عدن /14أكتوبر/خاص وجّهت أسر شهداء وجرحى العاصمة المؤقتة عدن نداء استغاثة ومناشدة عاجلة إلى قيادة التحالف العربي، عبّرت فيه عن تطلعها إلى إنصاف أبنائها الذين قدّموا أرواحهم وتضحياتهم الجسيمة في مواجهة العدوان الحوثي وأدوات التمدد الإيراني، دفاعًا عن عدن، وعن الأمن القومي العربي.وأكدت الأسر في ندائها أنها تخاطب التحالف العربي اليوم باسم أسر الشهداء والجرحى، وهي تستحضر بكل فخر واعتزاز الموقف البطولي لأبناء عدن الذين التحـموا في مصير مشترك، وواجهوا معركة لم تكن محلية فحسب، بل معركة مصير مشترك للأمة، قدّموا خلالها دماءهم دفاعًا عن مدينتهم وعن اليمن والمنطقة.وأشارت الأسر إلى الدور المحوري للمملكة العربية السعودية، قيادةً وشعبًا، التي كانت حاضرة في لحظة الخطر، وكان موقفها الصادق والحازم في التصدي للمشروع العدواني ركيزة أساسية في حماية اليمن والمنطقة، ما دفع أسر الشهداء والجرحى إلى التوجه بهذا النداء ثقةً بدور التحالف العربي، وإيمانًا بعدالة قضيتهم، وبنهج المملكة القائم على الوفاء للتضحيات والوقوف إلى جانب من قدّموا أرواحهم دفاعًا عن الحق.وأوضح النداء أن أسر الشهداء وجرحى الحرب في العاصمة عدن يرزحون منذ سنوات تحت أعباء إنسانية ومعيشية وصحية متراكمة، معبّرين عن أملهم الكبير في أن تحظى مطالبهم المشروعة والمستحقة باهتمام قيادة التحالف، مؤكدين أن هذه المطالب لا تنطلق من مناشدة عاطفية، بل من حقٍ أصيل، وعدالة، ومبدأ المساواة والإنصاف.
وحددت أسر شهداء وجرحى العاصمة عدن جملة من المطالب، أبرزها ضم شهداء وجرحى الحرب من ذوي الإعاقات الدائمة والجزئية إلى قوائم المستحقين للراتب المعتمد (ألف ريال سعودي) أسوةً بزملائهم المعتمدين سابقًا، واعتماد آلية واضحة لاستكمال علاج الجرحى في الخارج للحالات التي تستدعي ذلك، إلى جانب تخصيص حصة من منح الحج والعمرة المجانية لأسر الشهداء والجرحى المعاقين، وصرف الإكراميات المالية لهم بما فيها إكرامية شهر رمضان، تحقيقًا لمبدأ المساواة مع المحافظات الأخرى، فضلًا عن اعتماد توزيع سلال غذائية للتخفيف من الأعباء المعيشية المتزايدة.وختمت الأسر ندائها بالتأكيد على يقينها بأن هذه المطالب، رغم ثقلها الإنساني، لن تكون هينة على “مملكة الخير والعطاء، مملكة الحزم والعزم”، التي لم تتخلَّ يومًا عن حلفائها، ولا عن أسر من قدّموا أبناءهم دفاعًا عن قضايا الأمة، مشددة على أن إنصاف أسر الشهداء والجرحى هو وفاء لتضحيات عظيمة، ورسالة أمل بأن الدم الذي سُفك دفاعًا عن الكرامة والأمن المشترك لم ولن يُنسى.


