إسرائيل تعتزم بناء 3 مستوطنات في القدس الشرقية
فلسطين المحتلة / وكالات :أعلن مسؤول فلسطيني كبير أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني سيزور رام الله في الضفة الغربية غداً الأحد للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس.وتأتي هذه الزيارة قبل لقاء مقرر في 15 مايو في الأردن بين العاهل الأردني ورئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود اولمرت، وذلك لمناسبة اجتماع لحاملي جائزة نوبل في البتراء.وقال المسؤول الفلسطيني إن هذه الزيارة تندرج "في إطار التشاور الفلسطيني الأردني حول آخر المستجدات السياسية والتطورات التي تشهدها الجهود العربية لإحياء عملية السلام (...) وللبحث في تفعيل مبادرة السلام العربية".ووصف المسؤول هذه الزيارة الأولى من نوعها للملك عبد الله الثاني إلى الضفة الغربية بأنها "مهمة جدا"، لافتا إلى أن العاهل الأردني سيصل إلى رام الله في مروحية على أن تستمر الزيارة بضع ساعات.وسيبحث الجانبان خصوصا زيارة اولمرت الذي سيناقش مع العاهل الأردني مبادرة السلام العربية التي عاودت قمة الرياض في نهاية مارس تفعيلها. وتنص هذه المبادرة على تطبيع العلاقات بين العرب وإسرائيل مقابل انسحاب الأخيرة من الأراضي العربية التي احتلتها في يونيو 1967 وإنشاء دولة فلسطينية ومعالجة قضية اللاجئين.ويعود آخر لقاء بين اولمرت وعبد الله الثاني إلى ديسمبر الفائت في الأردن.وكرر اولمرت الاثنين "رفض إسرائيل لحق عودة اللاجئين بحسب ما نصت عليه المبادرة العربية"، بحسب مكتبه.على صعيد أخر كشفت سلطات الاحتلال الإسرائيلي النقاب عن خطط لبناء ثلاث مستوطنات جديدة في القدس الشرقية، وهي المنطقة التي يعتبرها القانون الدولي أراض محتلة وينظر إليها على أنها عاصمة لدولة فلسطين المستقبلية. وتهدف الخطة التي لا تزال في انتظار الموافقة النهائية عليها، إلى بناء عشرين ألف منزل في ثلاث ضواحي يهودية. وقال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين إن هذه الخطة تؤدي إلى تدمير المحاولات الرامية لإحياء عملية السلام، وأضاف عريقات " إن على إسرائيل الاختيار بين السلام والمستوطنات، ولا يمكنها أن تكسب الاثنين معا". أما نائب عمدة القدس يوهشوا بولاك، فقال إن من شأن هذه الخطة أن تؤدي لإنشاء منطقة سكانية يهودية متكاملة تربط القدس الشرقية (المحتلة) بالتجمعات الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية. وقد احتلت إسرائيل القدس الشرقية في عام 1967م، وأعلنت ضمها في عام واحد وثمانين وتقول إن القدس الشريف عاصمتها الأبدية الموحدة. لكن المجتمع الدولي يرفض الاعتراف بالموقف الإسرائيلي، فيما يأمل الفلسطينيون أن يجعلوها عاصمتهم عندما تقوم دولتهم المستقلة. في إطار آخر جرح ستة أشخاص على الأقل في اشتباكات وقعت بين مسلحين يعتقد أنهم من حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في قطاع غزة صباح أمس، وأفادت مصادر طبية فلسطينية بأن حافلة صغيرة تقل مسلحين أطلقت النار على حاجز أمني جديد في إطار جهود فرض الأمن بالقطاع. وجرح أربعة على الأقل في تبادل لإطلاق النار.وكان زهاء ثلاثة آلاف شرطي انتشروا أمس الأول في مدينة غزة وأخذوا مواقعهم على تقاطعات الطرق الرئيسية وأمام المباني الحكومية. وقالت أنباء إن حماس اعتبرت الانتشار مفاجئا ولم يتم بالتنسيق مع القوى والفصائل الفلسطينية.وأكد وزير الداخلية هاني القواسمي أن عملية الانتشار تمت دون التشاور معه وبناء على "اجتهادات من قبل بعض الضباط". وقد ذكرت الحكومة الفلسطينية أن نشر قوات الأمن بغزة أمس الأول لا يدخل ضمن الخطة الأمنية.من جهتها أعلنت الرئاسة الفلسطينية أن الرئيس محمود عباس اتفق مع رئيس الوزراء إسماعيل هنية على أن يتم البدء في تنفيذ الخطة الأمنية في غضون أسبوع. وأوضح المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في تصريحات للصحفيين أن الاتفاق على تنفيذ الخطة بهدف مواجهة الانفلات الأمني جاء ثمرة لقاء ضم عباس وهنية بحضور وزير الداخلية.وقال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد إنه جرى الاتفاق على بدء تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة، التي تشمل تشكيل قوة أمنية مشتركة تحت قيادة وزير الداخلية وتشكيل غرفة عمليات مشتركة لمتابعتها، وأشار حمد إلى أن اجتماعا ضم هنية ونائبه عزام الأحمد ووزير الخارجية زياد أبو عمرو مع قادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية مساء أمس، أكد أن "علاج الوضع الأمني وإنهاء ظاهرة الانفلات عامل أساسي في كسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني"، كما أكد الناطق باسم القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية إسلام شهوان أن هذه القوة لم تشارك حتى الآن في هذا الانتشار، ولكنها ستشارك لاحقا عند تنفيذ الخطة بشكل رسمي. وأوضح أن انتشارها هو بداية أولية لتهيئة الأجواء لتنفيذ الخطة كاملة.
