بيني و بينك
انطلاقاً من تأكيد الأخ الرئيس القائد / علي عبدالله صالح على التزام الصحافة بنهج النقد البناء في تناولها السلبيات أينما وجدت مع ضرورة طرح البدائل الإيجابية .. ها نحن في هذا الإطار نواصل كتاباتنا الصحفية بنقد بناء متزامنة مع طرح البدائل الإيجابية .. لكن وللأسف الشديد فإن الجهات الحكومية المعنية لم تتجاوب مع تلك الأطروحات الإيجابية ولم تعرها أي اهتمام .. ولعل المانع خير .. وبالرغم من ذلك سنواصل الكتابة الناقدة للاختلالات المفتعلة من بعض المسؤولين حتى يتم إصلاح تلك الاختلالات .الحقيقة أن قطاع التربية والتعليم من أهم القطاعات الحيوية في حياتنا .. والحديث عن هذا القطاع وأوضاعه الراهنة لا يتسع المجال هنا لتناوله تفصيلاً وخاصة بالنسبة للمناهج الدراسية المعمول بها حالياً والتي سنتناولها في أعداد قادمة إن شاء الله.ونتطرق اليوم إلى أوضاع المدارس .. حيث علمنا أن هناك الكثير من مدارس التعليم الأساسي في أمانة العاصمة ومحافظة عدن وبعض المحافظات الأخرى يشكو الطلاب والطالبات فيها كثيراً من الأوضاع المتردية في هذه المدارس لما تعانيه من تقصير وتقاعس الإدارات المدرسية فيها وعدم اهتمامها بمعالجة أوضاع المدارس وإيجاد الحلول المطلوبة لتطوير المدارس التي تعاني من الازدحام الشديد في الفصول بمعدل سبعين طالباً في الفصل الواحد وهو ما يؤثر سلباً على التحصيل العلمي للطلاب والطالبات كما تعاني من انتشار ظاهرة الغش في هذه الفصول المزدحمة .. وكذا عدم توفير الكتاب المدرسي في بداية العام الدراسي وذلك بالرغم من دفع الطلاب والطالبات قيمة الكتب لإدارة المدرسة التي تطالبه بشراء الكتب من السوق .. مع العلم أن هناك طلاباً فقراء جداً يطالبون أيضاً بدفع رسوم وهمية .. وأصبحت بعض الإدارات المدرسية تستغل مناصبها لجمع وكنز الأموال الطائلة.ليس ذلك فحسب بل إنه نتيجة لعدم وجود رقابة من الوزارة على مديري ومديرات المدارس أو زيارة الموجهين التربويين لمراقبة سير عملية التربية والتعليم وتقييم أوضاع المدارس والتعرف عن قرب على هموم ومعاناة وتطلعات الطلاب والطالبات والمذكورة أعلاه إضافة إلى إغلاق الحمامات وعدم السماح لهم باستخدامها طوال الساعات الدراسية .. وفي حالة فتح الحمامات فتجدها قذرة جداً ويطالبون الطلاب والطالبات بالقيام بتنظيف الحمامات والفصول وساحات المدارس وذلك بحجة أنه لا يوجد فراشين أو فراشات يقومون بتنظيف المدارس .. فهل يعقل ذلك؟!! وهل تعلم قيادة وزارة التربية والتعليم بهذه الأوضاع المتردية في المدارس؟! .. ولماذا لا تتخذ الإجراءات العملية المطلوبة للحد من هذه السلبيات؟!!وعلى كل حال فإننا نأمل من الحكومة توفير الدعم والإمكانيات اللازمة لوزارة التربية والتعليم ليتسنى لها إصلاح وتطوير أوضاع المدارس ورعاية أطفالنا فلذات أكبادنا بإيجاد المناخ المناسب للتحصيل العلمي .
