عدن / نعمة عيسى: عادت إلى عدن من هرجيسا بعثة مكونة من أربع منظمات مجتمع مدني ناشطة في عدن والحديدة وهي جمعية التضامن التنموية وجمعية وديان التنموية وجمعية حقوق الطفل اليمني ومؤسسة التواصل للتنمية الإنسانية في مطلع هذا الأسبوع .. بالإضافة الى عاملة التنمية لمنظمة بروجرسيو في عدن والنظير المحلي في الحديدة .. وكانت البعثة في زيارة نظمتها ومولتها و أشرفت عليها منظمة بروجرسيو عبر مكتبيها في صنعاء وهرجيسا . جمهورية أرض الصومال حسب تسميتها الرسمية بالعربية، أو جمهورية صوماللاند، هي منطقة حكم ذاتي تقع في شرق أفريقيا في القرن الإفريقي على شاطئ خليج عدن و هي تعتبر نفسها دولة مستقلة برغم عدم حوزها الاعتراف الرسمي من أي دولة خارجية .
وقد أعلنت ارض الصومال وعاصمتها هرجيسا استقلالها من طرف واحد عقب انهيار دولة الصومال في التسعينيات ولم تحظ بأي اعتراف حتى اللحظة من أي طرف خارجي وللعلم فهى واحدة من أهم المناطق حيوية للأمن القومي اليمني وتشتهر بالمراعي الطبيعية للإبل والأغنام وكذا العسل والغزلان .وهدفت الزيارة للإطلاع على تجربة الأشقاء في مجال العمل المدني وتبادل الخبرات على طريق تمتين عرى التعاون بين المنظمات المدنية على جانبي البحر الأحمر .. وتم استقبال البعثة بحفاوة بالغة وكرم غير محدود من قبل مكتب المنظمة في هرجيسا وتحت رعاية و إشراف مباشر من قبل د/ اّدم الممثل الإقليمي لمنظمة بروجرسيو والذي لعب دورا محورياّّ في بناء قدرات منظمات المجتمع المدني هناك ووقف بإصرار وعمل باقتدار على تذليل الصعاب للارتقاء بأوضاع المنظمات المحلية لتتبوأ المكانة الرفيعة التي تحتلها حالياّ , ساعده في ذلك الخبرة المتراكمة والكفاءة التي يمتلكها ووضوح الرؤية لديه وقدرته على تحديد المسار, بالإضافة لدور عمال التنمية الفاعل واستجابة الشركاء من منظمات المجتمع المدني .
اكتسبت الزيارة أهمية بالغة لأنها شكلت علامة فارقة في وضع خلا من أي تواصل أو تواجد عربي أو إسلامي يذكر , في حين تشهد المنطقة استقطابّا قويا للمنظمات غير الحكومية الدولية العاملة في مختلف القطاعات التنموية - قطاع الشباب - قطاع المرأة - قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة وغيرها من القطاعات , وقد استفاد المجتمع المدني هناك من دعم المنظمات الدولية في تنظيم ذاته وتوحيد جهوده في شبكات فاعلة تحظى برعاية سخية من المنظمات الأجنبية . زيارة البعثة و التي استغرقت 8 أيام تم خلالها معاينة أنشطة عدد من المنظمات العاملة هناك والاطلاع على تجربتها في العمل المدني ودورها التنموي مثل مظلة الشباب(سونيو) - مظلة المرأة (نجاد)- مظلة ذوي الاحتياجات الخاصة- أكاديمية البيئة و السلام - منتدى السلام - منظمة جرعات الأمل - منظمة ضوء الشمعة - مظلة مرضى الايدز وكذا البرلمان وجامعة عمود و بعض المشاريع الزراعية المحدودة كما تم التعرف على حياة الرعاة في البادية , وتجدر الإشارة إلى أن المجتمع الصومالي لايزال يعيش مرحلة الرعي أما الزراعة ففي مراحلها الأولية .
تشهد ارض الصومال نهوضا صاعدا لمنظمات المجتمع المدني في مواجهة تدني خدمات الدولة لقلة مواردها وتفشي الفقر وزيادة معدلات البطالة و محدودية التعليم العالي و الافتقار للبنى التحتية عموماّ وخلو الساحة من الأشقاء والإخوة في إشارة لغياب الدور العربي والإسلامي الفاعل .