بيني و بينك
في خضم التحديات والمخاطر الراهنة التي تمر بها اليمن فإن المطلوب هو أن تسارع الحكومة إلى تنفيذ توجيهات فخامة الرئيس علي عبد الله صالح، والتي أكد فيها ضرورة اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمحاربة الفساد البطالة وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين وكذا الأولويات العشر وما نأمله من الحكومة برئاسة الدكتور علي محمد مجور هو التفرغ الكامل والعمل ليلا ونهاراً على تنفيذ تلك القضايا والأولويات بكل جدية على أرض الواقع ونجد من المهم التركيز على الآتي:ـ بما ان البطالة هي السبب الرئيسي للمشاكل القائمة حالياً في البلاد، فعلى الحكومة البدء بمكافحة البطالة وذلك بإنشاء هيئة عامة لمكافحة البطالة تعمل على خلق مجتمع إنتاجي من خلال إقامة مشاريع إنتاجية صغيرة ومتوسطة وكبيرة تستوعب الشباب العاطل عن العمل، بحيث تشارك المجالس المحلية والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني في القيام بعمليات مسح وحصر وتسجيل شامل للشباب العاطل عن العمل ورفع الكشوفات للمحافظين لتسليمها للهيئة التي يتوجب عليها الاستفادة من الخبرات الاقتصادية اليمنية المتقاعدة عن العمل حالياً.. على أن تبدأ الهيئة من الآن عملها انطلاقاً من المحافظات المتأثرة أكثر بعوامل البطالة، مع الإسراع في توزيع الأراضي الزراعية على الشباب لاستصلاحها وزراعتها تطبيقاً لتوجيهات رئيس الجمهورية.ـ ضرورة ترسيخ الأمن والاستقرار في البلاد.. وذلك بدعم القوات المسلحة والأمن وخفر السواحل بالإمكانيات وتحسين أوضاعهم المعيشية والتركيز على التدريب والتأهيل لمواجهة الأعمال الإرهابية والتخريبية.ـ ترسيخ الانتماء الوطني.. وتعزيز روح الوحدة الوطنية.ـ الاستغلال الأمثل لموارد الثروات الطبيعية والتمويلات الخارجية (قروضاً ومساعدات) وتسخيرها لبناء الإنسان والتنمية الشاملة المنظمة.ـ العمل بجدية على إصلاح وتحديث النظم المالية والإدارية ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب.ـ إنشاء مجلس أعلى للاقتصاد والاستثمار يتولى النهوض بالاقتصاد الوطني والارتقاء به.ـ التركيز على تطوير وتحديث التعليم الفني.. وإعادة النظر في المناهج الدراسية للتعليم الأساسي والثانوي.وفي حديث عابر مع احد الأصدقاء قال: لو أن الحكومة بدأت تنفيذ هذه الإجراءات انطلاقاً من إحالة من ثبت فسادهم وعملت على إنشاء هيئة عامة لمكافحة البطالة وبدأت عملية تسجيل الشباب العاطل عن العمل وقامت بإلحاقهم في مكونات الإنتاج.. وقامت وزارة الزراعة والري بتوزيع الأراضي الزراعية على الشباب، وبدأ الشباب مباشرة أعمالهم لتمكنت الحكومة من تحصين هؤلاء الشباب من استهداف عناصر التخريب والإرهاب وتجاوزت بها بلادنا الكثير من التحديات الراهنة وعم وطننا اليمني الخير والمحبة والاستقرار والازدهار سواء قبلت أحزاب المعارضة المشاركة في الحوار الوطني أم لم تقبل بل إن الأرجح أن تسارع هذه الأحزاب إلى التخلي عن الشروط التعجيزية التي تحاول اليوم من خلالها تعطيل الحوار.وإنجاز مثل هذه المهام ليس بالأمر الصعب، فقط المطلوب هو أن يتحلى بالإرادة التي يتحلى بها فخامة الرئيس علي عبد الله صالح، الذي لا يدخر جهداً من أجل النهوض بالوطن والارتقاء بأبنائه في مختلف المجالات والأصعدة.
