بيلوسي: من المهم إلا تحصل إيران على السلاح النووي
لندن/وكالات:كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية أمس أن الولايات المتحدة اقترحت على بريطانيا أن تقوم طائرات حربية بالتحليق فوق قواعد حرس الثورة الإسلامية أثناء الأزمة بين طهران ولندن بشأن جنود البحرية الذين كانت طهران تعتقلهم، لكن الحكومة البريطانية رفضت الاقتراح.وأكدت الصحيفة نقلا عن مصادر دبلوماسية لم تكشفها أن وزارة الدفاع الأميركية قدمت في هذه الأزمة سلسلة من الخيارات العسكرية، لكن الحكومة البريطانية طلبت منها البقاء خارج هذه القضية وتقليص نشاطات قواتها المسلحة في الخليج.ومن بين الخيارات التي عرضها البنتاغون تحليق طائرات حربية فوق قواعد إيرانية للبرهنة على مدى خطورة الحادث.في السياق قال أفراد البحرية الملكية البريطانية الذين أفرجت عنهم إيران بعد اعتقالهم لأسبوعين إن اعترافاتهم حول دخولهم المياه الإقليمية الإيرانية كانت تحت ضغط نفسي مارسه الإيرانيون, شملت التجريد من الملابس والإيهام بأنهم سيعدمون.وقال بيان مشترك في مؤتمر صحفي بقاعدة عسكرية جنوب غربي لندن بعد يوم من عودتهم من طهران إن الإيرانيين وضعوهم أمام خيارين، إما الاعتراف بدخول مياهها الإقليمية أو السجن سبع سنوات, مؤكدين أنهم كانوا داخل المياه الإقليمية العراقية على بعد 1.7 ميل بحري (3148م) خارج المياه الإقليمية الإيرانية, وكانوا يعملون على تحديد مواقعهم بشكل دائم.وقال الملازم الأول فيليكس كارمن إن أحد الأساليب التي اتبعها الإيرانيون هو العزل التام عن العالم الخارجي والاستنطاق "القاسي", وزرع الخوف فيهم بإيهامهم بأنهم ربما سيعدمون "بدفعهم إلى الجدار موثوقي الأيدي معصوبي الأعين فيما كانت أسلحة تطقطق خلفنا", وهو ما كان حسب قوله مدمرا للأعصاب.وقال المجند آرثور باتشولور (20 عاما) إنه اعتقد لوهلة أنه لن يبقى على قيد الحياة.كما قال قائد الدورية النقيب كريس إير إن المجندة فاي تيرني -المرأة الوحيدة في الدورية- عزلت ليحولها الإيرانيون إلى أداة دعاية إعلامية, وجعلوها تعتقد لأيام أن كل رفاقها عادوا إلى بريطانيا وأنها الوحيدة المحتجزة.غير أنه كان لافتا أن تيرني غابت عن المؤتمر الصحفي الذي وصفته إيران "بالمسرحية", واتهمت الحكومة البريطانية "بالضغط" على الجنود, مدللة بسرعة نقلهم إلى قاعدة عسكرية, وقائلة إن ما ذكروه لن يغطي على "انتهاك المياه الإقليمية للجمهورية الإسلامية".ودافع النقيب إير عن استسلام الدورية للقوات الإيرانية الذي انتقدته بعض الجهات في بريطانيا، لأنه كان سريعا جدا, قائلا إن المقاومة "كانت تعني معركة كبيرة أدركنا أننا لن نكسبها".وقررت قيادة البحرية الملكية البريطانية توقيف عملية تفتيش السفن في الخليج ومراجعة قواعد الاشتباك وجمع المعلومات وتجهيز القوات لتفادي تكرار الحادث.غير أن قناة سكاي نيوز كشفت عن لقاء مع النقيب إير -أعد قبل حادث الاحتجاز- قال فيه إن الدورية كانت تقوم أيضا بعملية جمع معلومات استخباراتية عن إيران، قبل اعتقال أفرادها.وبثت القناة لقاء مع النقيب إير لم ينشر من قبل قال فيه إن عمل الدورية كان يشمل أيضا جمع معلومات عن إيران من أصحاب الدحو (مركب تقليدي للصيد)، "فإذا كانت لديهم أي معلومات تتوفر لهم من وجودهم في المياه لأيام يمكنهم أن يمدونا بها, سواء كانت عن القرصنة أو عن أي نشاط إيراني آخر في المنطقة لأننا كنا على منطقة التماس مع إيران".لكن الإدارة الأميركية أعربت الجمعة عن "خيبتها الكبيرة وأسفها" لإساءة الإيرانيين إلى جنود البحرية البريطانية أثناء احتجازهم. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض غوردن جوندرو "ما قاله البحارة هذا الصباح مؤسف ومخيب جدا". على صعيد أخر اعتبرت الرئيسة الديمقراطية لمجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي التي أنهت جولة في الشرق الأوسط ان من المهم إلا تحصل إيران على السلاح النووي.وقالت بيلوسي في تصريح صحافي في ختام لقاء الجمعة مع رئيس البرلمان البرتغالي جايمي غاما "من المهم جدا إلا تحصل إيران على السلاح النووي. ولقد عبرنا عن ذلك للرئيس (السوري بشار) الأسد وبلدان أخرى".وأضافت "كانت جولة كثيفة جدا بسبب مواضيع محادثاتنا التي تمحورت حول مكافحة الإرهاب والسلام في الشرق الأوسط". وقد أنهت بيلوسي على رأس مجموعة من النواب الديمقراطيين والجمهوريين لتوها جولة في الشرق الأوسط اثارت جدالا حادا في الولايات المتحدة بسبب زيارتها الى سوريا ولقائها مع الرئيس بشار الأسد. من جانبه أكد النائب الديمقراطي توم لانتوس "كانت زيارة مثمرة. ونؤمن جميعا بالحوار وأجرت الرئيسة هذا الحوار بكثير من الكفاءة والحزم. وعبرت خصوصا عن المشاكل التي نواجهها مع سوريا آملة في تطوير تعاون أفضل" بين البلدين.
