مدير المركز الإقليمي لمكافحة السل لـ 14 اكتوبر :
أجرت اللقاء/ هبة حسن الصوفيهناك كثير من المراكز الصحية الموجودة في م/ عدن تقوم بعدد من الأنشطة للصالح العام، ومن بينها المركز الإقليمي لمكافحة السل الذي نفذ العديد من النشاطات لمكافحة هذا المرض القاتل الذي لا يرحم كبيراً ولا صغيراً ،ومنها تكثيف أنشطته حتى يستطيع مكافحة السل من خلال الاكتشاف المبكر له وضمان علاجه.. وتحسين الجهود المبذولة على المستوى الوطني في مكافحة السل التي تتضمن منع انتشار المرض وتقديم التوعية والتثقيف الصحي للمواطنين بما يؤدي إلى تحسن الوضع الصحي لليمن.ولمعرفة المزيد من التفاصيل عن هذا المركز التقينا د. عبد الناصر عياش مدير المركز الإقليمي لمكافحة السل الذي تفضل قائلاً: هذا المركز بني بدعم من حكومة اليابان وتم افتتاحه في منتصف ديسمبر 2003م والهدف من إنشائه دعم وتقوية أنشطة مكافحة السل في المحافظات الشرقية والغربية التي تشمل محافظات عدن ولحج وأبين والضالع وشبوة وحضرموت والمهرة، ويضم في بعض الأحيان تعز والبيضاء.وأهم الأنشطة التي يقيمها المركز هي تدريب وتأهيل الكوادر الصحية على مختلف المستويات من عمال رعاية وفنيي مختبرات ومنسقين وأطباء على نشاط مكافحة السل في المحافظات المستهدفة.هذا بالنسبة للدور الأول أما بالنسبة للدور الثاني فهو الإشراف والنزول الميداني إلى تلك المحافظات للإطلاع على الأنشطة وتقييمها وحل الصعوبات والمشاكل التي تواجهها.وثالثاً جمع الإحصائيات الواردة من تلك المحافظات وتحليلها وإرسال نسخة منها إلى البرنامج الوطني في صنعاء .. وهي أهم الإحصائيات حول اكتشاف الحالات وإحصائيات إيجابية البصاق ونسبة تحولها من إيجابية إلى سلبية والعكس وأيضاً إحصائيات نتائج معالجة المرضى.أما رابعاً فهو التموين والإمداد بالأدوية والمستلزمات الخاصة بفحص البصاق والسجلات بناء على الإحصائيات وفي ضوء هذا يتم الإحصاء الفعلي للواردين من المحافظات.كما يوجد لدينا في المركز مختبر مرجعي يقوم بضبط عمل المختبرات إذ يقوم بجمع الفحوصات الموجودة وإعادة قراءتها وفي المركز أيضاً يقوم المختبر بفحوصات الحساسية والحالات التي لم تستجب لأدوية السل.وأضاف : المركز أيضاً يستوعب الدورات لجميع البرامج الصحية ويطلب منا استضافتها في المركز سواء أكانت من المحافظة أو خارجها كونها تخدم الرعاية الصحية للمرضى.وأشير إلى أن المركز لا يستقبل مرضى السل مباشرة ولكن يتم علاجها في المديريات التي تم التدريب فيها. ويتم إعطاؤها العلاج تحت إشراف العاملين الصحيين.ويلتزم المركز بتطبيق نظام (D.O.T.S) أي نظام العلاج الإشرافي المباشر لمرضى السل إذ يتناولون العلاج تحت إشراف العاملين الصحيين على كل المستويات في مركز المديرية أو الوحدات الصحية أو تحت إشراف المتطوعين أو القطاع الخاص. وقد تم تدريب العاملين الصحيين في الرعاية الصحية بكل المحافظات وتم اشراك القطاع الخاص والمتطوعين من الجمعيات الخيرية لتنفيذ أنشطة مكافحة السل من حيث الاشتباه بالحالات وإرسالها للفحص في مراكز المديريات وكذا الإشراف على علاج بعض الحالات وتقديم التثقيف الصحي للمرضى والمواطنين.أما بالنسبة للتثقيف الصحي فيما يخص مكافحة السل فيقوم المركز بتوزيع مطويات وملصقات خاصة عن مرض السل ونقوم في بعض الأحيان بإجراء اللقاءات على مستوى الإعلام لتوضيح أنشطة المركز الإقليمي وأيضاً توضيح كيفية التعامل مع مرضى السل من حيث سرعة التشخيص والعلاج.نوجه رسالة للإخوة المواطنين أنه حين يتعرض الشخص للسعال أكثر من أسبوعين عليه التوجه إلى أقرب مركز لإجراء فحص البصاق للاكتشاف السريع للحالات وعلاجها بشكل أسرع ونحن ننصح المخالطين لمرضى السل بإجراء الفحوصات إذ أن الوقاية من مرض السل تكون في سرعة اكتشاف الحالات وعلاجها.واستطرد يقول : سل الأطفال يعتبر من الأمراض التي يصعب تشخيصها في بعض الأحيان ولكننا نكتشف الأعراض عندهم من خلال السعال ونقصان الوزن وفقدان الشهية وضيق التنفس والحمى الليلية والتعرق الليلي.ويجب معرفة مصدر العدوى من أين جاءت ولابد من فحوصات داخل الأسرة أو المدرسة أو من جهة مخالطة هذا الطفل، وتتم الفحوصات عبر أشعة صدر تجرى للطفل المصاب لأنه يصعب علينا أخذ عينة بصاق منه ويتم إجراء فحص (التيوركلين) ويتم تشخيص الطفل.مع العلم بأنه تم تحديد نسبة عدد من حالات عدد أطفال السل المصابين من منظمة الصحة العالمية تقدر بـ 8 % من عدد حالات السل إيجابية البصاق في المجتمع، أما لقاح (البي. سي. جي) فهو يعطى للأطفال حديثي الولادة وهذا اللقاح يمنع الإصابة بمرض التهاب السحايا لدى الأطفال وعليه فإن العلاج لمرضى السل يتم بواسطة أصناف من الأدوية تعطى لمدة شهرين ثم تخفض إلى صنفين لمدة أربعة أشهر وستة أشهر.والأهداف العامة للبرنامج الوطني لمكافحة السل هي اكتشاف 70 % على الأقل من حالات السل إيجابية البصاق، أيضاً وصول معدل نجاح المعالجة إلى 85 % للحالات الخاضعة للعلاج ووصلنا إلى نجاح المعالجة للحالات إنما لم نصل بعد إلى تحقيق معدل الاكتشاف ويتم عقد لقاءات واجتماعات نصف سنوية مع منسقي المديريات ومع العمال الصحيين في الوحدات الصحية لتقييم نشاطهم خلال نصف عام، ويتم أيضاً عقد لقاءات مع متخذي القرار في المحافظات لتوضيح نشاط مكافحة السل ولدعم النشاطات في المحافظات وتسهيل الأنشطة وحل الصعوبات التي تواجهها المنظمة، كما يتم أيضاً عمل دراسات داخل المركز وكان آخرها حول معرفة عدد حالات الإيدز ضمن مرضى السل وكان عدد الحالات 180 من مديريات خورمكسر، الشيخ عثمان، دار سعد، صيرة، وتم فحص الحالات المذكورة.
