في بيان استنكرت فيه التحريض ضد الحكومة والمنظمات النسائية والصحف الرسمية والحزبية والأهلية
تتابع هيئة تحرير صحيفة (14 أكتوبر) بقلق بالغ ما يتردد عن تحركات (تحريضية) ذات ابعاد تكفيرية يقوم بها عدد من خطباء المساجد والدعاة الوهابيين الذي يريدون أن يجعلوا من انفسهم سلطة كهنوتية ذات وصاية غير دستورية على الدولة والحكومة والمجتمع باسم الدين، من خلال ممارسة مختلف اشكال التحريض والارهاب المعنوي ضد مجلس النواب والحكومة والمؤسسات والأجهزة التنفيذية ومنظمات المجتمع المدني والصحف الرسمية والحزبية والأهلية بدعوى مخالفة الشريعة الإسلامية، ونشر الفاحشة والفسوق تنفيذاً لمخططات أجنبية مزعومة!!؟؟وقد وصلت هذه الحملات التحريضية ذات الابعاد التكفيرية إلى مستوى خطير حاول من خلاله هؤلاء الدعاة المقلدون فرض وصايتهم على الدستور، والإيحاء بأنهم وحدهم من يملك تفويضاً إلهياً بتعريف الشريعة الإسلامية استناداً إلى آراء فقهية تراثية عفى عليها الزمن، واتهام كل من يخالف هذا الآراء من علماء الدين المعاصرين، والمفكرين والمثقفين والسياسيين المستنيرين بالخروج عن الدين والدعوة إلى الفاحشة، وصولاً إلى التحريض على إحالتهم للمحاكمة، في محاولة خطيرة لإقامة محاكم تفتيش دينية في بلادنا، وهو ما يتعارض مع نصوص دستور الجمهورية اليمنية والاتفاقيات الوحدوية التي قامت على اساسها وحدة الوطن في الثاني والعشرين من مايو العظيم 1990م، بينما كان لهؤلاء التكفيريين موقف مخزً وخارج عن الاجماع الوطني للشعب اليمني.وبهذا الصدد تعلن هيئة تحرير صحيفة ( 14 أكتوبر) تضامنها المطلق مع كافة الصحف والهيئات والمنظمات التي تعرضت لاتهامات خطيرة من قبل عدد من رجال الدين االتكفيريين وفي مقدمتها صحيفة الجمهورية وملحق (افكار) وصحيفة (الثقافية) وصحيفة (الميثاق)وبعض الصحف الأهلية والحزبية والاتحاد العام لنساء اليمن واللجنة الوطنية للمرأة، بما في ذلك اتهام الحكومة بالاستهزاء بالدين والشريعة، بسبب سماحها بانخراط المرأة في السلك العسكري والأمني والقضائي، بحسب ما جاء في بيان الدعاة المتطرفين.كما تعلن هيئة تحرير صحيفة (14 أكتوبر) عن تأييدها التام لمشاريع تعديلات القوانين التي تقدمت بها حكومة الدكتور علي محمد مجور إلى مجلس النواب، وفي مقدمتها مشروع تعديل قانون الجرائم والعقوبات ومشروع تعديل قانون الاحوال الشخصية، تنفيذاً للبرنامج الانتخابي لفخامة رئيس الجمهورية الذي تعهد بإزالة مختلف أشكال التمييز ضد المرأة، وحظي بثقة غالبية الناخبين والناخبات، وسط معارضة حانقة من اقلية حزبية وكهنوتية مسعورة، لاتعترف بالديمقراطية والانتخابات.وبهذا الصدد تدعو هيئة تحرير صحيفة (14 أكتوبر) كافة الاحزاب والتنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني والمواطنين والمواطنات إلى الوقوف بحزم ضد هذه الهجمة الظلامية الإرهابية التي يسعى من خلالها بعض رجال الدين المتطرفين إلى ممارسة الوصاية الكهنوتية على الدولة والحكومة والمجتمع، وفرض آرائهم بالقوة، والتحريض ضد مخالفيهم، واتهامهم بالكفر والالحاد والعمالة للقوى الأجنبية.كما تود الصحيفة أن تجدد تأييدها لحكومة الدكتور علي محمد مجور باعتبارها حكومة شرعية تمثل الحزب الذي فاز بثقة غالبية الناخبين والناخبات، في الانتخابات البرلمانية لعام 2003م والانتخابات الرئاسية لعام 2006م، بالإضافة إلى انها تحظى بالثقة الدستورية من قبل مجلس النواب المنتخب من الشعب، وهو السلطة الوحيدة التي تمنح الحكومة الشرعية الدستورية وتسحبها عنها.وترى هيئة تحرير (14 أكتوبر) في التهديد الذي اصدره بعض خطباء المساجد والدعاة المتطرفين بإسقاط الشرعية عن حكومة الدكتور علي مجور، والتهديد بالخروج عليها، بانه عمل غير دستوري وغير قانوني، الأمر الذي يستوجب محاسبة هؤلاء التكفيريين الذين يهددون بالخروج على الحكومة، ويحرضون عليه، لما يشكله ذلك من تطاول على شرعية وصلاحيات الهيئات الدستورية المنتخبة للدولة.[c1]-------------------------------* عدن/السبت/ 24 أبريل 2010م[/c]
