حدث وحديث
ينعقد اليوم في العاصمة الاقتصادية والتجارية، مؤتمر عدن الاستثماري والاقتصادي ( عدن بوابة اليمن للعالم ) برعاية كريمة من قبل فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية ، ويعد هذا المؤتمر من حيث الدلالات والمعاني ، حدثاً اقتصادياً ، استثمارياً ، تجارياً بالغ الأهمية ، وله من الفوائد الكثيرة التي لا تتكرر ، ليس لمدينة عدن فحسب ، لكن للوطن أيضاً بشكل عام إذ يتطلب التفاعل معه بإيجابية وشفافية من كل المعنيين الحكومة والجهات المشاركة فيه على حد سواء..! لقد أحسن منظمو هذا المؤتمر اختيار التوقيت .. وأيضاً اختيار المكان لانعقاده، فبالنسبة للتوقيت .. فهو ينعقد في وقت تواجه فيه اليمن تحديات كثيرة لعل أبرزها الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية وحالة التضخم والكساد ، وارتفاع نسبة البطالة والفقر وركود سوق العمل ، وارتفاع نسبة مخرجات التعليم المتوسط والعالي والتي تفوق بكثير متطلبات التنمية من الكوادر الوطنية المؤهلة ، لذلك فإن انعقاد هذا المؤتمر ، في هذا التوقيت بالذات ، وبهذا الحجم من المشاركة الخليجية والإقليمية والعربية والدولية ، العاملة في مجال الاستثمار والتجارة والاقتصاد ، يبعث على التفاؤل فيما إذا نجح المؤتمر في جذب المستثمرين المشاركين بطريقة شفافة ومغرية وخالية من التعقيدات..!أما من حيث المكان - فهو ينعقد في مدينة ( عدن العريقة) . التي تمثل ( بوابة اليمن) على العالم بالنظر إلى موقعها المتميز المطل على ( باب المندب) كأكبر وأهم ممر ملاحي دولي ، يربط الشرق بالغرب ، ولما تمثله من مقومات أساسية مشجعة للاستثمار وللنشاط التجاري والاقتصادي الحر ، وبخاصة ..( الميناء المصفاة ، المطار) وهي مكونات خدمية عريقة لها من الخبرة الطويلة والنجاح المشهود ، اشتهرت بها هذه المدينة منذ مئات السنين ، إذ وصلت شهرة ( ميناء عدن) في ذات وقت إلى مختلف الأصقاع كثاني ميناء في العالم من حيث موقعه المتميز وارتفاع نسبة حركة التجارة فيه ، إلى جانب وجود ( المنطقة الحرة) فيها بمكوناتها الأساسية الثلاثة .. ميناء الحاويات ، المنطقة الصناعية ، قرية الشحن الجوي ، وأيضاً بما حباها الله .. من المواقع الطبيعية والسياحية الجميلة والشواطئ المميزة الجذابة للاستثمار الجاد وبدون عناء..!القائمون على الاستثمار في محافظة عدن والجهات المسؤولة في السلطة المحلية والتنفيذية تقع عليهم مهمة أن تستفيد هذه المدينة العريقة الاستفادة القصوى والممكنة من فعاليات هذا المؤتمر الحيوي المهم ،في خلق شراكة حقيقية فاعلة بين المستثمرين المحليين الجادين ونظرائهم من المستثمرين الخليجيين والعرب والأجانب يعتمد عليها في دعم وتسريع وتيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المحلية ، واستنهاض حركة الاستثمار والتجارة وبما يمكن مدينة عدن ، من استعادة مكانتها اللائقة كبوابة حقيقية لليمن إلى العالم ..!ننتظر من مؤتمر عدن الاستثماري والاقتصادي النتائج الطيبة المبشرة بالخير ، وعلى الحكومة ، أن تعجل بحل كافة المعوقات التي تقف أمام المستثمرين ، وبخاصة مشاكل الأراضي وتوفر الخدمات والعمل بنظام (النافذة الواحدة ) المتحررة من التعقيدات والتداخلات.!.
