في اللقاء التشاوري لمناقشة خطة الأداء الحكومي لعام 2009م .. رئيس الوزراء:
صنعاء/سبأ: اوضح الدكتور علي محمد مجور ، رئيس مجلس الوزراء أن تعزيز دور السلطة المحلية في ادارة التنمية والموارد تمثل إحدى المهام الرئيسة أمام الحكومة للفترة المقبلة ، مؤكدا سعي الحكومة المستمر للارتقاء بآلية العمل التنفيذية لخططها وبرامجها على المستوى المركزي والمحلي والاعتماد على المنهجية الشفافة والعملية في المتابعة والتقييم لمدة تحقيقها لأهدافها المنشودة. وفي كلمة القاها باللقاء التشاوري الموسع لقيادات وممثلي الوزارات والمحافظات والهيئات العامة والمؤسسات الحكومية الذي نظمته امس الامانة العامة لرئاسة الوزراء ، اشار مجور الى ان الحكومة وضعت الخطط والبرامج القطاعية الزمنية لتنفيذ البرنامج الانتخابي الرئاسي بما يتفق والفترة الدستورية المحددة لها والبالغة عامين ، وقال:” لقد تم التركيز بهذا الجانب على مواصلة تعزيز البناء المؤسسي للدولة والتركيز على اصدار التشريعات والأطر التي تخدم هذه العملية بما في ذلك تطوير نظام السلطة المحلية وتعزيز اللامركزية المالية والادارية ومأسسة جهود مكافحة الفساد عبر تشكيل كل من الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد واللجنة العليا للمناقصات التي ستتوج بتشكيل اللجنة العليا للرقابة على المناقصات”. واوضح مجور بهذا الخصوص أنه وبالرغم من قصر الفترة الزمنية التي بدأت الهيئة واللجنة ممارسة مهامها فيها إلا أنه قد تم تحقيق خطوات ملموسة في مكافحة الفساد والمفسدين، مجددا التأكيد على تعاون الحكومة ودعمها الكبير لتلك الجهود وتقديرها العالي لما تحقق حتى الآن بهذا المجال. وتطرق رئيس الوزراء إلى الوضع المالي للموازنة العامة للدولة والتي تأثرت مواردها بسبب تدني اسعار النفط الخام الذي تعتمد عليه الموازنة بشكل كبير، وقال: “إن تجاوز هذه المشكلة يعتمد بدرجة كبيرة على تفكيرنا الجماعي وعملنا المسؤول في تنمية حجم الموارد غير النفطية المتاحة واعداد الآلية العملية لتحصيل تلك الموارد والقضاء على بؤرة الفساد وسد أبوابه”، مؤكدا بهذا الشأن على الدور التكاملي للسلطتين المركزية والمحلية في هذه العملية وتجسيد روح المسئولية الوطنية في تنفيذ المهام والواجبات المحققة لهذه الغاية.
وفي سياق حديثه عن تقييم الأداء الحكومي أوضح الدكتور مجور ان الحكومة حريصة على التقييم الموضوعي لبرنامجها العام ومضامينه وتجسيد المصداقية لهذه العملية وتعزيزها بالأرقام والحقائق الملموسة ، وقال “ لدينا كتيب تقييمي شفاف نصدره كل ستة أشهر مبنى على الحقائق المقدمة من قبل جميع الجهات الحكومية على المستويين المركزي والمحلي ووفقا للنماذج المنهجية المعدة من قبل الأمانة العامة لمجلس الوزراء” ، مجددا التأكيد على مضي الحكومة بهذا النهج وحرصها على تطويره المستمر بما يعزز من النجاحات المحققة ويساهم في تجاوز التعثرات ، متمنياً للقاء التوفيق والنجاح والخروج بنتائج تعزز هذا التوجه وتخدم خطة الأداء الحكومي لهذا العام . وكان الاخ عبدالحافظ السمة ، أمين عام رئاسة الوزراء قد القى كلمة ترحيبية استعرض فيها مجمل المواضيع التى سيقف امامها هذا اللقاء الحكومي الذي يأتي في سياق الجهود الفنية المرتبطة بالبرنامج الانتخابي لفخامة رئيس الجمهورية ، معربا عن تقديره لتفاعل جميع الجهات مع الآلية التى أعدتها الأمانة العامة لرئاسة الوزراء لتقييم الأداء الخاص بتنفيذ البرنامج الحكومي وذلك بالتنسيق مع مختلف الوزارات والجهات الحكومية الأخرى ، مشيرا الى الإجراءات التى تم تنفيذها بشأن موقع الحكومة الإلكتروني على شبكة الإنترنت والمهام المتكاملة الواقعة على الجهات الحكومية إزاء هذا المشروع . اللقاء هدفه وضع مفاهيم واتجاهات خطة الاداء الحكومي لعام 2009 في اطار تنفيذ البرنامج الانتخابي للاخ رئيس الجمهورية ، وفي هذا السياق تم مناقشة سبل توحيد آليات ومفاهيم وبيانات إعداد خطة الأداء الحكومي للعام الجاري في سياق تنفيذ البرنامج الانتخابي الرئاسي الى جانب استعراض تعليمات اعداد واستكمال الاجراءات الوزارية المنفذة خلال العام المنصرم للبرنامج والمصفوفة الموضحة لهذه العملية بما في ذلك التقرير الحكومي النصف السنوي يناير - يونيو 2008م للاسترشاد به ، اضافة الى عدد من المواضيع المتعلقة بهذه العملية .