للمطالبة بسرعة إصدار قانون تحديد سن الزواج بـ (18) عاماً
اعتصام جماهير حاشد أمام مجلس النواب للمطالبة بسرعة إصدار قانون تحديد سن الزواج بـ (18) عاماً
صنعاء / بشير الحزمي - تصوير / أبو معيننظمت اللجنة الوطنية للمرأة وعدد كبير من مؤسسات المجتمع المدني صباح يوم أمس الثلاثاء أمام مجلس النواب بالعاصمة صنعاء اعتصاماً جماهيرياً حاشداً شاركت فيه الآلاف من القيادات والشخصيات النسوية وممثلات منظمات المجتمع المدني النسوية والحقوقية والإعلامية والشباب والشابات من طلاب الجامعات والمدارس الثانوية والأساسية من مختلف محافظات الجمهورية للمطالبة بسرعة إصدار قانون تحديد سن الزواج بـ (18) عاماً.صحيفة (14 أكتوبر) التقت خلال الاعتصام بعدد من القيادات النسوية والشباب والشابات المشاركين في الاعتصام واستمعت إلى آرائهم ومطالبهم في هذا الجانب .. فإلى التفاصيل:الأخت / حورية مشهور نائبة رئيس اللجنة الوطنية للمرأة قالت : هذا الاعتصام نظمته اللجنة الوطنية للمرأة وكثير من منظمات المجتمع المدني منها اتحاد نساء اليمن، الشقائق، مبادرة (كوني وكن)، المبادرة الشبابية، برلمان الأطفال، برلمان الظل للنساء، مؤسسة (مدى)، منتدى الإعلاميات، التحالف الوطني للأمومة الآمنة، المدرسة الديمقراطية وغيرها من منظمات المجتمع المدني التي احتشدت اليوم أمام مجلس النواب لتوصيل صوتها للإخوة الأعضاء الموقرين في مجلس النواب لأنهم أمس الأول استمعوا إلى صوت واحد خرج من جامعة الإيمان، ونحن في هذا الاعتصام أردنا أن نوصل صوت شرائح عديدة في المجتمع ونطلب من الإخوة أعضاء مجلس النواب أن يقروا الحد الأدنى لسن الزواج حفاظاً على كرامة وإنسانية وآدمية الطفلات اليمنيات وللاتي كثير منهن أصبحن مطلقات وأعمارهن لم تتجاوز الـ (10) أعوام، فمن المسؤول عن هذا؟ فالقانون كان محدداً قبل الوحدة وبعد الوحدة إلى عام 1994م ثم ألغت الفئات المتشددة هذا التحديد في القانون .. لماذا تم الإلغاء؟ وكل الدول العربية والإسلامية محددة الحد الأدنى لسن الزواج ما بين (16) و (18) سنة فلماذا اليمن الدولة العربية الوحيدة التي لم تحدد الحد الأدنى لسن الزواج .. هذه مشكلة مفتعلة داخل المجتمع .. تحرف الأنظار عن قضايا ذات أولوية، فالمفروض أن نركز كل جهودنا من أجل بناء بلدنا وبناء مجتمعنا، ويمكن ببساطة أن يقر هذا القانون وتنتهي المشكلة.
وأضافت بالقول : إن العائق أمام إصدار هذا القانون فئات متشددة قليلة جداً في مجلس النواب لأن الأغلبية وافقت على القانون غير أن فئات متشددة قليلة علقته للتداول وعطلته إلى الآن أكثر من عام ونصف ومازالت متعنتة وتقوم بالتسويف ولا تريد إصدار القانون ولهذا نحن هنا لنوصل أصواتنا لنواب الشعب لإصدار القانون، لأنهم في هذا المجلس يمثلون الشعب ويفترض بهم أن يستمعوا إلى أصواتنا وهذه هي أصوات جميع فئات الشعب، فهذه أمانة في أعناقهم حتى لو أن عند بعضهم تصورات أو آراء أو أفكاراً شخصية نرجو أن يطبقوا سياسة الدولة وسياسة الحكومة اليمنية والتوجهات الرشيدة في إحقاق حقوق الناس في القوانين المختلفة، موضحة أنه قد تم الالتقاء برئيس مجلس النواب أثناء الاعتصام وقد تكرم بتكليف لجنة للتشاور مع الإخوة الذين سحبوا القانون للتداول من أجل إقرار القانون ووعد بأن يتم إقراره قريباً.[c1]القانون سيحمي الصغيرات[/c]أما الأخت المحامية / شذى محمد ناصر فقد تحدثت من جانبها وقالت : جئنا لنطلب من مجلس النواب إرسال القانون إلى رئيس الجمهورية للمصادقة عليه، وضد أي مطالب بإلغاء هذا النص القانوني وهو تحديد سن الزواج لأن عدم وجود سن قانونية لا يخدم المجتمع اليمني ولا يخدم الدولة اليمنية وهو أيضاً مبدأ خطأ يحق لولي الأمر تزويج الصغيرة متى شاء ومتى أراد دون مراعاة لسنها وبلوغها ودون مراعاة لقدرتها على تحمل الزواج ومسؤولياته، وأنا أعتقد أننا كدولة يمنية لا يجب علينا أن ننتظر بقية الدول العربية هل سوف تصدر القانون أم لا فليست اليمن مرتبطة بأية التزامات مع الدول العربية في هذا الجانب وأنا أفضل أن تكون اليمن هي الدولة السابقة على بقية الدول العربية وتقوم بكل شجاعة وبكل فخر بتقنين هذا القانون وتحديد سن الزواج بالنسبة للصغيرات للحفاظ على حقوقهن وضد أي انتهاكات لحقها كطفلة من الأب أو الزوج أو من ولي الأمر.
وأضافت : أن صدور القانون سيحمي الصغيرات وسيجعل كل ولي أمر يعيد النظر كما أن صدور القانون لا يكفي فلابد أن يكون هناك توعية كاملة في المحافظات وفي المناطق النائية وفي المدارس، وأنا أطلب شخصياً من وزير التربية والتعليم توعية جميع الطلاب في المدارس اليمنية بقانون الأحوال الشخصية وبالذات قانون سن الزواج لأن الطفلة محتاجة لحماية قانونية والدولة هي المسؤولة الأولى والأخيرة عن حماية حقوق الصغيرات في اليمن ووجود قانون سيحد من العملية لكن كما قلت القانون لا يكفي ولابد أن تكون هناك توعية كاملة لجميع شرائح المجتمع وتوصيل القانون إلى المناطق البعيدة وتوعية الأمناء أو الخطباء في المساجد وأيضاً المحاكم بعدم السماح بتزويج أي صغيرة لم تتجاوز سن (17) سنة.[c1]تجمهر نوعي لحماية الطفولة[/c]ومن جهتها تقول الأخت / إلهام الكبسي من المدرسة الديمقراطية : هذا التجمع الذي يضم نخبة المجتمع والكثير من النساء العارفات والخبيرات بالحقوق والحريات واللاتي فعلاً عرفن الحياة وتمرسن بها، هو تجمع ليس لمجرد حشد أرقام فقط تأتي لتتجمهر وتقول كلمة نعم نريد زواجاً أو لا نحرم شيئاً لكن هذا التجمهر هو تجمهر نوعي يهدف إلى إعطاء النساء حقوقهن ويهدف إلى حماية الطفولة للذكور والإناث، وأنا هنا أؤكد على جزئية أن الحماية هي حماية للذكور والإناث وليست للفتيات فقط، فنحن نحمي طفلاتنا وفي نفس الوقت نحمي أطفالنا وأولادنا من زواج مبكر يحرمهم من طفولتهم ويحرمهم من اللعب ومن التعليم ومن كل مقومات الحياة التي تحافظ على حياتهم وتحميهم في المستقبل وأيضاً نحن نتكلم عن جزئية مهمة جداً وهي أن مجلس النواب يجب أن يبدأ بفتح مجالات أخرى للاجتهاد فالاجتهاد حق وليس حكراً على من سبقونا، وعلى علمائنا في مجلس النواب ألا يتوقفوا عند فتوى صدرت قبل عدة قرون من الزمان فنحن الآن نتكلم عن زمن مختلف وعن حياة مختلفة، ولو بحثنا عن جزئية أن هناك زيجات صغيرة فإذا ضمنا الزواج لا نضمن الحمل والولادة وبالتالي يجب أن نفكر في هؤلاء الطفلات وفي هذه الجزئية في مصالح الأطفال وليس في شيء آخر، والجدل الحاصل أعتقد أنه لا مبرر له لأن المصلحة هي ما يجب أن نفكر فيها.[c1]حشد ومناصرة وتوعية[/c]
أما الأخت / فخرية حجيرة من منتدى الإعلاميات اليمنيات فتحدثت وقالت : هذا الاعتصام كان من ورائه هدفان هدف تشريعي وهدف شعبي، أولاً الهدف التشريعي أن هناك أناساً اتهمونا بأننا ما دمنا جئنا لنعتصم فإننا مخالفون للشريعة الإسلامية وكأننا نقول إن النبي صلى الله عليه وسلم أخطأ لأنه تزوج من سيدتنا عائشة وعمرها (9) سنوات ونحن هنا نقول أن النبي حالة خاصة والدليل على ذلك أنه في الشريعة الإسلامية لا يحق للرجل الجمع بين أكثر من أربع نساء فيما الرسول صلى الله عليه وسلم تزوج بتسع نساء.ونحن نعتبر أن أي رجل يتزوج بطفلة صغيرة هو غير عاقل وإنسان تتحكم به شهوته، أما من الناحية الشعبية فهو رسالة لأولئك الذين احتشدوا من جهة واحدة ضد تحديد سن الزواج نقول لهم إن هذا الاعتصام يعبر عن أصوات مختلف شرائح وتكوينات المجتمع اليمني من مختلف المحافظات، وأود هنا أن أشير إلى أن هناك دراسة مسحية قام بها المركز اليمني لاستطلاع الرأي وأثبت فيها أن أكثر من (70 %) من المواطنين اليمنيين يؤيدون تحديد سن الزواج بـ (18) سنة.وأضافت أن مسؤوليتنا كمنظمات مجتمع مدني هي الحشد والمناصرة والتوعية في مثل هذه القضايا التي تمس حياة ومستقبل أبنائنا جميعاً.[c1]أغلب وفيات الأمهات من صغار السن[/c]وتقول الأخت / أفراح القرشي المدير التنفيذي للتحالف الوطني للأمومة الآمنة: إن تواجدنا في هذا الاعتصام أمام مجلس النواب هو دعم ومناصرة لتحديد سن آمنة للزواج لأن أغلب وفيات الأمهات من صغار السن اللاتي تزوجن وأنجبن مبكراً، ونحن لم نطلب أكثر من تحديد سن آمنة للزواج هي (17) عاماً والتي يكتمل فيها نضوج الفتاة الجسماني والعقلي بحيث تكون قادرة على تكوين أسرة متينة وقوية وسعيدة.
وأوضحت أن دور مؤسسات المجتمع المدني هو دعم ومناصرة للحكومة نفسها في جميع قضاياها بما فيها تشريع جميع القوانين التي تحفز الفتاة أو تشجع جميع النساء والفتيات والأطفال وحمايتهن من أية مشاكل.وقالت : إن إصدار هذا القانون سيحمي الفتيات الصغيرات من مطامع بعض أولياء الأمور.[c1](18) سنة سن مناسبة للزواج[/c]أما الأخت / عاتكة عبدالله علي من اتحاد نساء اليمن محافظة صعدة فتقول : نحن في اتحاد نساء اليمن عندنا قناعة أن سن (18) سنة هي السن المناسبة للزواج للفتاة وهي السن الآمنة لها من مضاعفات أو مخاطر صحية واجتماعية، وطبعاً البنت عندنا في اليمن مخاطرها الصحية تكون مترتبة على أشياء كثيرة منها الإنجاب المتكرر والحمل والولادة والنزيف وغيرها من المخاطر والأضرار الناجمة عن الزواج المبكر، إضافة إلى مضار تحملها للمسؤولية وانقطاعها عن التعليم وأضرار اجتماعية ونفسية عديدة.وأضافت : إن صدور هذا القانون سيحمي الفتيات الصغيرات من الزواج المبكر ومخاطره وسيضع حداً لمطامع أولياء الأمور الذين يزوجون الفتيات الصغيرات لأغراض مادية وخلافه.[c1]مطلب جماهيري[/c]وبدورها تقول الأخت / سبأ علي حرمل أمين عام جمعية الفتح الخيرية النسوية : إن الزواج المبكر له أضرار ومخاطر عديدة ويقضي على مستقبل الفتيات ويحرمهن من التعليم وكثير ممن تزوجن مبكراً أصبن بحالات نفسية وكثير منهن تطلقن بعد هذا الزواج وبعضهن يهربن من بيوت أزواجهن نتيجة ما يعانينه من أضرار جسدية ونفسية.وأضافت أن هذا الاعتصام يعتبر مطلباً جماهيرياً لإيصال صوت المجتمع بمختلف مكوناته إلى مجلس النواب للإسراع في إصدار القانون الذي يحدد الحد الأدنى لسن الزواج لما لهذا القانون من أهمية في حماية الفتيات الصغيرات من مطامع أولياء الأمور وقساوة من يبحثون عن فتيات صغيرات ينهشون في أجسادهن البريئة لغرض المتعة غير مدركين ما قد يخلفه ذلك من مخاطر على حياتهن ومستقبلهن خصوصاً وأن مجتمعنا قد بدأ يشهد ظهور العديد من ضحايا هذا الزواج، ونأمل أن يصدر القانون سريعاً ويحمي هؤلاء الفتيات من مخاطر الزواج المبكر.[c1]ظاهرة خطيرة[/c]أما الأخت / أروى الغرباني المسؤولة الثقافية بجمعية الفتح الخيرية النسوية تقول: إننا هنا نوجه رسالة إلى جميع أعضاء مجلس النواب لأن يسرعوا بإصدار قانون تحديد السن الآمنة للزواج، لأن الزواج المبكر في مجتمعنا قد أصبح ظاهرة خطيرة يهدد حياة ومستقبل الفتيات وتقضي على آمال وطموح أبنائنا الذين يتزوجون مبكراً، وكلنا يدرك المخاطر والأضرار الناجمة عن الزواج المبكر سواء الجسدية أو النفسية أو الصحية أو الاجتماعية وغيرها من الآثار السلبية التي يخلفها هذا الزواج على حياة الفتيات الصغيرات، ومن هنا نناشد مجلس النواب بسرعة إصدار القانون من أجل حماية الفتيات الصغيرات من مخاطر الزواج المبكر الذي يعاني منه مجتمعنا.[c1]نجود.. إحدى الضحايا[/c]ولضحايا الزواج المبكر رأي حيث تقول الطفلة / نجود علي إحدى ضحايا الزواج المبكر في مجتمعنا والتي كانت من بين المشاركين في الاعتصام الحاشد أمام البرلمان: أنا هنا أشارك في هذا الاعتصام لأوصل صوتي إلى أعضاء مجلس النواب ليسرعوا في إصدار قانون تحديد سن الزواج من أجل حماية الكثير من الفتيات من مخاطر هذا الزواج المبكر والذي كنت واحدة من ضحاياه.ومن هنا أناشد الآباء والأمهات بأن لا يزوجوا بناتهم الصغيرات حتى لا يقضون على حياتهن ومستقبلهن وأنصح كل الفتيات بأن لا يسمحن بتزويجهن وهن صغيرات وأن يعبرن بشجاعة عن رأيهن وأن يحرصن على أن يواصلن تعليمهن لأن مستقبلهن بالتعليم وليس بالزواج المبكر.[c1]قانون يحمي الفتاة[/c]ولطالبات المدارس حضور ورأي في هذا الاعتصام حيث تقول الأخت / صفاء الشامي - طالبة : نحن هنا لنطالب بتحديد سن آمنة للزواج لأن الزواج المبكر فيه مخاطر على الفتيات، فالفتيات اللاتي يتزوجن مبكراً لا يكن قادرات على تحمل مسؤولية في البيوت فضلاً على أن أجسامهن لم يكتمل نموها وبزواجهن المبكر وحملهن يواجهن خطراً كبيراً على حياتهن وعلى صحتهن، وفي اعتقادي أنه يجب أن يكون هناك قانون يحدد السن الأدنى للزواج ليحمي الفتيات من مخاطر الزواج المبكر، وأنا أنصح كل الفتيات بأن يكملن تعليمهن وأن يرفضن تزويجهن قبل (18) عاماً وإن شاء الله يصدر هذا القانون ويتفهم المجتمع أهمية تحديد السن الآمنة للزواج الذي نطالب أن تكون (18) عاماً.[c1]شيء خاطئ وغير مناسب[/c]أما الأخت / سارة العديني - طالبة فتقول : نحن هنا للاعتراض على الزواج المبكر لأن هذا الشيء خاطئ فعلاً وفيه أضرار كثيرة على البنت لأنه لا يصح أن تزوج البنت وسنها لاتزال غير مناسبة لما له من أضرار أولها أنه ليس عندها وعي مكتمل وثانياً أنها لا تكون قادرة على أن تتحمل أعباء الزواج لأن جسمها لم يكتمل وزواجها في هذه السن فيه خطورة على حياتها، وأناشد الآباء والأمهات بأن لا يزوجوا بناتهم قبل سن (18) حتى يكملن تعليمهن ويكن قادرات على تحمل المسؤولية، وأتمنى من أعضاء مجلس النواب أن ينظروا إلى هذا القانون بمنظور جدي وأن يعملوا على سرعة إصداره.أضرار كثيرة وحرمان من التعليموتقول الأخت / لبنى لبيب الذبحاني - طالبة : كلنا يعلم أن الأضرار الناجمة عن الزواج المبكر كثيرة وأن الزواج المبكر يحرم الفتاة من التعليم وأعتقد أن إصدار قانون تحديد سن الزواج سيحمينا من مخاطر الزواج المبكر ومن هنا أطالب مجلس النواب بأن يستمعوا إلينا وأن يصدروا هذا القانون بشكل سريع لما فيه مصلحة لمستقبل هذا الوطن.[c1]ظاهرة منتشرة[/c]أما الأخت / رفيدة نبيل شجاع الدين - طالبة فتقول : إن سبب تواجدنا هنا للمشاركة في هذا الاعتصام هو لتحديد سن قانونية للزواج، لأنه في هذه الفترة انتشرت ظاهرة الزواج المبكر في كثير من مدن ومناطق الجمهورية وبالذات في الأرياف ونحن نريد تحديد سن قانونية للزواج وهي (18) سنة للفتيات حتى لا يتعرضن للإهانة والتعذيب الذي يلاقينه من قبل أزواجهن وأهلهن الذين يفرضون عليهن أزواجاً يكبروهن بعشرة أو عشرين أو ثلاثين عاماً ونحن نريد وضع حل لهذه المشكلة العويصة التي هي واحدة من الأسباب التي جعلت اليمن من الدول المتخلفة على مستوى العالم ونريد حلاً جذرياً لهذه المشكلة وذلك بفرض عقوبات صارمة على من يقومون بتزويج بناتهم وهن صغيرات ويحرموهن من التعليم، فعندما يتم تزويج الفتاة وهي صغيرة فإن ذلك يحرمها من حقوقها في اللعب والتمتع بطفولتها فهذا شيء يجب أن لا نسكت عنه ونقول لمن يقولون إن ظاهرة العنوسة ستنتشر نحن لا نطالب بتحديد سن للزواج بثلاثين سنة ولكن نطالب بـ (18) سنة، ونحن هنا في هذا الاعتصام نتحدث نيابة عن كل الفتيات ونقول بصوت عالٍ نحن نرفض الزواج المبكر ولا نريده، وأعتقد أن هناك من سيسمعنا وسينتصر لحقوقنا وقضايانا وسيقف معنا ضد الزواج المبكر من داخل هذا المجلس الموقر الذي نأمل منه أن يصدر سريعاً هذا القانون، ونحن كفتيات ينبغي أن نرفع أصواتنا عالياً ويجب أن نتحرك وأن لا نسمح لمن يريدون أن ينتهكوا حقوقنا ويعيقوا صدور هذا القانون.[c1]من أجل إكمال التعليم[/c]أما الأخت / خلود محمد الفقيه - طالبة فتقول : إن تحديد السن القانونية للزواج هو أنسب شيء للفتاة من أجل أن تكمل تعليمها وتكون قادرة على تحمل مسؤولية الزواج والأولاد والتربية، والتربية هي أصعب شيء فربما لا تفهم وهي صغيرة معنى تربية الأطفال وهذا أهم شيء لأنها هي من ستنجب الأجيال القادمة فإذا لم تعرف تربي أطفالها بقوة وصبر وحزم فلن تستطيع أن تبني جيلاً قادراً على أن يتحمل مسؤولية وطن ومسؤولية مجتمع وشعب، وكلنا يعلم أن هناك آثاراً سلبية مترتبة على الزواج المبكر أهمها آثار نفسية على الفتاة ومخاطر صحية واجتماعية عديدة، ومن هنا نناشد مجلس النواب إصدار القانون الذي يحدد السن القانونية للزواج وهذا ليس مطلبنا نحن المعتصمات هنا فحسب ولكن مطلب كل الفتيات اللاتي يحلمن بمستقبل أفضل وجميل.[c1]الفقر أحد أسباب الزواج المبكر[/c]أما الأخت / حنين عبدالله الصاعدي - طالبة فقد تحدثت قائلة : قد يكون الزواج المبكر بسبب الفقر عند بعض الأسر، لأن بعض الأسر يحتاجون إلى الدعم المادي فيضطرون إلى تزويج بناتهم الصغيرات بأناس أغنياء ومعظم هذه الزيجات كما نعرف من الواقع لا تدوم طويلاً وكثير من الفتيات يتطلقن بعد أشهر من زواجهن، والزواج المبكر يعلم الجميع أن له أيضاً أضراراً صحية وقد يؤدي إلى وفاة الأمهات بسبب الحمل المبكر وعدم إكتمال أجسادهن فضلاً عن الأضرار النفسية والاجتماعية وغيرها، ونحن هنا نطالب بأن يكون السن الأدنى للزواج هو (18) عاماً ونتمنى أن يستمع أعضاء مجلس النواب إلى أصواتنا وأن يعملوا على إصدار هذا القانون سريعاً.[c1]ضحايا عديدة للزواج المبكر[/c]وتقول الأخت / ريم محمد مجاهد - طالبة : إن أعضاء مجلس النواب هم ممثلو الشعب وإذا لم يؤمنوا للأطفال هذا الحق ويحموهم من مخاطر هذا الزواج المبكر فمن سيحميهم، ويفترض بهم أن يقروا قانون تحديد سن الزواج من دون نقاش وبدون اعتصامات ومظاهرات لأن الجميع بات يدرك ويعي جيداً الأضرار والمخاطر الناجمة عن الزواج المبكر ومجتمعنا اليمني مليء بالقصص لضحايا الزواج المبكر التي وصل العديد منها إلى المحاكم، ومن هنا نناشد الجميع بأن لا يسمحوا بتزويج البنات قبل سن (18) سنة حتى لا يحرمن من التعليم ومن حقهن في التمتع بالطفولة، وأعتقد أن صدور هذا القانون لن يكون كافياً للقضاء على ظاهرة الزواج المبكر في مجتمعنا ولذلك ينبغي أن تكون هناك توعية وخاصة في المناطق الريفية التي تنتشر فيها هذه الظاهرة.[c1]قصور في التعليم[/c]أما الأخت سارة جمال علي أحمد - طالبة جامعية فقد تحدثت قائلة : أوجه من هنا رسالة إلى البرلمان وأقول حان الوقت للتفريق بين الآراء الشخصية وبين ما يجب أن يكون في القانون، فنحن الآن نعيش في القرن الواحد والعشرين ونحن بلد التزم بتحقيق أهداف الألفية التي لم نحقق حتى الآن أي هدف منها بسبب قصور في التعليم، والمرأة نصف المجتمع إن لم تكن أغلبه لأن عدد الإناث أكبر من الذكور في أغلب الدول العربية، فكيف لمجتمع أن يرتقي ويتطور ويحقق أدنى هدف من أهداف الألفية من دون تعليم الفتاة، كون الأب يحرم ابنته من أبسط حقوقها في التعليم ويبيعها مقابل مبلغ من المال ويلغي منها حق التفكير وحق الاختيار وفي الحياة الكريمة، وهذا لا يوافق لا دين ولا شرع ولا منطق، ونحن طبعاً في الجمهورية اليمنية موقعون على الاتفاقيات الدولية التي تحدد سن الطفولة من سنة إلى ثماني عشرة سنة وبالتالي نحن نناقض أنفسنا عندما نحدد سن الزواج بأقل من «18» سنة، وطبعاً نحن من خلال إصدار القانون لن نغير المجتمع ولكن نعتبرها بداية لأن أولياء الأمور عندما يجدون أن هناك قانوناً يحدد السن القانونية للزواج سيلتزمون به.[c1]نرفض الزواج المبكر[/c]وللشباب المشاركين في الاعتصام رأي حيث تحدث الأخ/ إبراهيم محمد إسماعيل زبارة (طالب) قائلاً : نحن هنا لنعبر عن رأينا ورفضنا للزواج المبكر ونطالب مجلس النواب بسرعة إصدار القانون الذي يحدد السن القانونية للزواج، لأن الزواج المبكر في مجتمعنا أصبح منتشراً بشكل كبير وله مخاطر عديدة ليس على الفتيات فقط وإنما على الأولاد أيضاً لأنه يساهم في التسرب من التعليم وانتشار الأمية لأن هناك الكثير من الشباب ممن تزوجوا مبكراً تركوا التعليم بحثاً عن لقمة العيش لأنهم تحملوا مسؤولية رعاية أسرة وأطفال وهم ما زالوا في سن مبكرة لا تؤهلهم لذلك، ونتمنى أن يستمع أعضاء مجلس النواب لأصواتنا ويصدروا هذا القانون سريعاً.[c1]مخاطر وأضرار عديدة[/c]أما الأخ/ محمد العنسي (طالب) فقد تحدث من جانبه وقال: الجميع يعرف أن للزواج المبكر مخاطر وأضراراً عديدة وهي لا تقتصر على الفتيات فقط وإنما تشمل الأولاد أيضاً، فالأطفال أكانوا ذكوراً أو إناثاً عندما يتزوجون مبكراً فإنهم يكونون غير قادرين على تحمل مسؤولية بناء أسرة وإنجاب أطفال لأنهم ما زالوا في سن يحتاجون فيه إلى رعاية واهتمام، وكلنا يعلم أن الكثير من حالات الزواج التي تمت في سن مبكرة باءت بالفشل ونجم عنها الطلاق وتشرد الكثير من الأسر، ومن هنا أطالب مجلس النواب بأن يصدر القانون الذي يحدد سن الزواج بـ «18» عاما.