450 مدينة صفيح تحيط بالدار البيضاء
الدار البيضاء/وكالات: تخوض مدينة الدار البيض سباقا مع الزمن للتخلص من 450 مدنية صفيح تحيط بها وتعتبر "مرتعا خصبا" لقادة التنظيمات الذين يجندون الإرهابيين.وقال محافظ الدار البيضاء محمد كباج للصحفيين "يوجد بالدار البيضاء 450 مدينة صفيح يعود بعضها الى مطلع القرن الماضي ونريد التخلص منها من اجل راحة الناس أولاً ولكنها تشكل كذلك أرضا خصبة لمن يريدون استغلال هذا الوضع لأغراض إرهابية".وتقيم الآن بمدن الصفيح 98 ألف أسرة تضم حوالي 500 ألف شخص أي 12% من سكان الدار البيضاء العاصمة الاقتصادية والتجارية للمملكة و38% من إجمالي سكان مدن الصفيح في البلاد.وجاء غالبية الانتحاريين الذين فجروا انفسهم في 11 و14 ابريل الجاري وكذلك منفذي اعتداءات 16 مايو 2003 من دوار سكويلا وهو واحد من اكبر مدن الصفيح في الدار البيضاء.وقال كباج "لا توجد صلة تلقائية بين الفقر والإرهاب ولكنها مجموعة عوامل وهناك على سبيل المثال الصدمة التي تنتج عن الانتقال من الريف الى المدينة مع تغير المحيط الاجتماعي والفوارق في القيم".وأضاف "هناك كذلك ضغوط الحياة في المدينة والبحث عن عمل والصور التي تذيعها المحطات الفضائية وتلك التي تبث على شبكة الانترنت".وكان الملك محمد السادس اطلق في سبتمبر 2005 برنامجا لإزالة مدن الصفيح في الدار البيضاء بحلول 2010 في إطار "مبادرته الوطنية للتنمية البشرية" ولكن من الواضح ان معالجة هذا الملف أصبحت أكثر إلحاحا بسبب انتماء غالبية الانتحاريين الى هذه المناطق.ويوجد اكبر تجمع لمدن الصفيح في منطقة سيدي مومن حيث يقع حي سكويلا (6400 أسرة) ودوار توما (4 ألاف أسرة) ورحامنة وزرابا (200 أسرة في كل منهما).ويقول عبد الرحمن افراسن مدير شركة "ادماج-سكن" التي اسستها السلطات في فبراير 2006 لتنفيذ مشروع بناء مساكن بديلة لقاطني مدن الصفيح انه "تم البدء في بناء 51 ألف مسكن من بينها 23 ألفا سيتم الانتهاء منها في نهاية 2007".وتبلغ الكلفة الإجمالية لمشروع إعادة إسكان اسر مدن الصفيح 7,2 مليار درهم (645 مليون يورو) تمول وزارة الإسكان 39% منها وسيساهم السكان أنفسهم والبلديات ومالكو الأراضي التي يتم البناء عليها في تدبير التمويل الباقي.وشاهد صحفي فرنسي الذي دعي لزيارة مواقع البناء مساكن من ثلاث غرف مساحتها 55 مترا مربعا على وشك الانجاز في بعض المناطق أما في مناطق أخرى مثل دوار سكويلا فتم توصيل الكهرباء والماء حتى تتجمع كل أسرتين لبناء وتقاسم منازل مساحة كل منها 84 مترا مربعا.وإضافة الى توفير المساعدة الفنية اللازمة للبناء تقدم الدولة مساعدة قدرها 25 ألف درهم (2240 يورو) لكل اسرة للمساهمة في تمويل المسكن الواحد الذي تبلغ كلفته 60 ألف درهم. وستحصل كل أسرة على قرض ميسر قدره 35 ألف درهم لتغطية بقية تكاليف البناء.وبينما يشكو السكان من ارتفاع سعر الوحدة فان مدير شركة "إدماج- سكن" يقول ان "المشروع ميسر للغاية لان السكان يدفعون حاليا 600 درهم شهريا لاستئجار كوخ أو 80 ألف درهم للشراء.
