صباح الخير
[c1]عبدالقوي الاشول[/c]مثلت "14 أكتوبر" الصحيفة منطلقاً للكثير من القدرات والمهارات الصحفية التي أسهمت بعد ذلك في رفع وتيرة الأداء الإعلامي في أكثر من موقع .. وظلت "اكتوبر" للعديد من هؤلاء الحضن الذي تخلقت في أكنافه قدراتهم، وما جعل هذه المطبوعة عزيزة على قلوبهم الحال الذي جعلهم يتعهدونها بكتاباتهم كلما سنحت لهم الفرصة.وبما ان لكل منا بداية تجربته في العمل الإعلامي وهي تجربة محفوفة بتوجسات رهيبة وربما خشية البدايات لكل منا .. إلا انها لم تدم طويلاً في تجربة او هي تجارب العديد منا مع هذه المطبوعة التي عرفت زاخرة بقدرات واسماء من ارتبط بهم القارئ ردحاً طويلاً من الزمن .. وممن غيبتهم عنا يد المنون في فترات زمنية مختلفة إذ يعود لهؤلاء الفضل في الأخذ بايدي الكثيرين وجعل نقطة البدايات غير محكومة بتلك العلاقة التي قد تكون بين من تمرسوا العمل الصحفي ومنهم في خط التماس الأول مع تجربة تنطوي على قدر من الدقة والحساسية والمهارة والابداع عموماً معظم من كانت بداياته اكتوبرية .. تعود بهم الذاكرة إلى ايام تلك الفترة الزمنية .. التي من أبجدياتها وأسسها وصلتها .. الموهبة والابداع وحب المهنة ثم تاتي بعد ذلك المؤهلات الدراسية وهو تقليد تعرفة صحافة العالم بأسره أي ان الموهبة والابداع تحتلان مقدمة خصال من يريد احتراف العمل الصحفي .. تقليد لم يتم تجاوزه مع الزمن كما يظن البعض وكل صحيفة أو مطبوعة ومازالت تزهو بقدرات ومهارات كتابها.لذلك .. ما كان يستشفه أساتذة الزمن الماضي في من بدأوا مشوارهم مع الصحافة .. معرفة الجانب الابداعي لهم .. محظين على أهمية القراءة التي لاغنى عنها، فكثيراً ماكانوا يقولون: اقرأ كثيراً وأكتب قليلاً .. والكتابة تأتيك ولاتأتيها وهنا مربط الفرس.إلا أنه للأسف وكما يظن البعض مخطئاً من ان قد تم تجاوز هذه الأسس وتم الاستعاضة عنها بالمؤهل وكأن المؤهل هو كل شيء .. وبه تتخطى حواجز وموانع المهنة التي لاشك أنها ليست مكانة لمن أراد أو أكتفى بحمل شهادة جامعية وهي حال جعلت رؤساء تحرير الصحف في وضع لايحسد عليه حين تتشابه لديهم الأبل، ولايجدون قدرة على تمييز ميول المبتدئين من خلال منافساتهم في تقديم الأفضل بما يكتبون لا بما يحملون من شهادات ومؤهلات رغم اهميتها إلا أنها ليست صاحبة الفصل في مثل هذا العمل الصحفي، .. وهي حال يمكن تجاوز عقدتها إذا ما أدرك كل منا في هذا المجال إن عمق المسألة مرهون بقدراته الابداعية .. التي لاتأتي هكذا بقدر ماهي مرهونة بما لديك من حب المعرفة والتزود بالقراءة ما يشكل صقلاً لمواهبك التي تعد جنينة عند نقطة البداية ما تلبث ان تشب عن الطوق .. وتجد نفسك واثقاً بقدراتك متخلصاً من هواجس رهبة البدايات.
