في ذكرى تأسيس مؤسسة 14 أكتوبر للصحافة والطباعة والنشر، يبرز دورها التاريخي والسياسي كأحد أهم المنابر الإعلامية التي أسهمت في تشكيل الخطاب الوطني، وصياغة الرأي العام، وترسيخ حضور الدولة في المشهد الإعلامي الوطني.
لم تكن المؤسسة مجرد صحيفة، بل كانت أداة استراتيجية في يد الدولة، ووسيلة للتأثير والتوجيه، وركيزة من ركائز الإعلام الرسمي.
منذ انطلاقتها، ارتبطت صحيفة 14 أكتوبر بالتحولات السياسية الكبرى التي شهدها الوطن، فكانت شاهدة على مراحل الثورة، ومواكبة لمسيرة التحولات، وناقلة لصوت الدولة في مختلف الظروف.
لقد لعبت دورًا محوريًا في تعزيز الشرعية السياسية، وتثبيت الخطاب الوطني، وتقديم صورة الدولة ومؤسساتها للرأي العام المحلي والإقليمي.
وشكّلت المؤسسة أداة للتعبير عن المواقف الرسمية، وتوضيح السياسات العامة للدولة، وأسهمت في مواجهة الحملات الإعلامية المضادة، عبر خطاب متماسك يرسّخ الثقة ويعزز الاستقرار، وكانت منبرًا لتسليط الضوء على إنجازات الدولة، وتوضيح رؤيتها المستقبلية، وإبراز مواقفها في القضايا الوطنية والإقليمية.
لقد أثبتت المؤسسة أن الصحافة ليست مجرد نقل للأخبار، بل هي أداة للتأثير السياسي وصياغة الرأي العام؛ فالكلمة التي خطّها محررو 14 أكتوبر كانت جزءًا من معركة الوعي، وسلاحًا في مواجهة التحديات، ورسالةً تؤكد أن الإعلام الرسمي هو ركيزة من ركائز الدولة الحديثة.
واليوم، إذ نحتفي بذكرى التأسيس، فإن المؤسسة تؤكد أنها ماضية في تطوير أدواتها، مواكبةً لعصر الإعلام الرقمي، لتظل في طليعة المؤسسات الوطنية، تحمل على عاتقها مسؤولية الكلمة الرسمية، وتبقى صوت الدولة وذاكرة الوطن، ومنبرًا يواكب التحولات ويواجه التحديات.
