برعاية مؤسسة 14 أكتوبر للصحافة والطباعة والنشر..
نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين تقيم محفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري




- باحشوان: رحيل المقطري شكّل خسارة موجعة للوسط الصحفي
- السعدي: الفقيدة امتلكت روحاً إنسانية عالية وحضوراً مهنياً لافتاً
14 أكتوبر/ خاص:
تقرير/علي سيقلي:
لم يكن حفل تأبين الفقيدة أشجان جمال المقطري، الذي نظمته نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين صباح اليوم الثلاثاء 10 فبراير 2026م، برعاية مؤسسة 14 أكتوبر للصحافة والطباعة والنشر، مجرد فعالية وداع، بل كان استعادة جماعية لذاكرة صحفية وإنسانية تركت أثرًا عميقًا في وجدان الوسط الإعلامي الجنوبي، وفي تفاصيل العمل اليومي داخل بلاط صاحبة الجلالة.
في القاعة التي خيّم عليها الحزن والوفاء، بدا واضحًا أن أشجان لم تكن اسمًا في كشف دوام، ولا توقيعًا أسفل مادة صحفية، بل روحًا حاضرة في المكان، وملامح إنسانية يصعب اختزالها في كلمات.
حضور يعكس مكانة الراحلة
وشهد حفل التأبين حضور عدد من القيادات الإعلامية والشخصيات المهنية، يتقدمهم نقيب الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين عيدروس باحشوان، ومدير تحرير صحيفة 14 أكتوبر زكريا السعدي، ورئيسة هيئة المرأة والطفل في الأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي نيران سوقي، ورئيس مؤسسة بيت الإعلاميات ورئيس اللجنة الإعلامية في الجمعية الوطنية نادرة عبدالقدوس، إلى جانب أسرة الفقيدة، وزميلاتها وزملائها في صحيفة 14 أكتوبر، وجمع من الصحفيين والإعلاميين الذين تقاطعت مساراتهم المهنية والإنسانية مع أشجان.
مسيرة مهنية صادقة.. بلا ضجيج
في كلمته، استعرض نقيب الصحفيين عيدروس باحشوان ملامح من سيرة الفقيدة، متوقفًا عند جديتها المهنية، والتزامها الأخلاقي، وعلاقتها الراقية بزميلاتها وزملائها، مؤكدًا أن رحيلها يشكّل خسارة موجعة للوسط الصحفي الجنوبي، ليس لفراغ وظيفي، بل لغياب نموذج مهني وإنساني نادر.
أشجان، كما أجمع المتحدثون، لم تكن ممن يرفعون أصواتهم، بل ممن يتركون أثرهم. عملت بصمت، وقدّمت جهدًا صادقًا، ونسجت علاقاتها المهنية على أساس الاحترام، لا المنافسة، وعلى العطاء لا الاستعراض.
“أخت وابنة للمؤسسة”
ومن جانب مؤسسة 14 أكتوبر، عبّر زكريا السعدي عن تقدير المؤسسة لتنظيم هذا التأبين، مشيرًا إلى أن أشجان لم تكن مجرد زميلة عمل، بل أختًا وابنة للمؤسسة، لما امتلكته من روح إنسانية عالية، وحضور مهني لافت، وعلاقات واسعة داخل الصحيفة وخارجها، تركت من خلالها بصمتها الواضحة في مسيرتها الصحفية.
إنسانة قبل أن تكون صحفية
وفي بعده الإنساني، أكدت د. أشجان الفضلي، في كلمتها باسم كوادر مؤسسة “ألف باء إنسان”، ممثلة بسفير السلام أحمد العداشي، أن المشاركة في التأبين جاءت من باب الواجب الإنساني قبل أي اعتبار آخر، مشيدة بما تحلّت به الفقيدة من أخلاق مهنية وإنسانية جعلتها رمزًا للخلق الصحفي، وصورة مشرّفة للمرأة الإعلامية.
شهادات موجعة من القلب
أما نيران سوقي، فقد تحدثت عن حب الفقيدة لعملها، وحسّها المهني الرفيع، معتبرة أن رحيلها يُعد خسارة فادحة لمؤسسة 14 أكتوبر وللوسط الصحفي الجنوبي عمومًا.
وفي كلمة اتسمت بصدق المشاعر وعمق الألم، قالت نادرة عبدالقدوس إن الحديث عن أشجان ليس سهلًا، كونها عرفتها عن قرب، مؤكدة أن الفقيدة تركت أثرًا عميقًا في قلوب كل من عرفها، وكانت مثالًا في العطاء والالتزام، تعاني الألم بصمت، وتخفي وجعها بابتسامة، وتمتلك أفكارًا عملية أسهمت في تطوير منهجية العمل داخل الصحيفة، ليظل صوتها وصورتها حاضرين في الذاكرة رغم الغياب.
“أشجان بعيون زميلاتها وزملائها”
وتخللت الفعالية مداخلات مؤثرة من زميلات وزملاء الفقيدة، استحضروا فيها محطات من مسيرتها المهنية والإنسانية، وأجمعوا على محبتها وصدقها، في مشهد لم يتمالك فيه بعض الحاضرين دموعهم، تعبيرًا عن حجم الفقد والمصاب الجلل.
منى قائد:
كانت أشجان الأخت التي تمنح الأمان، والصديقة التي لا تخذل، والرفيقة التي تُخفّف ثقل الطريق. كانت رمزًا نقيًا للعطاء والخير، محبة للآخرين، تضعهم دائمًا في مقدمة اهتماماتها، وتؤجل نفسها بصمت نبيل.
كانت حنونة ودافئة، كنسمة أكتوبر حين تمرّ بهدوء وتترك أثرها العطر في القلب. عاشت معطاء بلا ضجيج، ورحلت بصمت، لكنها تركت خلفها فراغًا كبيرًا، وذكرى لا تشيخ، وأثرًا إنسانيًا سيبقى حيًا ما بقي الوفاء..
مواهب بامعبد:
تصف مواهب بامعبد أشجان المقطري بأنها واحدة من الشخصيات الإنسانية النادرة التي تترك أثرها العميق دون ضجيج. وتؤكد أن معرفتها بها منذ انضمامها إلى صحيفة 14 أكتوبر كشفت عن شخصية صادقة، تحمل قلبًا نقيًا، وحضورًا مريحًا يزرع المحبة في نفوس من يقتربون منها.
وتشير إلى أن الفقيدة كانت مصدر دعم إنساني في لحظات كثيرة، وأن علاقتها بها تجاوزت إطار العمل إلى علاقة أخوية قائمة على الاحتواء والتفهم. وتعبّر عن ألم الفقد، مؤكدة أن غياب أشجان ما يزال غير قابل للتصديق، وأن ذكراها ستظل حاضرة رغم الرحيل.
نغم جاسم:
تؤكد نغم جاسم أن أشجان المقطري عُرفت بابتسامتها الدائمة وأخلاقها الرفيعة، وبمبادرتها الدائمة لتقديم العون للآخرين دون تمييز. وتلفت إلى أن حضورها الإنساني كان سابقًا لكلماتها، ما جعلها محل تقدير ومحبة في محيطها المهني.
وتوضح أن علاقتها بالفقيدة بدأت بزمالة عمل، ثم تحولت إلى صداقة متينة امتدت لسنوات، مشيرة إلى أن مرور أربعين يومًا على رحيلها لم يُخفف من وطأة الفقد، إذ ما تزال تفاصيل الأيام المشتركة، واللحظات البسيطة في العمل والحياة، حاضرة في الذاكرة. وتختم بالقول إن أشجان ستبقى ذكرى إنسانية ومهنية راسخة لا يمكن أن تُمحى.
إيفاق سلطان سيف:
تقول إيفاق سلطان إن خبر رحيل أشجان المقطري شكّل صدمة موجعة تجاوزت حدود التصديق، مؤكدة أنها ظلت متشبثة بالأمل، رافضة لفكرة الفقد، إلى أن واجهت الحقيقة لحظة وداعها الأخير، حيث أدركت أن الرحيل قد كُتب بلا رجعة.
وتشير إلى أن فقدان أشجان، صديقة العمر، كشف لها المعنى الحقيقي لوحشة الفراق، موضحة أن هذا النوع من الغياب لا يترك حزنًا عابرًا، بل فراغًا عميقًا يجعل الحياة تبدو فاقدة لروحها ومعناها، رغم استمرارها ظاهريًا.
وتضيف أن الأيام التي تلت الرحيل بدت باهتة، يطغى عليها الإحساس بالنقص، ويفتقد كل تفصيل فيها حضور الفقيدة وصوتها ودفئها الإنساني، مؤكدة أن الكلمات، مهما بلغت، ستظل عاجزة عن الإحاطة بحجم الألم.
وتختتم بالقول إن أشجان رحلت جسدًا، لكنها تركت أثرًا لا يغيب، وذكرى راسخة ستظل حاضرة في القلب ما بقيت الحياة.
خديجة الكاف:
تؤكد خديجة الكاف أن مرور أربعين يومًا على رحيل أشجان المقطري لم يُخفف من وطأة الغياب، بل جعله أكثر حضورًا ووضوحًا، مشيرة إلى أن الفقيدة لم تكن زميلة عمل عادية، بل إنسانة استثنائية شكّلت مصدر دفء وسندًا حقيقيًا لكل من عرفها.
وتقول إن أشجان لم تُقس يومًا بعدد المواد أو العناوين، بل بحضورها الإنساني الصادق، وبعطائها الذي كان يأتي بلا ضجيج أو انتظار مقابل، حتى في أصعب لحظات مرضها، حيث ظلت حريصة على طمأنة من حولها والدعاء لهم، وكأنها كانت تهيئ الجميع لغيابها بصمت مؤلم.
وتضيف أن رحيل أشجان ترك فراغًا لا يُملأ، وأثرًا طيبًا ما زال يتردّد في تفاصيل المكان وفي ذاكرة الزملاء، مؤكدة أن إنسانيتها وأعمالها الخيّرة ستبقى شاهدة عليها، وحاضرة رغم الغياب.
وترى الكاف أن قيمة أشجان الحقيقية تجاوزت أي توصيف مهني أو موقع وظيفي، وأن حضورها الإنساني كان أعمق من أي تعريف، لافتة إلى أن فقدانها شكّل خسارة موجعة لصحيفة 14 أكتوبر وللوسط الصحفي عمومًا، لما جمعته من إخلاص، ومحبة، ونقاء نادر.
نيفين الصياد
تصف نيفين الصياد الفقيدة أشجان المقطري بأنها أكثر من مجرد صديقة؛ فهي الأخت والسند ومصدر الأمان، وحاملة لصدق الوفاء. وكانت رفيقة درب مخلصة، كاتمة للأسرار، وحنونة القلب، حاضرة في كل التفاصيل الإنسانية بصدقها ونقاء روحها.
وتضيف أن أشجان مثّلت لها الكثير، وربما كل شيء، حتى تعجز الكلمات عن الإيفاء بحقها أو اختزال مكانتها في سطور، مؤكدة أن ذكراها ستظل حيّة، وأثرها الإنساني عميقًا لا تمحوه الأيام.
أمل عياش:
تعبر أمل عياش عن ألمها العميق لفقدان صديقتها أشجان المقطري، مشيرة إلى أن رحيلها ترك وجعًا كبيرًا وجرحًا لا يندمل، وأن ذكراها ستظل حيّة في القلوب وفي تفاصيل الأرواح.
وتشير إلى أن أشجان كانت دائمًا سبّاقة بالمبادرات الإنسانية الصغيرة، مثل رسائل التهنئة بالعام الجديد، قبل أيام فقط من رحيلها المفجع، ما جعل الفقد أكثر صدمة وجعل رحيلها يبدو وكأنه بدأ العام الجديد بفراغ مؤلم.
وتضيف أن أشجان لم تكن جميلة الروح والقلب والأخلاق فحسب، بل كانت نموذجًا للتفاني والمهنية، إذ عملت بإخلاص رغم عدم حصولها على وظيفة رسمية، مدركة أن النجاح لا يُقاس بالمسمى الوظيفي، بل بالمسؤولية والالتزام في إيصال الحقيقة ونقل المعلومة الصادقة للقارئ.
وتختم عياش بالقول إن غياب أشجان ترك فراغًا عميقًا في كل مكان كانت حاضرة فيه، وأن حبها وذكراها سيظلان باقيين إلى الأبد، فهي شخصية لا تُنسى ولا يمكن أن يُمحى أثرها.
وداع الأسرة، ووصية الذاكرة
واختُتم الحفل بكلمة مؤثرة لأسرة الفقيدة، استُهلت بتلاوة آية من الذكر الحكيم:
“وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون”،
عبّرت فيها الأسرة عن عمق الفاجعة برحيل أشجان، واصفة إياها بالروح والسند والذكرى الطيبة التي ستظل حاضرة في القلوب، وموجهة الشكر لكل من شاركهم هذا المصاب، مؤكدة أن هذا الحضور خفف شيئًا من وطأة الحزن.
تكريم يليق بسيرة لا تغيب
وفي ختام التأبين، جرى تكريم الفقيدة بشهادات التقدير والعرفان، وفاءً لمسيرتها المهنية الحافلة بالعطاء، وتقديرًا لإسهاماتها الصحفية والإنسانية، في لفتة جسّدت مكانتها الرفيعة في قلوب زميلاتها وزملائها، ورسّخت حضورها كقيمة مهنية ستبقى حاضرة رغم الغياب.


