صباح الخير
* بعد غد السبت العاشر من ذي الحجة، أول أيام عيد الاضحى المبارك، كل عام وأنتم جميعاً بخير وسعادة والوطن في أمن وأمان واستقرار وقائد مسيرة الوطن فخامة الأخ الرئيس/ علي عبدالله صالح ـ رئيس الجمهورية في صحة ومديد العمر، تواصل في تحقيق المنجزات التي ارتبط الوطن بها منذ انتخابه قائداً وراعياً للأمة في يوليو 1976م.* تتزاحم في ذهني بهذه المناسبة الدينية العظيمة عدة اسئلة أبرزها، كيف نحتفل بالعيد؟! .. واعتقد أنه سؤال لايراودني وحدي، بل الغالبية من الناس، ذوي الدخل المحدود ولانقول الفقراء المعدمين لأن مثل هذه الحالة وبصدق نقولها لاتوجد في بلادنا اليوم، ومن يقول عكس ذلك فهو جاحد وناكر للحقيقة، ونقول ايضاً إن بعض الحالات التي تبرزها بعض صحف المعارضة بأنها حالات لمعدمين فقراء لايجدون ما يأكلونه لعدم وجود المال لديهم، فهي حالات مبالغ فيها هدفها معروف تشويه النظام والإساءة للشعب، في الوقت الذي تدرك فيه هذه الصحف بأن ما تبرزه كأمثلة هذه الحالات لاتتعدى الواحد في المائة من عدد السكان، وحتى هذه الحالات يتم معالجتها من خلال الرعاية الاجتماعية التي تتسع مظلتها عاماً بعد عام .. غير أن هذه الرعاية لايستغلها المحتاجون فيذهبون بها إلى شراء القات على حساب القوت الضروري، مفضلين “الشحاتة” و “التسول” وافتعال العاهات في اجسادهم أو أجساد اطفالهم ـ ولاحولا ولاقوة إلا بالله ـ على أفعالهم هذه، بهدف كسب عطف ورحمة المواطنين لمدهم بالمال .. ولانقول ذلك تجنياً على أحد، بل حقيقة يمكن تلمسها على الواقع دون عناء .. ولايعني قولنا السابق بأنه لايوجد فقراء في بلادنا وإن كان هذا شيء طبيعي لوضعنا الاقتصادي الذي مازال في مرحلة المعافاة بعد العديد من الاصابات ولانبالغ لو قلنا إن بعضها كانت قاتله مثل حرب صيف 1994م وتأثيرات حرب الخليج الثانية عام 1990م مروراً بجمله من العوامل الداخلية كالفساد وشحة الموارد .. وغيرها والتي يتم اليوم معالجتها بجمله من الاجراءات ابرزها مراجعة العديد من القوانين وتنفيذ خطط التنمية وتسهيل عملية الاستثمارات الوطنية والعربية والأجنبية.* خلاصة الحال فإن الحديث حول هذا الجانب يتطلب حيزاً آخر سنتناوله بالبراهين والادلة التي تدحض مزاعم وافتراءات بعض صحف المعارضة، بعد اجازة عيد الاضحى المبارك بإذن الله.وعودة إلى سؤالنا فإن الاحتفال بالعيد ليس ضرورياً بالتباهي بالملابس الجديدة أو الاطعمة الزائدة عن حاجتنا، بل المزيد من الايمان واستحضار معاني ودلالات العيد وأهمها المحبة والتسامح والترابط وتعميق عرى الالتصاق بذوي الارحام، ومد يد العون والمساعدة لمن هم في حاجة لمثل هذه المساعدة للاحتفال بالعيد وزرع الفرحة في نفوسهم وخاصة الاطفال .. بدلاً من التباهي بشراء القات بالاف الريالات على حساب ماهو ضروري لاطفالنا وأسرنا.* العيد فرحة إنسانية تقربك أكثر من الله سبحانه وتعالى وليس الفرحة نتوهمها وهي تبعدنا عن الله ـ والعياذ بالله.
