بيني و بينك
مما لا غبار عليه أن القرصنة والتهريب وجهان لعملة واحدة .. وهما يشكلان خطراً كبيراً على أمن واستقرار اليمن واقتصاده الوطني .. وبالتالي يتوجب على الحكومة أن تولي جل اهتمامها لمكافحة القرصنة البحرية والتهريب اللذين تقاسي منهما بلادنا الأمرين حالياً .. وهو ما أكده المستثمرون المحليون والعرب والأجانب المشاركون في المؤتمر الاقتصادي والاستثماري (عدن .. بوابة اليمن للعالم) الذي عقد مؤخراً في العاصمة الاقتصادية والتجارية عدن.وهذه طبعاً ضرورة ملحة يطالب بها كافة المستثمرون الأجانب والرأسمال الوطني وشركات الملاحة والتأمين، حيث تأتي المطالبة بوضع حد للقرصنة البحرية في مقدمة شروطهم المطلوبة ليتمكنوا من إقامة مشاريع استثمارية في بلادنا أو نقل البضائع إلى الموانئ اليمنية .. وذلك لما تشهده مياهنا الإقليمية وما حولها من عمليات القرصنة الرهيبة المنفرة للسفن التجارية من التعامل مع اليمن .. إضافة إلى عمليات التهريب البحرية والبرية التي تؤثر على الاقتصاد والرأسمال الوطني وكذا على مجتمعنا اليمني المتضرر كثيراً من تهريب البضائع سيئة الصنع ومن الأدوية المغشوشة والمؤثرة على الصحة وأيضاً من المخدرات ومنها الحبوب (الديز بام) والتي أدمن عليها بعض الشباب في بعض المحافظات .. وغيرها من المهربات الخطيرة.وإننا إذ نثمن عالياً دور مصلحة خفر السواحل وما يبذله الأخ العميد/ علي راصع رئيس المصلحة من جهود وطنية مخلصة في مكافحة القرصنة البحرية والتهريب البحري والسفن الأجنبية غير المرخص لها والتي تقوم بالاصطياد العشوائي في مياهنا الإقليمية .. فإننا نأمل من الحكومة تقديم المزيد من الدعم اللازم لمصلحة خفر السواحل وتوفير كافة الإمكانيات المطلوبة لها حتى يتسنى لها مكافحة القرصنة البحرية والتهريب واستئصالهما من جذورهما .. حينها سيستتب الأمن والاستقرار في المياه الإقليمية .. وستتزايد مواكب السفن القادمة إلى اليمن .. وسيتوافد المستثمرون لإقامة المشاريع الاستثمارية وستشهد بلادنا قفزات نوعية من التقدم والازدهار.
