صنعاء / سبأ:أجمع عدد من الطلاب و الطالبات الحاصلين على المراكز الاولى في امتحانات الشهادات العامة الثانوية وما في مستواها والتعليم الفني والمهني للعام الدراسي 2007 - 2008م ان تشجيع ودعم الأسرة لهم من أبرز العوامل تفوقهم في التحصيل العلمي .وأتفق الطلاب الأوائل ممن تحدثوا إلى وكالة الانباء اليمنية (سبأ) في سياق هذا الاستطلاع على أن الإصرار والعزيمة و المنافسة الشريفة فيما بينهم خلال العام الدراسي عملت على بث روح الحماس لديهم وتحفيزهم على التحصيل والمذاكرة من أجل تحقيق المراكز الأولى بجدارة.الطالبة سهام محمد عبد الدايم الحائزة على المركز الأول من المعهد التقني برمجة حاسوب أوضحت ان أسرتها كانت الداعم الأول لها في جميع مراحلها الدراسية من حيث توفير الجو المناسب لها للمذاكرة وتوفير كل المستلزمات الخاصة بدراستها الى جانب جهدها المتواصل في التحصيل و المذاكرة بجد .وجاء اختيار الطالبة نفسها لمجال التعليم الفني قسم برمجة الكمبيوتر لما له من أهمية كبيرة خاصة في العصر الحالي الذي تعتبره عصر التكنولوجيا الحديثة الذي يتطلب مهارات وقدرات متطورة للأفراد تتناسب مع متطلبات العصر و تساعدهم على الحصول على وظائف سواء حكومية او في القطاع الخاص . اما الطالبة سارة علي حسن المعهد التقني قسم هندسة فأن اختيارها لهذا التخصص جاء بناء على ان إصرارها الكبير و عدم تنازلها عن حلمها في دخول مجال الهندسة كان الداعم الأساسي خاصة بعد ان تم قبولها بكلية الهندسة من ضمن الاحتياطي مما دفعها إلى التسجيل في المعهد التقني في المجال الذي تحبه و إصرارها على الفوز بالمراحل المتقدمة .وأكدت أيضا دعم جميع أفراد أسرتها الكبير وتشجيعهم المتواصل لها كان له اثر كبير جدا في زيادة ثقتها بنفسها وبقدراتها في التحصيل الجيد وتحقيق هدفها في التفوق و النجاح الباهر آملة في ان تستطيع ممارسة مجال دراستها في الميدان . وتمنت سهام أن تتاح لها وللدارسين والمتأهلين من خريجي التعليم الفني و المهني فرصة في العمل لدى شركات حكومية أو خاصة لاكتسابهم شهادات الخبرة المناسبة التي تسهل حصولهم على الوظائف المناسبة ضمن سوق العمل .
فيما ارجع الطالب سلطان علي علي احمد من المعهد المهني الصناعي بمديرية كسمة محافظة ريمة الحاصل على المركز الأول على مستوى الجمهورية تخصص أجهزة منزلية بمعدل 74ر87 تفوقه إلى دعم والدته ومدير عام مكتب التعليم الفني وكذا مثابرته واهتمامه في المعهد وتعاون المدرسين معه .وأضاف سلطان : أن تكريم رئيس الجمهورية له العام الماضي ضمن حفل تكريم اوائل المعاهد المهنية والصناعية العام الماضي وحصوله على المركز الاول على مستوى الجمهورية في قسم الدبلوم أعطاه حافزا قويا في حصوله على المركز الأول الثانوية الصناعية للعام الدراسي 2007م/ 2008ممن جانبها أرجعت الطالبة نسيم إبراهيم النهاري المركز الثاني قسم انجليزي مدرسة اليمنية الحديثة فوزها بالمركز الثاني إلى تحفيز وتشجيع أسرتها المتواصل لها من خلال تهيئة الجو المناسب للمذاكرة إلى جانب المنافسة بينها و بين بزميلاتها في الفصل على التحصيل الجيد وزيادة الجهد في المراجعة الدراسية ما أدى إلى حصولها على المركز الثاني و حصول زميلاتها أيضا على معدلات ممتازة .وأعتبر الطالب عصام دحان حسين حيدر من مدرسة الشهيد حميد الأحمر محافظة عمران الحاصل على المركز التاسع مكرر قسم علمي بمعدل75ر97 بالمائة تفوقه راجعاً إلى الأجواء المناسبة للمذاكرة والتي مكنته من الحصول على هذه المرتبة على مستوى الجمهورية رغم أن الفارق بينه كما يقول مع الحاصل على المركز الأول في القسم العلمي درجة واحدة فقط لاغير .وحول مثابرته في الدراسة قال « بدأت مذاكرة منهج ثالث ثانوي في العطلة الصيفية فضلا عن توزيع الوقت لكل مادة والاستفادة من دروس التقوية التي كانت تقدمها مدرسته لطلاب ثالث ثانوي في فترة الظهيرة يوميا والعزيمة للتفوق مثمنا دور أفراد أسرته في توفير الظروف المناسبة له ومساعدة أخيه الأكبر الذي يعمل مدرسا له في المذاكرة وكذا مساعدة الوالدين في تخصيص غرفة خاصة له للمذاكرة وتوفير كافة المستلزمات المدرسية من ملازم وغيرها .
فيما أهدت الطالبة سامية احمد علي بن عثمان الحائزة على المركز الرابع القسم الأدبي مدرسة تاربه بمحافظة حضرموت فوزها إلى زوجها باعتباره الداعم الأساسي لها و المشجع الأول لها على إكمال المراحل الدراسية خاصة وإنها تزوجت وهي في الأول الثانوي .وثمنت سامية دور زوجها في إتاحة الفرصة لها في التحصيل الدراسي ومساعدته من خلال مشاركته لها في تحمل مسؤوليات المنزل و توفير الوقت الكافي لها في المذاكرة و استغلال كل أوقات الفراغ لديها .ونوهت بأنها ستدخل الجامعة قسم اللغة العربية التي تعشقها آملة أن تستطيع ان تعمل كمدرسة للغة العربية نظرا لضياع تلك اللغة بقريتها تاربه بمحافظة حضرموت واعتماد اللهجة العامية بدلا عنها منوهة بأنها ستكمل المراحل الدراسية من ماجستير و دكتوراه .وتمنت أن تعمل كل الأسر بالمحافظة على محاربة الزواج المبكر للفتيات و العمل على التحاقهن وإدراجهن في التعليم لما فيه من فائدة لهن في حياتهن العلمية و العملية.الطالب هشام عبدا لرحمن احمد سعيد من المعهد الوطني التقني للمتدربين بدار سعد محافظة عدن الحاصل على المركز الأول في قسم لحام تشكيل معادن بمعدل 96ر81 على مستوى الجمهورية أفاد بان الحافز القوي لحصوله على المركز الأول مساعدة والدية وتعاون أساتذة المعهد والطلاب المتفوقين من زملائه الذين سبقوه .وأكد هشام أن تنظيم الوقت و المثابرة والاجتهاد داخل ورش المعهد أثناء تطبيق كل ما يدرسه كان له اثر كبير في الفوز داعيا الدولة إلى الاهتمام بالمعاهد التقنية باعتبارها أساس من أسس التنمية الحقيقية للمجتمع.إلى ذلك أعتبرت الطالبة رنا عبد الرحمن محمد سعيد (المركز الخامس محافظة عدن) تأييد و دعم أسرتها لها العامل الأساسي لتحقيق تفوقها الدراسي و تمنت أن تكمل دراستها بكلية الطب البشري لتتمكن من أداء رسالتها الإنسانية في المستقبل وتكون طبيبة قادرة على مساعدة و علاج المرضى و التخفيف من معاناتهم. فيما رأى الطالب رامي علي التام من مدرسة نجاد الجماعي الثانوية بمديرية السيرة محافظة إب الحاصل على المركز السابع قسم علمي بمعدل 00ر98 بالمائة ان العامل الاهم في تفوقه بعد الله سبحانه وتعالى دعم والديه بوقوفهم بجانبه فضلا عن العزيمة والهمة في نفسه للوصول إلى طموح النجاح والتفوق .وشاطره الرأي الطالب بشار مطلق صالح الحطروم من مدرسة عمار بن ياسر محافظة صعده الحاصل على المركز العاشر- القسم الأدبي بمعدل 75ر94 بالمائة بفارق درجة ونصف بينه وبين الأول من قسمه بأن الجد والاجتهاد والمثابرة وتوفير البيئة والأجواء المناسبة و توفير المستلزمات المدرسية المطلوبة من العوامل الرئيسية لأي طالب ليتمكن من المنافسة والحصول على التفوق و النجاح .
وعلى عكس بشار فأن الطالب محمد نبيل عبدا لكريم نصر من محافظة إب الحاصل على المركز العاشر القسم العلمي بمعدل 50ر97 بالمائة أشار الى انه أعاد دراسة ثالث ثانوي للمرة الثانية رغم حصوله على معدل 90 بالمائة السنة قبل الماضية .وأوضح أن اهم العوامل التي ساعدته في الحصول على هذا المركز المثابرة والاجتهاد والعزيمة وتنازله عن معدله السابق ال90 بالمائة فضلا تشجيع والديه وتوفير الجو المناسب وتكثيف وقت المذكرة خاصة في الأيام الاخيرة قبل الاختبارات لافتا إلى انه اخذ أكثر من دورات تقوية في الرياضيات والفيزياء والكيمياء .أما أم طارق وأم محمد والدتا اثنين من الأوائل فقد أكدتا على أهمية تحمل الأسر لمسؤولياتها تجاه أبنائها و بناتها و العمل من اجل إتاحة الفرصة لهم للتعليم و التحصيل الجيد من خلال المتابعة و التشجيع لهم و وتوفير كل المستلزمات الخاصة بهم ليتمكنوا من النجاح و الفوز في مراحلهم الدراسية .مشددتين على أهمية تعليم الفتيات بشكل خاص وتسليحهن بالعلم الذي يعود عليهن بالفائدة في المستقبل كي يستطعن الاعتماد على أنفسهن حتى وان تزوجن ولم يعملن في وظائف تبقى لديهن شهادتهن التي هي بمثابة السلاح الذي يوفر لهن الحماية من تحديات المستقبل .وبحسب الإحصائيات بلغ اجمالي الطلاب و الطالبات الأوائل 139 طالب وطالبة توزعوا على 44 طالبا وطالبة من القسم العلمي والأدبي الى جانب 95 طالبا وطالبة من التخصصات المهنية و التقنية المختلفة .وقد استحوذت الطالبات على اوائل الجمهورية خاصة في القسم الأدبي حيث حصدت 14 طالبة المركز الاول في حين حصد ثلاثة طلاب فقط المركز الاول .وأرجع الطلاب الأوائل تفوق زميلاتهم في القسم الأدبي الى إمتلاكهن ذاكرة قوية في الحفظ وخزن المعلومات بينما الطلاب يميلون أكثر إلى الفهم من الطالبات إلى جانب أن الطالبات لا ينشغلن بإعمال خارج البيت بعكس الطالب الذي له التزامات خارج بيته حسب تعبيرهم فضلا عن عزيمة الطالبة لإثبات نفسها في مجتمع ذكوري لا يقر بتفوقها عليه .فيما كان وزير التربية التعليم الدكتور عبد السلام الجوفي أكد على أهمية التحفيز والتكريم للطلبة المتفوقين ودعمهم لبذل المزيد من التحصيل الجهد العلمي لتحقيق النجاح المطلوب و حصد المراكز المتقدمة في التعليم وكذا الحصول على المنح التحفيزية المتمثلة في الجوائز أو المنح الدراسية». وشدد الجوفي على ضرورة الاهتمام بجوانب التمنية البشرية وتأهيل الكادر البشري باعتباره عنصر أساسي من عناصر البناء والتنمية المجتمعية مؤكدا على أن العنصر البشري هو الرصيد الأكبر لليمن ورأس ماله الأول ثروته الحقيقية التي يجب ان تستثمر بالشكل المطلوب في عملية البناء والتنمية .