فانس يقول إن طهران لا تزال غير مستعدة لقبول بعض الخطوط الحمر لترمب ومناورات بحرية إيرانية روسية



طهران / عواصم / 14 أكتوبر / متابعات :
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم الأربعاء إن طهران "تعد مسودة" إطار عمل لمحادثات مقبلة مع واشنطن، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأكد عراقجي خلال المكالمة مع رافاييل غروسي "تركيز طهران على إعداد مسودة إطار عمل أولي ومتماسك لدفع المحادثات المستقبلية"، وذلك بعد يوم من انتهاء جولة مفاوضات ثانية مع الولايات المتحدة.
وكان وزير الطاقة الأميركي كريس رايت قد شدد اليوم الأربعاء في باريس على أن بلاده ستحول دون حصول إيران على سلاح نووي "بطريقة أو بأخرى"، وذلك في خضم محادثات بين الطرفين سعياً للتوصل إلى اتفاق.
وقال رايت على هامش اجتماعات للوكالة الدولية للطاقة، إن الإيرانيين "واضحون في شأن ما سيفعلونه بالأسلحة النووية. هذا أمر غير مقبول على الإطلاق".
وتتهم واشنطن وحليفتها إسرائيل ودول غربية، طهران بالسعي إلى تطوير سلاح ذري، وهو ما تنفيه الأخيرة.
وذكرت وكالة فارس شبه الرسمية للأنباء أن إيران وروسيا ستجريان مناورات بحرية في بحر عمان وشمال المحيط الهندي غداً الخميس، وذلك بعد أيام قليلة من إجراء "الحرس الثوري" تدريبات عسكرية في مضيق هرمز.
ونقلت الوكالة عن القائد بالبحرية الإيرانية حسن مقصودلو قوله إن "تحقيق التوافق والتنسيق في الإجراءات المشتركة لمواجهة الأنشطة التي تهدد الأمن والسلامة البحرية... وكذلك مكافحة الإرهاب البحري، من بين الأهداف الرئيسة لهذه المناورات المشتركة".
ويأتي الإعلان عن المناورات، غداة تصريح نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس أن إيران لا تزال غير مستعدة للإقرار ببعض الخطوط الحمر التي حددها الرئيس دونالد ترمب، وذلك خلال تصريحات اليوم الثلاثاء بعد ساعات من جولة ثانية من المحادثات بين البلدين في جنيف.
وألمح فانس إلى أن الولايات المتحدة لا تزال مهتمة بالمسار الدبلوماسي بعدما هدد ترمب باستخدام القوة ضد إيران إذا لم تلب شروط واشنطن، وعلى رأسها تلك

المتصلة ببرنامجها النووي، مضيفاً أنه "في بعض الجوانب سارت الأمور على نحو جيد ووافقوا على اللقاء لاحقاً، لكن في جوانب أخرى من الواضح أن الرئيس حدد بعض الخطوط الحمر التي لا يزال الإيرانيون غير مستعدين للقبول بها ومعالجتها".
ومضى فانس في حديثه "سنواصل العمل على ذلك، لكن بالطبع الرئيس هو من لديه الصلاحية لتحديد متى تبلغ الدبلوماسية خواتيمها"، متابعاً "نأمل ألا نصل إلى ذلك الحد، لكن إذا حدث ذلك فسيكون القرار للرئيس"، في إشارة للعمل العسكري.
وانتهت اليوم في جنيف الجولة الثانية من المفاوضات بين طهران وواشنطن، وفق ما نقل الإعلام الإيراني، إذ ذكرت وكالة "إيسنا" أن "الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة انتهت بعدما عقدت في جنيف"، وأكدت وسيلة إعلام أخرى هذه المعلومات.
والثلاثاء استدعت طهران السفير الألماني للاحتجاج على "نشاطات معادية لإيران"، عقب تظاهرة حاشدة معارضة لسلطات الجمهورية الإسلامية جرت في ميونيخ السبت الماضي، على ما أفاد الإعلام الرسمي، وتحدث خلال التظاهرة على هامش "مؤتمر ميونيخ للأمن" رضا بهلوي نجل الشاه الذي أطاحته الثورة الإسلامية عام 1979، في حين قدّرت الشرطة الألمانية عدد المشاركين بـ250 ألف شخص، رفعوا شعارات مناهضة للحكم في طهران.
وأوردت وكالة "إرنا" أنه "على خلفية النشاطات المعادية لإيران في ألمانيا والمواقف المدمرة التي اتخذها مسؤولو هذا البلد ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية في انتهاك للقانون الدولي، جرى استدعاء السفير الألماني لدى طهران إلى وزارة الخارجية ونُقل إليه احتجاج إيران الشديد"، مضيفة "قال السفير الألماني إنه سينقل إلى برلين احتجاج إيران الشديد واستياءها العميق".
وأتت التظاهرة في ميونيخ على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية خلال الآونة الأخيرة وأسفرت عن مقتل آلاف الأشخاص، وكان منظمو "مؤتمر ميونيخ للأمن" أعلنوا سحب الدعوات التي كانت موجهة الى مسؤولين حكوميين إيرانيين، وذلك بعد الاحتجاجات وتعامل السلطات معها.
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أكد استعداد بلاده للسماح بالتحقق من أنها لا تسعى إلى تطوير سلاح نووي، وذلك خلال تصريحات نشرت الثلاثاء مع عقد طهران محادثات مع واشنطن في جنيف.
كما قال بزشكيان في تصريحات نشرها الموقع الإلكتروني للرئاسة "نحن لا نسعى إلى حيازة الأسلحة النووية قطعاً"، مضيفاً "إذا أراد أحد التحقق من ذلك فنحن مستعدون لحصول إجراءات تحقق كهذه".
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن إيران والولايات المتحدة توصلتا إلى تفاهم في شأن "مبادئ إرشادية" رئيسة خلال الجولة الثانية من المحادثات النووية في جنيف، الثلاثاء لكن لا يزال أمام الطرفين مسائل بحاجة إلى العمل عليها.
وأضاف عراقجي، في تصريح لوسائل الإعلام الإيرانية عقب انتهاء المحادثات، أن هذا التقدم لا يعني التوصل إلى اتفاق قريباً، ولكنه يشير إلى بداية نحو تحقيق ذلك.
وشارك المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في المفاوضات التي توسطت فيها سلطنة عمان، إلى جانب عراقجي.
وقال وزير الخارجية الإيراني، إن الجولة الثانية من المفاوضات مع واشنطن كانت "بناءة"، مستدركاً "هذا لا يعني أننا سنتوصل إلى اتفاق قريباً، ولكن الطريق بدأ". وأكد أن هناك تطورات إيجابية مقارنة بالجولة الماضية، مضيفاً "توصلنا إلى تفاهم في شأن المبادئ الرئيسة مع أميركا". مضيفاً "فُتحت نافذة فرص جديدة، ونأمل أن تؤدي المفاوضات إلى حل مستدام عبر التفاوض".
وقال عراقجي "يجب أن يضمن أي اتفاق مستدام الاعتراف الكامل بالحقوق المشروعة لطهران". مؤكداً أنه "يجب وضع حد فوري وغير مشروط للإشارة الصريحة إلى احتمال استخدام الولايات المتحدة للقوة". وتابع "طهران ناقشت الدور الذي يمكن أن تلعبه وكالة الطاقة الذرية بينها وبين أميركا خلال محادثات مع الوكالة في جنيف". وأضاف أنه لم يتم تحديد موعد لجولة ثالثة من المحادثات مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الطرفين سيعملان على وضع مسودات نصوص لاتفاق محتمل قبل تحديد تاريخ.

وحذر المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي من أن بلاده قادرة على إغراق حاملة الطائرات الأميركية التي تبحر في الخليج، تزامناً مع انطلاق المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران في جنيف.
وقال خامنئي "نسمع من دون توقف" أن الولايات المتحدة "أرسلت سفينة حربية باتجاه إيران"، مضيفاً "السفينة الحربية شيء خطير ولا شك، لكن الأخطر هو السلاح القادر على إغراقها".
