بيني و بينك
على الرغم من وجود وزارة خاصة بالشباب والرياضة تحظى من الدولة بالاهتمام الكبير والدعم المادي والمعنوي الكامل، إلا أن الوزارة لم تقم بتنفيذ كافة المهام المناطة بها، حيث نجد الوزارة دوماً تركز فقط على قطاع الرياضة وعدم إيلاء قطاع الشباب الاهتمام المطلوب حتى بالنسبة لاهتمام المسؤولين في الوزارة بالرياضة فهو محدود جداً ويقتصر على لعبة كرة القدم وبعض الألعاب الرياضية يقابله تجاهل الألعاب الأخرى. وهو اهتمام موسمي غير منظم. ولذا لم يسهم بفاعلية في تطوير الرياضة اليمنية، وهو موضوع مهم سنتناوله إن شاء الله في أعداد قادمة.أما موضوعنا هنا فهو عن الشباب الذي أعطاه القرار الجمهوري الأولوية في إنشاء الوزارة وذلك بتسميتها (وزارة الشباب والرياضة) كما قامت الدولة باعتماد ميزانية خاصة للوزارة، إضافة إلى رفدها بصندوق خاص بالنشء وذلك ليتسنى للوزارة دعم الشباب بما تحمله الكلمة من معان كبيرة إلى جانب تطوير الحركة الرياضية والارتقاء بها، لكن للأسف الشديد لم نلمس أي إنجازات تحققت في مجال قطاع الشباب، ما عدا ما يتعلق بجوائز رئيس الجمهورية للشباب المبدعين مرة في كل عام، والتي يتم فيها توزيع الجائزة مناصفة بين اثنين من المبدعين، وبعدها يغادر المبدعون قاعة الحفل، ولا يحظون بأي اهتمام أو دعم، في الوقت الذي يتوجب على الوزارة احتضان هؤلاء المبدعين خصوصاً المبتكرين وتشجيعهم ودعمهم لإبراز مواهبهم وابتكاراتهم التي ستعود بالنفع والفائدة على مجتمعنا اليمني.وفي اعتقادي بات من الضروري أن تولي قيادة الوزارة اهتمامها ودعمها لقطاع الشباب، وتسخير الدعم المالي المتوافر لديها في تنفيذ المهام المناطة بها لصالح الشباب ليس في إقامة فعاليات موسمية مثل مخيمات الشباب الصيفية، بل ضرورة توفير الدعم والرعاية اليومية للشباب وذلك بتنفيذ قرارات وتوصيات مؤتمر الشباب والطفولة الذي أقيم قبل عدة أعوام بصنعاء، ووضع وتنفيذ استراتيجية خاصة بالشباب يتم فيها التركيز على قضايا وهموم وتطلعات الشباب وإيجاد المعالجات والحلول المطلوبة لها وترجمة ذلك عملياً على أرض الواقع المعاش، وفي مقدمتها ظاهرة البطالة التي يقاسي منها شبابنا الأمرين في حياتهم اليومية.. حيث يمكن للوزارة التنسيق مع الجهات الحكومية المعنية والقطاع الخاص للمساهمة في التخفيف من البطالة، كما يتوجب على الوزارة إنشاء المراكز الثقافية والفنية والمهنية والإبداعية والإنتاجية في المحافظات لتثقيف وتوعية الشباب وتدريبهم.
