أثناء مناقشة الدراسة الميدانية لواقع التسرب من التعليم الاساسي
صنعاء / سبأ:أكدت دراسة ميدانية حول واقع التسرب من مرحلة التعليم الأساسي بأمانة العاصمة أهمية تبني برنامج لتخفيف الأعباء المالية عن الأسر الفقيرة للحد من ظاهرة التسرب بأمانة العاصمة.وأوصت الدراسة التي أعدها الدكتور إبراهيم محمد الحوثي والدكتور محمد عبد الرب بشر ضمن مشروع إعادة المتسربين من التعليم الذي تتبناه مبادرة حماية الأطفال واليافعين بأمانة العاصمة بضرورة إعفاء الأسر ذات الدخل المحدود من الرسوم المدرسية وقيمة الكتب الدراسية في مرحلة التعليم الأساسي.وشددت الدراسة التي استعرضتها ندوة نظمها أمس المركز اليمني للدارسات التاريخية واستراتيجيات المستقبل «منارات» بالتعاون مع مبادرة حماية الأطفال بأمانة العاصمة، على ضرورة تبني برامج تدريبية مهنية للمتسربين وفق رغباتهم بما يمكنهم من إكتساب مهارات مدرة للدخل.وأكدت الدراسة الميدانية التي استهدفت 263 متسرباً من ثلاث مديريات بأمانة العاصمة و65 من أولياء أمورهم، دور مجالس الآباء والمنظمات والجمعيات الأهلية في دعم ومساعدة الأسر الفقيرة ومتابعة تسرب التلاميذ وحث الإدارات المدرسية على متابعتهم وإعادتهم إلى المدارس.وبيّنت الدراسة الأسباب الاجتماعية والتربوية والتعليمية لتسرب التلاميذ من المدارس، منها عدم اهتمام الأسرة بالتعليم، والزواج المبكر، والإختلاط بين التلاميذ والتلميذات فضلا عن الأوضاع الاقتصادية لأسر المتسربين.ولفتت الدراسة إلى أن من أسباب التسرب استخدام الضرب وسوء المعاملة في المدرسة وغيرها من الأسباب التي يمكن أن تواجه بالتوعية المستمرة، ومخاطبة العامة وملامسة أهمية التعليم في حياتهم المباشرة والتنسيق بين الجهات المختلفة لتنفيذ برامج التوعية.وشددت الدراسة على أهمية تكثيف الزيارات الميدانية للموجهين التربويين وإعطاء دروس تقوية للتلاميذ ذوي المستويات الدراسية المتدنية وتجاوز الشعور بصعوبة المواد الدراسية وتوجيه المدرسين بعدم استخدام الضرب والعنف مع التلاميذ وتحسين البيئة المدرسية وتنويع الأنشطة الصفية واللاصفية وجعل المدرسة مكانا مشوقاً للتلاميذ.وتضمنت فعاليات الندوة التي أدارها الدكتور علي بن علي المصري، كلمتين من المدير التنفيذي لمركز منارات المهندس عبد الرحمن العلفي وعن مبادرة حماية الأطفال بأمانة العاصمة نسيم المليكي أشارتا في مجملهما إلى أهمية الدراسة ومحاولتها الكشف عن أسباب ظاهرة تسرب التلاميذ من مرحلة التعليم الأساسي واستكشاف عوامل الحد منها وتقديمها لأصحاب القرار لاتخاذ الإجراءات المناسبة للحد من هذه الظاهرة.وأثريت الندوة التي تخللتها قصيدة شعرية لتوفيق المسوري بعنوان «الشاعر الثائر » بالعديد من المداخلات.