نظمتها مؤسسة فريدريش إيبرت
عدن / إبتسام العسيري :
ألقى أمس السيد جونتر جلوزة عضو مجلس النواب وعضو لجنة الشئون الخارجية في مجلس النواب الألماني صباح أمس بعدن محاضرة حول مرور 20 عاماً على الوحدة الألمانية نظمتها مؤسسة فريدريش آيبرت الألمانية بالتعاون والتنسيق مع السفارة الألمانية ، تطرق فيها إلى تجربة الوحدة الألمانية وفند مقومات التجربة الألمانية كتجربة أثارت انبهار واحترام المجتمع الدولي والإنساني وحاول من خلال هذه المحاضرة عكس تجلياتها على واقع التجربة اليمنية . وقال السيد جونتر جلوزة: في ألمانيا طموحاتنا لم تحقق كلها ، وقد اتخذنا العديد من الخطوات في الحياة الاقتصادية ، وأضاف “ لكن ما يمكن أن تستفيده اليمن من تجربة ألمانيا محاولة حشد أكبر قدر من الناس وإشراكهم في العملية التنموية ، وأن يكون هناك إطار معين يستفيد منه الجميع ، مشيرا إلى ضرورة وجود شراكة حقيقية فاعلة من قبل السلطة والمعارضة ، وأضاف “ أنه يجب أن تقرر ماهية ادوار ومسؤوليات السلطة المركزية وما هية ادوار ومسؤوليات السلطة المحلية ، وقال بأن المثل الذي أتت به التجربة الألمانية هو التغيير الذي حدث فيها لافتا إلى أنه ربما يستمر حزب في الحكم خمسة عشرة أو عشرين عاما ، إلا أن الناخبين في المانيا هم من يقررون تغيير الحزب الحاكم ، لأن أي حزب يرغب في الوصول إلى السلطة عليه أن يقنع الناخبين بما لديه.
من جانبها قالت الدكتورة هدى علي علوي أستاذ القانون الجنائي المساعد بكلية الحقوق جامعة عدن نائب مدير مركز المرأة للدراسات والتدريب ومديرة جلسة المحاضرة إن المحاضرة أقيمت في مناخ إنساني شفاف أعطى الحرية للجميع بأن يلتقوا على مبدأ الحوار بما يحتمله هذا الحوار من تنافر أو اختلاف أو تعدد موضحة بأن هذا يدل على اتفاق الجميع على مبدأ التفاهم والتكامل والتسامح بين مختلف التيارات والأطياف السياسية التي جمعت حزب المؤتمر الشعبي الحاكم وأحزاب المعارضة ممثلة بأحزاب اللقاء المشترك على هدف وعلى أرضية الحوار والديمقراطية. وفي ختام المحاضرة أشار السيد فيلكس إيكنبرج الممثل المقيم لمؤسسة فريدريش إيبرت في اليمن “ إلى أن اختلاف الآراء وتعددها شيء إيجابي وطبيعي وأضاف بأن الفترة الزمنية للوحدة الألمانية واليمنية هي واحدة وهناك أشياء متشابهة بينهما وهناك اشياء مختلفة فكما أشارالسيد جونتر إلى أن الوحدة الألمانية تمت برغبة شعبية من الجانبين بينما في اليمن كانت غالبا بقرار سياسي وكذا الموارد الاقتصادية في ألمانيا تختلف عن الموارد المتاحة في اليمن وبالتالي أختلف مسار الوحدة في اليمن عنها في ألمانيا ولكن يبقى القول إن هناك ظروفاً صعبة تمر بها ألمانيا في مستوى المعيشة . والقيت في المحاضرة عدد من المداخلات والملاحظات من قبل المشاركين من الأكاديميين والمحامين والدبلوماسيين ومن مختلف التيارات الحزبية .

السيد جونتر جلوزه اثناء المحاضرة

جانب من الحضور
