صنعاء / سبأ:واصل مجلس الشورى امس الاثنين عقد جلسات اجتماعه السادس من دورة انعقاده السنوية الأولى للعام الحالي 2009م والمكرس لمناقشة موضوع أوضاع السجناء والسجون برئاسة نائب رئيس المجلس محسن محمد العلفي.وفي جلسة امس استعرضت اللجنة الدستورية بالمجلس التقرير الثاني المقدم حول الموضوع والذي قام بقراءته عضوا اللجنة عبد السلام خالد كرمان، وأحمد عقبات.ويعتبر التقرير خلاصة الزيارات الميدانية التي قام بها أعضاء اللجنة للإطلاع على أوضاع السجون في كل من محافظات: لحج، وعدن وأبين، ولقاءاتها مع القيادات والمسئولين والمعنيين في تلك المحافظات.وقد استعرض التقرير في فصله الأول المبادئ الدستورية والقانونية المتصلة بموضوع السجناء والسجون، ومن بينها المادة 48 من الدستور التي تتضمن مبادئ هامة كفالة الدولة للحرية الشخصية للمواطنين والمحافظة على كرامتهم، وبأنه لا يجوز تقييد حرية إلى بحكم من محكمة مختصة، ولا يجوز القبض على أي شخص أو تفتيشه أو حجزه إلا في حالة التلبس أو بأمر توجبه ضرورة التحقيق وصيانة الأمن يصدره القاضي أو النيابة.وكذا حظر حبس أو حجز أي إنسان في غير الأماكن الخاضعة لقانون تنظيم السجون، وغيرها من المبادئ الدستورية والقانونية التي تحفظ للإنسان حريته وتصون كرامته.كما استعرض التقرير الإجراءات القانونية لتنفيذ العقوبة السالبة للحرية، معرفاً تلك العقوبة وشروط وأسس تنفيذها، واستعرض كذلك البيئة القانونية لمعاملة السجناء.وأوضح التقرير المحددات التي أنجزت في ضوئها زيارات أعضاء اللجنة المختصة إلى المحافظات الثلاث، ومن تلك المحددات، أوضاع السجناء والسجون بشكل عام، وأوضاع السجناء والسجون وفقاً لظروف كل محافظة.وخلص التقرير إلى استنتاجات أكد من خلالها أن الجانب التشريعي المتعلق بإجراءات تنفيذ العقوبة السالبة للحرية مواكبة للتشريعات المطبقة في العالم المعاصر، وأن الأمر يتعلق بقصور في تطبيق النصوص القانونية، والتطويل في التقاضي، والحاجة إلى تطوير وتحسين أوضاع السجون.فيما طالب التقرير في توصياته بسرعة البت في القضايا التي على ذمتها سجناء رهن المحاكمة والذين يشكلون نسبة كبيرة من السجناء وحصر القضايا التي على ذمتها سجناء لعدة سنوات، وضرورة رفد المحاكم والنيابات بعدد كاف من القضاة وأعضاء النيابة.كما طالبت التوصيات بأهمية تطبيق النصوص المتعلقة بالإفراج الوجوبي والإفراج الجوازي لمن هم في مرحلة التحقيق والمحاكمة وفقا لقانون الإجراءات الجزائية،ومعالجة مشكلة السجناء بالإفراج عن كل من أنهى فترة العقوبة وعليه حقوق خاصة بالإفراج عنه ومعالجة الحقوق الخاصة بناء على طلب أصحاب الشأن.وكذا الإسراع في تصنيف السجناء من حيث الجريمة والخطورة والسن والجنس، وتطوير وتحسين أوضاع السجناء السجون من جميع النواحي وبالأخص الناحية الصحية.وتحدث أمام مجلس الشورى رئيس مصلحة السجون العميد علي ناصر الأخشع، ومدير عام الرصد الوبائي بوزارة الصحة العامة والسكان.وقد أكد رئيس مصلحة السجون أن لدى المصلحة خطة خمسية ومصفوفة تحقق الأهداف التي حددها فخامة الرئيس علي عبد الله صالح في برنامجه الانتخابي، معيداً القصور الحالي في أداء بعض السجون إالى غياب تشريع يتعلق بنوع المنشآت المخصصة للسجون ومواصفاتها، فضلاً عن قصور في الإمكانيات التي ساهمت في عدم تنفيذ ما هو مخطط بشأن إنشاء سجن مركزي في كل محافظة.لكنه قال إن المصلحة ماضية في مهمة إعادة تأهيل السجون، مشيراً إلى أن العمل جار في ستة من هذه السجون، والاستفادة من كل الإمكانيات المتاحة لتحسين بيئتها واعتماد أحدث التكنولوجيات المعلوماتية في إداراتها.من جانبه استعرض مدير عام الرصد الوبائي بوزارة الصحة والسكان الجهود التي تبذلها الوزارة لتحسين البيئات الصحية في سجون الجمهورية، وخصوصاً أقسام الصحة النفسية، لكنه أكد الحاجة إلى زيادة الدعم اللازم للقيام بهذا الدور على أكمل وجه.هذا وسيواصل مجلس الشورى عقد جلساته ضمن هذا الاجتماع يوم غد الأربعاء بمشيئة الله تعالى.وكان المجلس قد استعرض محضر جلسته السابقة وأقره.حضر جلسة امس وزيرة حقوق الإنسان الدكتور هدى البان، ووزير شئون مجلسي الشورى والنواب أحمد الكحلاني، ومدير السجن المركزي بأمانة العاصمة مطهر الشعيبي وعدد من مدرامديري العموم والمسئولين في الجهات ذات العلاقة.