صباح الخير
رغم كثرة الأجندة الخاصة بالوضع المحلي داخل بلادنا والملقاة على عاتق فخامة الرئيس علي عبدالله صالح والتي تأخذ الوقت والجهد الكثير من فخامته لمتابعة حيثياتها ووضع الحلول والمعالجات الناجعة لها إلا إن ذلك كله لم يثن فخامته من أن يجعل للقضايا العربية والهم القومي المشترك حيزاً من اهتماماته يؤكد ذلك جهوده الدؤوبة في المصالحة العربية وحل الإشكالات التي تشهدها العلاقات العربية وحتى تلك المتعلقة بالخلافات والتباينات ذات الشأن الداخلي كما هو الحال في فلسطين ولبنان والصومال والسودان .حيث تلعب الدبلوماسية اليمنية التي يقودها الرئيس دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر وجمع الفرقاء على مائدة الحوار والتفاوض كما هو الحال في الشأن الصومالي ابتداء من رعايته لمؤتمر عدن للمصالحة مروراً إلى زيارة رئيس المحاكم الإسلامية ورئيس البرلمان الصومالي لليمن الرامية إلى إعادة حلحلة مسيرة الحوار والتفاوض للوصول إلى اتفاق سلام نهائي يضع حداً لمسلسل الاقتتال والحروب المأساوية التي رانت على الصومال لسنوات عديدة .جهود المصالحة العربية التي يحرص الرئيس على السير فيها لم تقتصر على الأشقاء في الصومال بل تعدت ذلك إلى لبنان وفلسطين والعراق وغيرها من الأقطار العربية حرصاً على وحدة الصف العربي وتفويت الفرصة أمام الأعداء والمتربصين بالامتين العربية والإسلامية الذين يغذون الخلافات والتباينات ويعملون على ذر الرماد في العيون لإشغال فتيل الفتنة .فالرئيس علي عبدالله صالح كان السباق في توجيه الدعوة للأشقاء في فلسطين ولبنان على الوحدة الوطنية وتجاوز كل التباينات والجزئيات وتغليب المصلحة العليا لفلسطين ولبنان على كل المصالح السياسية الضيقة وحث كافة الأطراف على تقديم التنازلات والتي من شأنها أن تمضى بالسفينة اللبنانية إلى بر الأمان والخروج من شبح الحرب الأهلية والطائفية التي باتت نذره تلوح في الأفق.الأوضاع في العراق والسودان هي ايضاً لم تكن غائبة عن ذهن واهتمام الرئيس ومتابعته المستمرة لمجريات الأحداث والتطورات هنالك واتصالاته المستمرة مع قيادة البلدين في العراق والسودان وحثهم على تجاوز المحنة وحل المشاكل العالقة بدبلوماسية وعقلانية تحقن الدماء التي تراق يومياً والتي صبغت المشهد العراقي بالدموية والتصفية الجسدية ، وكذا حثه الإدارة الأمريكية على ضرورة الإسراع في إيجاد حلول عاجلة لهذا الوضع الذي صنعته الولايات المتحدة بعد احتلالها للعراق ووقف تدخلها فيما يخص قضية دارفور في الشأن السوداني باعتبارها مسألة داخلية سودانية صرفه .جهود الرئيس هذه نابعة من همه القومي وحرصه على وحدة الصف العربي وهي جهود حظيت باحترام وتقدير عربي وإسلامي ودولي ومنحت اليمن مكانة مرموقة نفاخر بها بين الأمم .
