صنعاء / سبأ: ناقش مجلس النواب في جلسته أمس برئاسة رئيس المجلس يحيى علي الراعي مشروع قانون بنوك التمويل الأصغر في ضوء تقرير لجنة الشؤون المالية وبحضور محافظ البنك المركزي اليمني أحمد عبد الرحمن السماوي.وتناولت مناقشة اعضاء المجلس مواد مشروع القانون التي تطرقت إلى أن بنك التمويل الأصغر هو أي مؤسسة مالية مرخص لها بالعمل من قبل البنك المركزي لمزاولة أعمال التمويل الأصغر المصرفية بموجب أحكام هذا القانون, وأن التمويل الأصغر يعد التعامل بالأعمال المصرفية مع الاسر وصغار المزارعين والمشاريع الصغيرة والأصغر في القطاعين الحضري والريفي وفقا لهذا القانون واللائحة التنفيذية والتعليمات الصادرة من البنك المركزي .وأوضحت مواد المشروع أنه تنشأ بموجب احكام هذا القانون, بنوك للتمويل الاصغر تقوم لتحقيق تقديم الخدمات المصرفية للاسر وصغار المزارعين والمشاريع الصغيرة والاصغر في القطاعين الحضري والريفي في الجمهورية وذلك لتحقيق النهوض الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي وتوفير فرص متساوية لجميع الفئات المستهدفة وتحسين مستويات المعيشة لافراد المجتمع وكذا توفير التمويل المناسب للشرائح المستهدفة عن طريق تقديم التسهيلات المالية للفقراء والتي تسهم في الحد من البطالة والفقر من خلال التركيز على الشرائح الفقيرة وصولا للاعتماد على الذات .واشارت مناقشات اعضاء المجلس الى ضوابط العمل بهذا القانون بحيث يصدر الترخيص بانشاء بنوك للتمويل الاصغر من قبل البنك المركزي بعد استيفاء الشروط المحددة في هذا القانون وتعليمات البنك المركزي .وتشترط مواد مشروع قانون بنوك التمويل الأصغر توفر الخبرات العملية والقدرات الفنية المتعلقة بادارة عمليات التمويل الاصغر والرقابة الداخلية لدى من يتقدم بطلب الترخيص بانشاء بنك للتمويل الاصغر ويحق للبنك المركزي التاكد من توافر تلك الخبرات في عدد من المساهمين او المديرين أو الاستشاريين المعينين في هذه البنوك وخصوصا فيما يتعلق بعمليات الاقراض وتكنولوجيا المعلومات الواجب توفرها في هذه المؤسسة .وأوضحت أنه يجوز لليمنيين وغير اليمنيين انشاء بنوك للتمويل الاصغر او المساهمة فيها بأي نسبة كانت بعد موافقة البنك المركزي , وباستثناء الانشطة المنصوص عليها في قانون البنوك وقانون المصارف الإسلامية لا يحق لبنوك التمويل الاصغر القيام باعمال تسلم ودائع نقدية قابلة للدفع عند الطلب من خلال اصدار شيكات وفتح اعتمادات مستندية او تسلم بوالص الشحن والعمل كوكيل لتوسيع الخدمات الائتمانية وقبول الامانات والاعمال المتعلقة بالوصايا وامتلاك اسهم في مشاريع.وبشأن النظام المالي للبنوك بينت تعديلات ومناقشات نواب الشعب حول مشروع هذا القانون انه لايجوز أن يقل رأس المال المدفوع لأي بنك تمويل اصغر عن 500 مليون ريال يمني, ويكون للبنك المركزي الحق في زيادة هذا المبلغ من وقت لآخر ولا يحق لأي بنك تمويل اصغر أن يقوم بمنح أي شخص أو المؤسسات التابعة له أية قروض أوتسهيلات إئتمانية أوضمانات مالية بحيث يتجاوز مجموعها الإجمالي خمسة من عشرة في المائة «نصف الواحد في المائة » من مجموع رأس مال البنك المدفوع والاحتياطي المحتفظ به, ويجوز ان تتجاوز هذه القروض أو التسهيلات الإئتمانية أو الضمانات المالية لتصل الى نسبة 1 في المائة من رأس المال المدفوع للبنك والإحتياطيات في حالة الضمان برهن عقاري أو استلامات مخزنية أوحسابات مستحقة القبض أوضمانات مقدمة من مؤسسات حكومية اومشاريع ذات ملاءة مالية كافية ولايجوز بأي حال من الأحوال ان تتجاوز تلك التمويلات النسب المحددة في هذه المادة . وأشارت أراء و مناقشات نواب الشعب أنه لا يحق لأي بنك تمويل اصغر أن يمنح أي قرض او تسهيل ائتماني أوضمان مالي لأي من مساهمية أو مدرائه أوموظفية بما في ذلك اعضاء مجلس ادراته أو اقربائهم أو الكيانات القانونية التي يكون لهم مصلحة اومشاركة فيها بأي صورة كانت, ولغرض اعداد البيانات المجمعة حول القروض والتسهيلات الائتمانية المقدمة لكل عميل وفقاً لأحكام قانون البنوك يجب على كل بنك تمويل اصغر أن يوافي البنك المركزي بتقارير شهرية بالقروض والتسهيلات الائتمانية والضمانات المقدمة للعملاء تتضمن كافة التفاصيل والبيانات وفقاً للنماذج المعدة من قبل البنك المركزي. وتناولت مواد مشروع القانون والتعديلات المطروحة, عدداًمن الأحكام والمواد الخاصة بالأحكام العامة والعقوبات.واستمع المجلس في هذه الجلسة الى مذكرة ايضاحية لمشروع قانون التوثيق المقدم من الحكومة والذي تلاه على المجلس وزير العدل الدكتور غازي شائف الأغبري.و اشارت الحكومة في المذكرة الى أن قانون التوثيق يعتبر من القوانين الهامة لأسباب كثيرة منها أن الله سبحانه وتعالى بين في كتابه الكريم اهمية الكتابة في حفظ الحقوق وثبات المعاملات بين الناس وذلك في الآية القرآنية الكريمة المسماة (آية الدين), الأمر الذي يضفي على قانونية التوثيق اهمية بالغة في تنظيم وتطوير كتابة المحررات وتوثيقها ضماناً وحفظاً للحقوق واستقراراً للمعاملات والعلاقات الاجتماعية بين المواطنين ومعاملاتهم اليومية من خلال توثيق حقوقهم وتصرفاتهم الشرعية والقانونية وعلامة التوثيق بعدد القضايا المنظورة أمام المحاكم فكلما كانت التصرفات محررة وموثقة وفقاً للشروط القانونية كلما كانت المنازعات قليلة ومحدودة واذا حدثت منازعات يسهل حسمها قضائياً والعكس صحيح.وبينت الحكومة في مذكرتها الايضاحية أن من ذلك تبدو اهمية تطوير القانون النافذ وضرورة تلافي اي خلل فيه مراعاة لمصالح المواطنين وحتى يكون مواكبا للمستجدات العصرية وبما يساهم بالدفع بعجلة التنمية الاقتصادية في الوطن. وأوضحت أنه من خلال التطبيق العملي لأحكام قانون التوثيق النافذ الصادر بالقرار الجمهوري بالقانون رقم « 29 « لسنة 1992م المعدل بالقانون رقم « 34 « لسنة 1997م, تبين أن هذا القانون قد اعتراه كثير من القصور والاختلالات ابتداء منذ صدوره وما طرأ عليه من تعديلات نتج عنها منذ الوهلة الأولى لتطبيقه الكثير من المعوقات والمشاكل التي كشف عنها التطبيق العملي .ولفت الى أن القانون النافذ تم اعداده بصورة توفيقية وعاجلة لظروف مرحلة قيام الوحدة المباركة التي اقتضت ضرورة توحيد القوانين في حينه ، الأمر الذي تطلب السرعة في اصدار تلك القوانين منها قانون التوثيق الذي صدر بقرار جمهوري بقانون .وأكدت ان التعديلات التي اجريت على هذا القانون في عام 1997م جاءت معيبة لعدم مراعاتها للواقع ومدى امكانية تطبيق نصوص تلك التعديلات .. مشيرة الى أن القانون النافذ اعتراه قصوراً واختلالات منها ان المادة « 5 « اشترطت في من يتولى اعمال التوثيق ان يكون قاضيا الأمر الذي نتج عن هذا الاشتراط عدة إشكالات في تنفيذ احكام القانون , وأنه جعل من اعمال التوثيق اعمالا قضائيه بينما هي في الحقيقة اعمالا ادارية بحتة وتعاني السلطة القضائية من قلة الكادر القضائي لتولي منصب القضاء في المحاكم ما نتج عنه عدم امكانية توفير قضاة لممارسة منصب تولي أعمال التوثيق وبالتالي تعذر تطبيق نص المادة « 5 » .وبحسب المذكرة فأنه نتيجة لقلة القضاة, حتم على الوزارة الاستعانة بالعاملين في مكاتب واقلام التوثيق من الموظفين الاداريين القانونين ومن ذوي الخبرة, عن طريق التكليف لأنهم ليسوا قضاة الأمر الذي يكشف حقيقة المعوقات والتناقض بين الواقع العملي ونصوص القانون النافذ التي نصت عليها التعديلات في عام 1997م وأن القانون النافذ انشأ ادارة عامة للتوثيق في الوزارة واسند اليها مهمة تنظيم وتطوير أعمال التوثيق بينما هذه المهمة من ضمن الاختصاصات العامة للوزارة التي تشمل على قطاعات وادارات عامة مختلفة وفقا للائحة التنظيمية للوزارة بما في ذلك الادارة العامة للتوثيق ضمن قطاع التخطيط والتوثيق .كما ان إنشاء الادارات العامة لا تكون بقانون وإنما يتم انشاؤها في اللائحة التنظيمية للوزارة واحدث القانون النافذ التباسات واشكالات عديدة عند تنفيذ احكام جدول الرسوم المرفق به وذلك بسبب عدم تعريف المحررات عديمة القيمة المالية والمحررات ذات القيمة المالية ، حيث ادى ذلك الى اجتهادات مختلفة من قبل اقلام التوثيق عند التطبيق العملي لمقدار الرسوم المفروضة عند تحصيلها حيث نتج عن ذلك مفارقات عجيبة وكبيرة في المبالغ المتحصلة لتوثيق المحررات خصوصا في المحررات المتعلة بتعاملات البنوك والمستثمرين الأمر الذي نتج عنه عزوف هذه الجهات عن توثيق تصرفاتها وتعاملاتها والاكتفاء باعتبارها محررات عرفية .كما ادى ذلك للأسف الى حرمان الخزينة العامة من مبالغ طائلة وتدني مبالغ الرسوم المقررة وفقا لأحكام القانون النافذ الى الحد التي اصبحت لا تغطي قيمة سند الرسوم.كما ان القانون النافذ خلط بين مهام وواجبات اقلام التوثيق والأمناء بالرغم من اختلاف طبيعة مهام وواجبات كل منهم واختلاف الصفة القانونية لأقلام التوثيق عن الأمناء، حيث جعل مهمة التحرير والتوثيق مشتركة بين الأقلام والأمناء بينما الأصل أن الأمين مهمته التحرير فقط واغفل القانون النافذ العديد من الأحكام التي يجب ان يتضمنها قانون التوثيق مثل النص على اداة منح التراخيص للأمين وكذا عم النص على كيفية وجهة توثيق محررات المواطنين اليمنيين خارج الجمهورية .كما خلط القانون النافذ بين مهام التوثيق وأعمال المحاكم حيث جعل مهمة التصديق ومراجعة تلك المحررات من اختصاص القضاة ما ادى الى انشغال رؤساء المحاكم بأعمال ادارية لا صلة لها بمهامهم القضائية اضافة الى استنزاف جهد ووقت القضاة الذين هم بحاجة ماسة إليه لتوظيفة في الفصل في قضايا المواطنين الأمر الذي ادى الى أن الحكومة تعيد النظر في القانون النافذ واعداد مشروع جديد يعالج الاختلالات والنواقص التي تضمنها القانون وكشف عنها الواقع , بالاضافة الى استحداث الاحكام اللازم النص عليها لمواجهة التطورات الجديدة في أعمال التوثيق وبما يعزز من استقلال أعمال مكاتب واقلام التوثيق وتحديد مهامها واختصاصاتها بشكل واضح لا لبس فيها الى جانب تنظيم مهام الأمناء وواجباتهم بشكل واضح وبالتالي ضبط الرقابة والتفتيش على أعمال مكاتب واقلام التوثيق من قبل الجهات المختصة بالوزارة وايضا ضبط علمية الرقابة والتفتيش على أعمال الأمناء من قبل مكاتب واقلام التوثيق تحت اشراف الوزارة المعنية .وكان المجلس استهل جلسته باستعراض محضره السابق ووافق عليه.وسيواصل اعماله اليوم الثلاثاء بمشيئة الله تعالى .حضر الجلسة وزير شؤون مجلسي النواب والشورى احمد محمد الكحلاني وعدد من المسؤولين المختصين في البنك المركزي اليمني .