نصائح للسفن التجارية التي ترفع علم الولايات المتحدة بالبقاء بعيداً قدر الإمكان من المياه الإقليمية الإيرانية

مسقط / 14 أكتوبر / متابعات:
وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان، اليوم الثلاثاء، بحسب ما نقلت وكالة "إيرنا"، بعد أيام على انعقاد جولة مباحثات هناك بين الولايات المتحدة وإيران.
ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني سلطان عُمان هيثم بن طارق ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي.
وقال لاريجاني، الاثنين، إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، إضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان. وتأتي هذه الزيارة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.
وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق لمسائل أخرى من بينها برنامجها الصاروخي.
إيرانياً أيضاً، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الثلاثاء، إن المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، كانت تهدف في المقام الأول إلى قياس مدى جدية واشنطن، مضيفاً أن اللقاء القصير أظهر وجود ما يكفي من التفاهم لمواصلة المباحثات على الرغم من انعدام الثقة.
وأصدرت الولايات المتحدة أمس الإثنين إرشادات جديدة للسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز مع تزايد التوتر بين واشنطن وطهران في شأن برنامج إيران النووي.
وهددت إيران في وقت سابق بإغلاق مضيق هرمز، الذي يقع جزء منه داخل مياهها الإقليمية، واستولت في بعض الأحيان على سفن تجارية وناقلات نفط تمر عبر المنطقة بدعوى مواجهة التهريب.
ونصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية في ضوء الإرشادات الجديدة السفن التجارية التي ترفع علم الولايات المتحدة بالبقاء بعيداً قدر الإمكان من المياه الإقليمية الإيرانية وأن ترفض شفهياً طلب القوات الإيرانية الصعود على متن السفن إذا طلبت ذلك.
وجاء في الإرشادات المنشورة على موقع الإدارة الإلكتروني أنها "تنصح السفن التجارية التي ترفع علم الولايات المتحدة والتي تعبر هذه المياه بالبقاء بعيداً قدر الإمكان من المياه الإقليمية الإيرانية من دون المساس بسلامة الملاحة".
وشددت الإرشادات كذلك على ضرورة ألا تقاوم أطقم السفن القوات الإيرانية إذا صعدت على متنها. وقالت "إذا صعدت القوات الإيرانية على متن سفينة تجارية ترفع علم الولايات المتحدة، يجب ألا يقاوم الطاقم بالقوة الفريق الذي صعد".
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجمعة إن المحادثات النووية مع الولايات المتحدة بوساطة عمان بدأت بداية جيدة، ومن المقرر أن تستمر، وذلك في تصريحات قد تساعد في تهدئة المخاوف من أن الفشل في التوصل إلى اتفاق قد يدفع الشرق الأوسط إلى الحرب.
وفي حين أبدى الجانبان استعداداً لإحياء الجهود الدبلوماسية بشأن النزاع النووي الطويل الأمد بين طهران والغرب، قالت واشنطن إنها تريد أن تشمل المحادثات أيضاً الصواريخ الباليستية الإيرانية ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة وحقوق الإنسان.
وزاد الرئيس دونالد ترمب الضغط على إيران الجمعة بإصدار أمر تنفيذي يفرض رسوماً جمركية 25 في المئة على الواردات من أي دولة تشتري سلعاً من إيران "بصورة مباشرة أو غير مباشرة".
من جانبه قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أمس الإثنين إن ترمب سيتخذ القرار النهائي في شأن "الخطوط الحمراء" في المفاوضات مع إيران.
وأضاف فانس خلال مؤتمر صحافي في يريفان "إذا عدنا إلى المفاوضات الأصلية التي جرت مع الإيرانيين، كان ترمب يسعى جاهداً للتوصل إلى اتفاق بنَّاء يكون في مصلحة الولايات المتحدة، وبصراحة اتفقت الإدارة بأكملها على ذلك". وتابع "لو كانت طهران تتصرف بحكمة تكفي لإبرام الاتفاق، لكان ذلك يصب في مصلحتهم أيضاً. سأترك للرئيس تحديداً أين يريد وضع حدود للمفاوضات. فهو عادة ما يفعل ذلك سراً، ولا يعلن عما سيفعله في المفاوضات لأنه يعتقد أن ذلك يُقيِّده". وأشار إلى أن "الرئيس الأميركي سيعقد خلال الأيام والأسابيع المقبلة عديداً من المحادثات المهمة مع فريقه ومع آخرين".
في السياق قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي الإثنين إن مسألة نقل اليورانيوم المخصب إلى خارج إيران ليست مطروحة على جدول أعمال المفاوضات النووية.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) عن إسلامي قوله "هذا الموضوع غير مطروح من الأساس على جدول الأعمال، وحتى لو طُرحت أفكار أو مقترحات من بعض الأطراف بحجة المساعدة، فإنه لم يكن موضع نقاش في المفاوضات".
وأضاف إسلامي أن ما يجري تداوله في هذا الإطار "تقف خلفه جهات مختلفة تمارس ضغوطاً على إيران"، وقال إن "محاولات عرقلة مسار البلاد عبر الضغوط لن تفضي إلى نتائج، سواء في مجلس المحافظين (بالوكالة الدولية للطاقة الذرية) أو مجلس الأمن الدولي".
وقال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية إن أي حديث عن خفض مستوى تخصيب اليورانيوم البالغ 60 في المئة "يبقى مرتبطاً برفع كامل العقوبات" المفروضة على طهران.
