بيني و بينك
في ظل النهج الديمقراطي الذي تنعم به بلادنا.. أكد الأخ الرئيس القائد علي عبدالله صالح استغلال حرية الصحافة الاستغلال الأمثل وذلك من خلال انتهاج النقد البناء للسلبيات أينما وجدت.. وطرح البدائل الإيجابية التي يتطلب العمل بها.. وذلك بعيداً عن أساليب الزيف والتضليل والمكايدات والمماحكات والتشهير والتجريح.وهناك الكثير من الصحف الحكومية والأهلية والمستقلة التي يحرص كتابها على انتهاج النقد البناء وطرح البدائل الإيجابية التي تعود بالنفع والفائدة على الوطن والمواطن.. لكن للأسف الشديد نجد أن عدداً قليلاً من المسؤولين يبدون تجاوبهم الكبير مع ما تتناوله الصحافة من نقد بناء وبالتالي يهتمون بالأخذ بتلك المقترحات الإيجابية والعمل بها.. بينما نجد بعض المسؤولين يطلعون في الصحافة على مواضيع متعلقة بهم ولا يعيرونها أي اهتمام ـ ودائماً يقولون بكل غرور “هذا كلام جرايد” ويرفضون كلياً الاستفادة فلا يهتمون أبداً بقراءة الصحف، بل يتجاهلونها كلياً.. اعتقاداً منهم أنهم على حق ـ وأن الصحافة باطل.. مع العلم أن ما تطرحه الصحيفة من سلبيات في هذه الجهات الحكومية المعنية بهؤلاء المسؤولين هي حقيقة ناصعة تتطلب التغيير السريع قبل تفاقمها.. وهكذا أصبح المثل الشعبي القائل “مغني.. جنب أصنج” ينطبق على هؤلاء المسؤولين الذي يصرون على مواصلة ترسيخ السلبيات في الوزارات والمؤسسات الحكومية، وكأن الأمر لا يعنيهم من قريب أو بعيد.. وهذه ظاهرة خطيرة على اليمن أرضاً وإنساناً.. لأنها بكل صراحة تعرقل عملية تحقيق البرنامج الانتخابي لفخامة الأخ رئيس الجمهورية.وبالتالي يا حبذا لو أن الأخ الدكتور/ علي محمد مجور رئيس مجلس الوزراء يصدر توجيهات بإلزام كافة الوزراء والمسؤولين في المؤسسات الحكومية بضرورة تخصيص إدارة للإعلام في كل وزارة ومؤسسة حكومية لمتابعة ورصد كل ما تنشره الصحف من مواضيع تتعلق بالوزارة أو المؤسسة والاستفادة من النقد البناء والعمل بالبدائل الإيجابية أو الرد على الصحيفة وتوضيح الحقائق للقراء.. لأنه ليس عيباً الاستفادة من الأطروحات الإيجابية التي تعود بالصالح العام على الوطن والمجتمع.. إنما العيب هو الاستمرار في مواصلة وترسيخ السلبيات التي تضر بالوطن والمواطن.
