الحديث عن أوضاع التربية والتعليم في بلادنا شبيه، وبنسبة كبيرة جداً، بـ (التدخين) فهو سبب رئيسي وأساسي وجوهري لأمراض الرئة والقلب وتصلب الشرايين والعياذ بالله.. يا حفيظ.. يا حفيظ.. اللهم سترك.. استر باليمن وأهلها الطيبين.. آمين.
نسبة الفشل في المدارس والثانويات دقت ناقوس خطر حقيقي يهدد حياتنا ومستقبلنا، وهي حقيقة باتت اليوم أكثر من أي وقت مضى، فالفاشلون بالجملة حسب ما وردني من كثير من المعلمين والقائمين على العملية التعليمية والتربوية.
طالما أن عملية الغش أعطي لها الضوء الأخضر وأصبحت سمة رئيسية لتخرج الأجيال، فان نسبة الفشل ستمضي في خط تصاعدي ولا خلاف على ذلك، والمثل يقول: «يوم الامتحان يكرم المرء أو يهان»، إلا عندنا في اليمن «يوم الامتحان الناس كأسنان المشط».
وهو تداخل بين مثلين شهيرين عجز عن تفسيره كبار العلماء والباحثين والمهتمين ولا يحدث إلا كل مائة مليون سنة ضوئية، أفلا تعقلون.
أتساءل هنا: كيف للحالة التربوية أن تستقر وفي فصل دراسي 70 أو 80 أو أكثر من الطلاب؟
لابد من تصحيح هذا الوضع المزري والأحمق وغير المقبول جملة وتفصيلا، واللي يزعل يزعل ويتحامق خشي حقه بالعدني الفصيح.
لابد من رؤية واضحة ومتزنة وسوية في هذا الجانب الشائك.. حتى الجُنان يشتي له عقل.
في مقال سابق أكدت أن عدن ومحافظات جنوبية أخرى بحاجة إلى مدارس جديدة نتيجة لظروف الانقلاب الحوثي البغيض وعملية النزوح القسري وتهجير الناس من بيوتهم وهدم بيوت كثيرين رفضوا الرضوخ لانتهازية ودناءة الحوثيين الجن.
الزي المدرسي والالتزام به شرط أساسي وهام جداً جداً (لتعليم) التلاميذ معنى الانضباط والالتزام وأهميته في صنع رجالات وحرائر الغد ومشاعل التجديد والتنوير.. معظم الطلاب الذين أراهم في الشارع يلبسون (صنادل) من حق أيام (جدنا تبع) وعنترة والشنفرى، بالله ذا منظر طالب في مدرسة محترمة؟!.. أشك في ذلك.
