومات العربية بالجمهورية، صرح وزير الخارجية: نأمل أن تعترف المملكة العربية السعودية حالاً بدولتنا الفتية وتقيم علاقات طيبة بيننا بروح من أجل مصالح الشعبين والدولتين.
رغم ذلك رفضت الرياض القيام بهذا وقدمت لجوءاً وتسهيلات لعدد من اللاجئين الأكثر تأثيراً، الذين هربوا من الثورة في اليمن الجنوبي ورافقوا الانسحاب البريطاني. وفي منتصف 1968م نظمت السعودية المبعدين من اليمن الجنوبي في معارضة فعالة وزودتهم بمحطات إذاعية من أجل البث إلى اليمن الجنوبي.
وفي يوليو عام 1968م بدأت عدن بتوجيه إدانات علنية للسعودية وبعد ذلك كررت البيانات السعودية الاتهام الموجه من جبهة التحرير بأن بريطانيا سلمت السلطة للجبهة القومية).
من خلال هذه الاطروحات ورؤية المستشرق الفرد هاليدي يمكن الخروج بعدة محاور حول إشكالية الخطاب السياسي بين السعودية وسلطنة عمان ودولة اليمن الجنوبية.
وهذه المحاور لا تعني الإحاطة التامة بمسار ذلك التوجه السياسي، وما خلق من مفارقات جعلت من الصعب إقامة جسور تواصل، طالما كل طرف يرى في الآخر مصدراً لتربص وصدام قابل للانفجار في أي وقت لأن المبدأ في السياسة قائم على نظرية التجمع والاقتحام.
1ـ كان لظهور دولة في الجنوب تتخذ من الفكر الاشتراكي منطلقاً لها في المسار السياسي أمر غير مقبول في جغرافيا لها طابع خاص في تركيبة دول الجزيرة العربية.
2ـ ظلت فكرة حركات التحرر هي من محاور الأزمة في خلق لغة حوار مع السعودية وسلطنة عمان، لأن جوهر هذا الفكر السياسي يقوم على قواعد تصدير الثورة.
3ـ وصول الاشتراكية والاتحاد السوفيتي إلى عدن، يعني أن دول الخليج على موعد مع صعود المد القومي إلى عمق هويتها.
4ـ ظل الشحن الإيديولوجي والشعارات هو ما يحرك العمل السياسي في دولة اليمن الجنوبي بينما غابت الكثير من الامور عن وعي القيادة لو تم إدراكها لتجاوز الجنوب العديد من الاخطاء والأزمات التي كانت من عوامل الانفجارات الداخلية في ادارة السلطة.
5ـ لم تترك مسافة من حوار الأطراف بين اليمن الديمقراطي والسعودية وسلطنة عمان. مما عزز فقدان الثقة في أي محاولة للخروج من واقع المواجهة إلى إمكانية لقاء المصالح المشتركة.
6ـ انحياز دولة اليمن الديمقراطي نحو المعسكر الاشتراكي، أبعدها عن عمقها الجغرافي في جزيرة العرب وجعلها حالة شاذة في نظر الموضوعية السياسية في طرق التعامل مع مراكز هامة في الاقتصاد العالمي.
7ـ عانت تجربة اليمن الديمقراطي من اغتراب في واقعها، وهذا الشعور انعكس كذلك على لغة التخاطب مع محيطها، حيث ظل حديث حتمية انتصار الاشتراكية وسقوط الرجعية، غير قابل للمراجعة في حسابات الأزمات ومنعطفات المراحل مما اوصل تلك الدولة في نهاية الأمر إلى النفق المظلم، وسقوط الرهان على سياسة البعد الواحد.
