الآن، وبعد ختام المؤتمر العام الثاني لنقابة المهن التعليمية والتربوية ، ترى ماهو المؤمل في فعله إزاء أكثر من (600) ألف معلم وتربوي وإداري هم الشريحة التي تتولى تعليم وتربية الأجيال ، بدون أدنى شك، وهؤلاء في غالبيتهم لم يتحصلوا على حقوقهم إلى اليوم ، لكنهم يعتبرون الوطن هو الاسمى والأكبر! ولذلك نقول: ليس المهم انتخاب مكتب تنفيذي أو إصدار بيان أو تقديم وعود، أو .. أو .. بقدر مايهمنا أن تبدأ الخطوات الملموسة حقيقة فقد سئمنا الخطب والوعود، منذ ما قبل الوحدة وحتى اليوم ، نحن لا نريد غزلاً وكلاماً معسولاً أثناء الانتخابات ، ثم يتلاشى ذلك فيما بعد احتلال المواقع والحصول على الامتيازات ، واسأل هنا سؤالاً كبيراً عن كيفية حصول قيادات النقابة إجمالاً على مزايا قانون المعلم والمهن التعليمية الذي طبق منذ العام 1998م، وغيرهم ممن لديهم فتاوى وقرارات وزارية لم يحصلوا على ذلك حتى ( موت القانون ) وظهور المولود الجديد ، الذي هو الآخر منحهم طبيعة العمل باعتبار أنهم قد حصلوا على مزايا قانون المعلم ومن ثم حرم الباقون من طبيعة العمل إلى الآن، علماً أن بعض الإدارات سوف لن تحصل على أية بدلات لأنها كما يقولون إداريون، وكل ذلك بموافقة النقابة أو بسكوتها ، لأن ما حصلوا عليه، أنا أعتبره رشوة لإسكاتهم عن حقوق الآلاف الذين تتكدس ملفاتهم في مكتب الأخ/ فيصل غالب مدير عام شؤون الموظفين بديوان الوزارة، وهو الشخص الطيب والمخلص الذي يحاول دائماً إيجاد حلول للمشكلات لكنه لا ينجح لأن هناك من يعرقل ويسمسر، وكل شيء بحسابه! أنا هنا لا أفتري ولا أكذب، فهذه حقائق توانت النقابة عنها وقبضت الثمن، والآن تصعبت الأمور عند الخدمة والمالية في دفع المستحقات، بل وربما لن يتم ذلك لصعوبات مالية وموازنات.. الخ وصدقوني إن ذكر الفساد والاهتمام بالمعلم وغيره، ماهي إلا ذرائع لكسب التأييد والانتخابات وهي حقن مهدئة كان يفترض على جمهرة التربويين النقابيين الذين حضروا المؤتمر أن لا يفوتوا هذه القضايا إلا بقرارات نافذة .. فهل يستطيع قادة المكتب التنفيذي اليوم قبل الغد إطلاق حقوق التربويين في عدن مثلاً ممن حصلوا على فتاوى قانون المعلم عبر مكتب الخدمة المدنية بعدن منذ عام (2005م) وضاعت حتى يومنا هذا .. وهل يستطيع هؤلاء القادة المتخمون أن يطلقوا بدلات طبيعة العمل من يومها وبأثر مالي رجعي ، بعد أن سكتوا وتهاونوا في سبيل إحراز مكاسب شخصية ليس إلا..؟! لقد مات عشرات التربويين وهم محرومون من قانون المعلم ومن طبيعة العمل ، بينما حصل على ذلك بالتزوير والرشوة آخرون .. فهل هذا يكفي أم نورد أسماء السماسرة والمستفيدين فرداً فرداً وعلى حساب أصحاب الحق القانوني؟! نحن لايهمنا من يطلع ومن ينزل في القيادة، بقدر ما نريد من يحق الحقوق لأصحابها بأمانة وحيادية ، وبدون الحصول على مكاسب شخصية وأراضي وامتيازات ، وهم محسوبين معلمون أولاً وأخيراً .. ولذلك لابد من أن يتنبه قادتنا النقابيون إلى أن القواعد لن تسكت بعد اليوم عن حقوقها ، وستتقدم بمحاكمات ضدهم إنطلاقاً من الدستور والقوانين ، وبرعاية الحكومة والدولة سننال حقوقنا التي سكتت النقابة عنها سنين طويلة. اتقوا الله يا هؤلاء .. والله المستعان !
التربويون يأملون خيراً
أخبار متعلقة
