صنعاء /سبأ:أقر مجلس الوزراء في اجتماعه الأسبوعي أمس برئاسة الدكتور علي محمد مجور ، رئيس المجلس مشروع اللائحة التنفيذية لقانون المناقصات والمزايدات والمخازن الحكومية رقم (23) لسنة 2007م ووجه باستكمال الإجراءات القانونية اللازمة لإصدار المشروع. وتهدف اللائحة التي تم إعدادها بالتعاون مع شركة بوزالين هاملتون الاستشارية إلى تعزيز إجراءات حماية المال العام والحفاظ على ممتلكات وأصول الدولة ومحاربة الفساد في أعمال المناقصات والمزايدات.كما تهدف الى تأكيد العدالة والمساواة بين المتنافسين والنزاهة والشفافية والمساءلة وضبط وتحديد الإجراءات المنظمة لهذه العملية وكذلك تعزيز الكفاءة الاقتصادية وعملية الإشراف والرقابة على أعمال وإجراءات المناقصات والمزايدات والمخازن لضمان سلامتها للحفاظ على المال العام والمصلحة العامة.ويتكون المشروع اللائحة الذي تم إقراره بحضور رئيس اللجنة العليا للمناقصات والمختصين في اللجنة من 437 مادة موزعة على 12 باباً تشمل التسمية والتعاريف والمبادئ العامة ومسئوليات الوزراء والمناقصات العامة وطرق الشراء الأخرى إلى جانب الهيئة العليا للرقابة على المناقصات والمزايدات التي نص عليها القانون رقم 23 لسنة 2007م واللجنة العليا للمناقصات والمزايدات ولجان المناقصات وصلاحياتها المالية والمناقصات والمزايدات وإجراءاتها والمخازن الحكومية والشكاوى والتظلمات وقواعد السلوك والأحكام الختامية .ورفعت اللائحة السقوف المالية المخولة للجان المناقصات المختصة وصلاحياتها المالية لطرق الشراء الأخرى على المستويين المركزي والمحلي، بالمقارنة مع السقوف المالية وذلك بنسبة 100 بالمائة للجان الرئيسية في الوزارات ( الديوان العام ) مع تحديد 60 مليون ريال للخدمات الاستشارية و150 بالمائة للجان الرئيسية في المصالح والمؤسسات والهيئات و40 مليون ريال للخدمات الاستشارية وحوالي 130 بالمائة للجان المحلية في أمانة العاصمة والمحافظات و20 مليون ريال للخدمات الاستشارية.كما رفعت السقف المالي للجان الفرعية في فروع المؤسسات والهيئات والمصالح والأجهزة المركزية الأخرى في المحافظات وأمانة العاصمة بنسبة 100 بالمائة عما هو سائد حاليا وتحديد خمسة ملايين ريال للخدمات الاستشارية.وأشاد مجلس الوزراء بالجهود التي تقوم بها اللجنة العليا للمناقصات لتعزيز الشفافية والعدالة في جميع المناقصات ، مؤكدا على ضرورة ان تخضع السقوف المالية المقررة للمراجعة المستمرة في تجاه الزيادة وذلك بالاستناد على مدى فاعلية الرقابة على هذه العملية وتحسن القدرات الفنية ولاسيما في المحافظات والمديريات.ودعا المجلس إلى سرعة تشكيل اللجنة العليا للرقابة عن المناقصات والمزايدات لتعزيز عملية الرقابة على الإجراءات المتعلقة بالبت في المناقصات والتأكد من سلامة تنفيذها في مختلف المستويات ، موجها بتكثيف التدريب والتأهيل المستمر لجميع العاملين في هذا المجال سواء في الوزارات أو المؤسسات أو في المحليات لضمان التنفيذ السليم والإدارة الجيدة لهذه العملية ووفقا للقانون ولائحته التنفيذية.ووافق مجلس الوزراء على مشروع قانون التوثيق المقدم من وزارة العدل ووجه الوزراء المعنيين بمتابعة استكمال الإجراءات الدستورية اللازمة لإصدار هذا القانون الذي يضم 52 مادة موزعة على سبعة فصول ويهدف الى تنظيم عمليات إنشاء مكاتب وأقلام التوثيق وتحديد اختصاصاتها وشروط منح تراخيص مزاولة مهنة الأمين ومهامه وواجباته وآلية إنشاء المحررات وتوثيقها وعملية الرقابة والتفتيش على الأمناء ومساءلتهم التأديبية.كما يحدد مشروع القانون رسوم التوثيق وينظم عملية تحصيلها وغيرها من الجوانب المعززة لتنظيم عملية التوثيق للمحررات بأنواعها وحفظها وإثباتها في السجلات المعدة لها.كما وافق المجلس على مشروع قانون الغرفة الملاحية اليمنية المقدم من وزارة النقل ووجه بمتابعة استكمال الإجراءات الدستورية لإصدار القانون الذي يهدف إلى تأكيد الجانب القانوني في تنظيم الغرفة الملاحية القائمة حاليا ومقرها مدينة الحديدة كأساس لممارسة نشاطها كمنظمة مهنية وقواعد تحكم نظامها الداخلي فضلا عن تحقيق الوضوح والشفافية في العلاقة التي تحكم أطراف العمل الملاحي.وستتولى الغرفة الملاحية التي ستنشأ بموجب أحكام مشروع هذا القانون العناية بشئون الملاحة البحرية وتقديم الخدمات والتسهيلات اللازمة للسفن والركاب والبضائع والعمل على تنمية وتطوير أنشطة النقل البحري والخدمات البحرية في الجمهورية اليمنية بما في ذلك رفع كفاءة العاملين بالغرفة وتوحيد جهود أعضائها وتنظيم خدمتهم ورفع مستواهم المهني المرتبط بهذا القطاع والخدمات التي يقدمها بما ينعكس إيجابا على متلقي تلك الخدمات.ووافق المجلس على اتفاقية قرض للمساهمة في تمويل مشروع برنامج عمليات الصندوق الاجتماعي للتنمية “ المرحلة الثالثة “ الموقعة بين حكومة الجمهورية اليمنية والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بتاريخ 18 يناير 2009م ، وذلك بمبلغ 14 مليون دينار كويتي ، ما يعادل 50 مليون دولار أمريكي تقريبا ، ووجه الوزراء المعنيين بمتابعة استكمال الإجراءات الدستورية اللازمة للمصادقة على الاتفاقية. ويتكون مشروع برنامج عمليات الصندوق من ثلاثة أجزاء يركز الجزء الأول على تنمية المجتمع وتسهيل الوصول إلى الخدمات الاجتماعية والاقتصادية والأساسية كالتعليم والمياه والصحة والطرق الريفية والبيئة وغيرها ، ويهتم الجزء الثاني من المشروع ببناء قدرات الشركاء المحليين للصندوق والمتمثلين في التجمعات المحلية والجهات الحكومية والمنظمات غير الحكومية والاستشاريين والمقاولين إلى جانب الدعم المؤسسي للصندوق الاجتماعي ، فيما يركز الجزء الثالث على تنمية المنشآت الصغيرة والأصغر والقطاعات الخدمية المالية وغير المالية لصغار المستثمرين. وأحال المجلس مشروع قانون المساجد المقدم من وزارة الأوقاف والإرشاد إلى لجنة وزارية برئاسة نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية وزير التخطيط والتعاون الدولي لمراجعته والرفع إلى المجلس بالنتائج للمناقشة وإقرار ما يلزم.ويهدف مشروع قانون المساجد إلى إحياء رسالة المسجد الإيمانية والتعليمية والإرشادية وحماية حرمة المساجد وتحسين إدارتها وعمارتها وصيانتها وترميمها وتجهيزها لأداء الشعائر الإسلامية وغيرها من الأهداف المعززة لدور المساجد في خدمة الدين والوطن.واطلع المجلس على التقرير النهائي لنتائج مسح ميزانية الأسرة 2005 ــ 2006م الذي أجراه الجهاز المركزي للإحصاء واشتمل المسح على الجوانب المتصلة بخصائص وأفراد الأسرة والمسكن الذي يعيشون فيه والخصائص التعليمية والصحية وعمليات الإنفاق والدخل.وهدف المسح إلى توفير البيانات الاقتصادية والاجتماعية والديمغرافية وذلك لتلبية احتياجات المستخدمين والمساعدة في رسم السياسات الاقتصادية والاجتماعية ومتابعة تقييم آثارها وذلك من خلال توفير بيانات حديثة عن الدخل ومصادر الإنفاق وقياس تغيراتهما ومعرفة مستوياتها بهدف استخلاص مقاييس ومؤشرات الفقر من منظور الدخل والإنفاق على مستوى الريف والحضر وكذلك البيانات عن خدمات المجتمع المحلي وتوفير صور رقمية عن الخط الاستهلاكي للأسرة في المجتمع.وثمن المجلس الجهود التي بذلت في إجراء هذا المسح والمنهجية الفنية المتبعة لتحليل البيانات.. وأكد على ضرورة دورية إجراء مثل هذا المسح كل خمس سنوات لقياس التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والديمغرافية والاستهلاكية الناشئة داخل الأسرة اليمنية.كما أطلع المجلس على تقرير وزير الصناعة والتجارة بشأن الوضع التمويني والأسعار .. الذي بين التراجع الحاصل في أسعار السلع الغذائية الأساسية وتحديداً مادتي القمح والدقيق والذي تزامن مع توزيع المنحة الإماراتية في كافة محافظات ومديريات الجمهورية، مشيراً في نفس الوقت إلى التراجع المتواصل الذي تشهده مواد البناء منذ شهر أكتوبر 2008م وذلك انعكاساً لتراجعها في الأسواق العالمية في ظل الركود الاقتصادي.وأكد التقرير على ضرورة تشديد الدور الرقابي للسلطة المحلية ومساندتها لجهود الوزارة في ضبط المخالفات وإحالتها إلى النيابات العامة وكذلك العمل على الالتزام بالتعليمات والقرارات الصادرة من مجلس الوزراء بخصوص تنظيم هذه العملية وتطوير مستوى الرقابة على نحو مستمر، وتأكيد المسئولية الجماعية والتكاملية بين الأجهزة المركزية والمحلية في هذا الجانب .وشدد المجلس على دور الإعلام والمنابر الإرشادية والوعظية في بيان الحقائق المتعلقة بالأسواق وعدم استخدامها لأغراض دعائية او انتخابية.واطلع المجلس على تقرير وزير المالية حول مشاركته في الاجتماع المشترك لوزراء المالية العرب ومحافظي البنوك المركزية ورؤساء مؤسسات النقد العربية وصناديق التمويل العربية والذي عقد في دولة الكويت الشقيقة.