عدن/14أكتوبر/خاص : أوضحت هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية عدن في الدراسة العلمية التفصيلية بعنوان « النمذجة الهيدرولوجية المتكاملة والتحليل المكاني لتقييم مخاطر الفيضانات المفاجئة: دراسة حالة شاملة لمحافظة عدن – اليمن» ، اعدها عددا من الباحثين من منتسبي الهيئة وهم مطيع الصبيحي ، عبدالجليل الحميدي ، وبشار الطيب ، بالتعاون مع البروفيسور الدكتور عرفات محمد بن محمد من جامعة عدن ، ـ نشرت في شهر فبراير الماضي من العام الحالي 2026م في مجلة علمية دولية محكّمة بعد مراجعتها وتقييمها علمياً ـ ، عددا من مخاطر الفيضانات في عدن وتؤكد أهمية الاستفادة من نتائج الدراسة في التخطيط وإدارة المخاطر.وقالت الهيئة ان الدراسة هدفت إلى تحليل مخاطر السيول والفيضانات المفاجئة في محافظة عدن باستخدام أحدث تقنيات النمذجة الهيدرولوجية والتحليل المكاني، من خلال تطبيق أدوات نظم المعلومات الجغرافية (GIS) وبيانات نماذج الارتفاعات الرقمية (DEM)، حيث تم تحليل الشبكات المائية وحساب معدلات الجريان السطحي والتصريفات القصوى في 15 حوض تصريف سطحي ضمن مديريات محافظة عدن .وتطرقت الهيئة الى ان الدراسة أظهرت نتائج وجود تصريفات قصوى مرتفعة في عدد من الأودية، الأمر الذي يشير إلى احتمالية تعرض بعض المناطق لمخاطر فيضانات مفاجئة، ويؤكد أهمية اتخاذ إجراءات وقائية مبكرة وتعزيز إدارة مخاطر السيول بما يسهم في دعم التخطيط الحضري وتحسين تصميم البنية التحتية في المدينة.واكدت الهيئة انه قد تم في نوفمبر 2024 م تدشين نتائج الدراسة بحضور وكلاء العاصمة عدن وعدد من مدراء المديريات والجهات المعنية، حيث تم استعراض مخرجات الدراسة والتوصيات العلمية المرتبطة بإدارة مخاطر الفيضانات.وأضافت : في أغسطس 2025 شهدت بعض مناطق محافظة عدن أحداث سيول قوية وخاصة في الوادي الكبير الحسوة ، حيث سجلت مستويات المياه في بعض المواقع ارتفاعات تجاوزت خمسة أمتار، رغم أن الدراسة كانت قد أشارت إلى احتمالية وصول مستوى المياه في بعض المواقع إلى نحو 2.5 متر وفق السيناريوهات الهيدرولوجية المحسوبة ، لافتتا الى تنه رغم ما قدمته الدراسة من تحليل علمي وتوصيات واضحة للحد من مخاطر الفيضانات، إلا أن كثيراً من هذه المخرجات لم تُترجم بعد إلى إجراءات عملية على أرض الواقع ، محذرة من إن تجاهل نتائج الدراسات العلمية المتعلقة بالمخاطر الطبيعية قد يزيد من حجم الأضرار المحتملة مستقبلاً، الأمر الذي يطرح تساؤلاً مهماً:هل سيتم الاستفادة من هذه المعارف العلمية لاتخاذ إجراءات استباقية تحمي المدينة وسكانها، أم سننتظر حتى تتفاقم المخاطر وتتحول الكوارث إلى واقع مؤلم؟وبينت الهئية إن الهدف من هذه الدراسات لا يقتصر على التنبؤ بالمخاطر فحسب، بل المساهمة في تقليل آثارها عبر التخطيط المبكر وإدارة المخاطر الطبيعية بشكل علمي ومدروس، بما يعزز سلامة المدن ويحمي الأرواح والبنية التحتية.

