صنعاء / سبأ :دعت وزير حقوق الإنسان الدكتورة هدى ألبان المجتمع الدولي إلى تحمل مسئولياته إزاء الأسرى الفلسطينيين في سجون الكيان الصهيوني ، مستنكرة ما يتعرضون له من تعذيب و انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان و بغطاء قضائي من أعلى مرجعية قضائية إسرائيلية ممثلة في المحكمة العليا الإسرائيلية. ونوهت في حفل أحياء ذكرى يوم الأسير الفلسطيني الذي نظمته جمعية كنعان لفلسطين أمس بالأهمية التي يكتسبها أحياء هذه المناسبة في اليمن بحضور عميد الأسرى العرب المحرر من سجون الاحتلال سمير القنطار .كما أكدت على أهمية إحياء هذه المناسبة في الوجدان العربي من المحيط الى الخليج لتعزيز مكانة القضية من خلال استحضار المعاناة الناجمة عن قساوة الظروف التي يكابدها آلاف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال و استخلاص الدروس التاريخية من صمود و كفاح هذا الشعب الباسل الذي يحمل أبناؤه أرواحهم على أكفهم في سبيل نيل الحرية و الكرامة .وأشارت الى ان منطقة الشرق الأوسط لن تعرف الأمن والاستقرار قبل تسوية عادلة و شاملة لهذه القضية المركزية تنفذ فيها قرارات الشرعية الدولية .ووجهت تحية إكبار و تقدير للأسرى الفلسطينيين بهذه المناسبة وقالت « ان معاناتهم وقسوة الظروف التي يعيشونها بقدر ماهي خزي وعار في وجه كل إسرائيل هي وسام شرف على صدر كل فلسطيني».من جانبه حيا رئيس جمعية كنعان لفلسطين يحيى محمد عبدالله صالح حضور عميد الأسرى العرب المحرر سمير القنطار هذه الاحتفالية في بلده الثاني اليمن و حيا كل المناضلين في سجون الصهيونية في فلسطين المحتلة وفي سجون الاحتلال الأمريكي في العراق .وقال ان معاناة أسرانا العرب في سجون الاحتلال لابد أن تصبح قضيتنا جميعاً أحزابا و حكومات ومنظمات مجتمع مدني فهؤلاء الأسرى الأبطال مقاومون من أجل حرية أوطانهم و مقاومتهم مشروعة وفق الشرائع السماوية و الوضعية و المواثيق الدولية .
واستغرب رئيس جمعية كنعان لفلسطين الاهتمام المبالغ فيه من قبل الولايات المتحدة الأمريكية و سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في ظل تناسيهم 11 ألف أسير فلسطيني وعربي في السجون الصهيونية منهم من قضى 30 سنة في هذه السجون دون وجه حق .وتابع « انطلاقاً من قناعتنا العميقة بضرورة النضال القومي والدولي الجاد من أجل حرية الأسرى فإننا نؤكد على ان الأسر و السجن لم يعد مقتصراً على 11 ألف أسير فقط بل أن الشعب الفلسطيني أصبح في الأسر والحصار الصهيوني «.. مشيرا الى ما شهده أبناء الشعب الفلسطيني الأعزل من حرب إبادة في قطاع غزة ، فضلاً عن تقطيع أوصال الضفة الغربية من خلال مايزيد على 600 حاجز و اعتقال واغتيال المواطنين بشكل يومي هو اسر و حصار بشكل آخر فيما العالم لايزال ينظر الى كل هذه الجرائم ببرود.وقال : ان جميع الأحرار يؤمنون بأن يوم الحرية قادم و يوم الاستقلال آت بفضل المقاومة ، مقاومة الشعب كله ، مقاومة متعددة الأشكال و الأساليب مستندة الى وحدة وطنية حقيقية طال غيابها لابد أن تتحقق و بدعم عربي شعبي و رسمي .الى ذلك تحدث عميد الأسرى العرب سمير القنطار عن أهمية المقاومة ، مؤكداً ان المقاومة هي السبيل الوحيد لنيل الحقوق المسلوبة .وقال إن المساعدة الحقيقية التي يمكن أن يقدمها أبناء الشعب اليمني للمقاومة العربية في فلسطين أو العراق أو لبنان تتمثل في وحدة صفهم و عدم الانجرار وراء المخططات الهادفة الى تمزيق هذا الوطن العزيز لكي لا يكون حامياً لخاصرة العرب.وأكد القنطار أن اليمن لاينقصه شيء فالموارد البشرية متوفرة وكذا الأرض الشاسعة بالإضافة الى القوات التي تمتلكها اليمن كل هذه المؤشرات تمثل بشير خير لليمن و أهله و تتطلب من كل اليمنيين أن يكونوا يداً واحدة .. و حيا الجهود التي يبذلها فخامة الاخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية في سبيل الارتقاء بهذا البلد العظيم .وقدم القنطار صورة مختصرة عن واقع المعاناة التي يعيشها الأسرى القابعون في سجون الاحتلال الصهيوني الغاشم .وقال «نحن نؤمن منذ ان كنا في زنزانة العدو بأن المستقبل لنا وأن هذا العدو سيندحر ونؤمن بأننا لابد وأن نكون أقوياء أسرى ومجاهدين في مواجهة العدو الصهيوني ، خاصة و إننا نعرف أن كلمة مجتمع دولي بالنسبة لنا نحن العرب لا تعني شيئا لانه لم يحرك ساكنا تجاه قضيتنا « .واستطرد « لم نراهن يوما إلا على الله وعلى المقاومة وعلى البندقية هذا ما توصلت اليه و انا خلف القضبان لمدة 30 عاماً و رغبتي في العودة الى المقاومة بعد تحرري من السجن و التي أمارسها اليوم بين أخواني من رجال المقاومة الذين يبذلون المهج من أجل تحرير الأرض ونصرة الحق» .كما القى المحرر من سجون الاحتلال الأمريكي في العراق سعد علي ابراهيم أبورغيف كلمة تحدث فيها عن المعاناة التي عاناها و يعانيها السجناء العراقيون في سجون الاحتلال الأمريكي منذ بدء الاحتلال ، والمعاملة اللا إنسانية التي يلقونها من المحتل بهدف طمس الهوية الوطنية و القومية العربية و جعلهم تابعين لأهواء المحتل .وتحدث عن الأساليب الإجرامية التي يتخذها المحتلون ضد السجناء العراقيين و رجال المقاومة في مرحلة التحقيق و ما بعدها.. مشدداً على ضرورة وحدة الصف العربي و تأكيد حق المقاومة حتى رحيل المستعمر عن الأرض .و كانت القيت كلمتان من راشد محمد ثابت عن المناضلين اليمنيين و فاطمة الخطري عضو اللجنة العامة بالمؤتمر الشعبي العام عن الأحزاب و التنظيمات السياسية ،أكدتا على حق المقاومة المشروع في استعادة الحقوق المسلوبة ، و طالبتا بالإفراج عن المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي ووقف إرهاب الدولة الذي تنفذه سلطات الاحتلال الصهيوني في حق الشعب الفلسطيني الأعزل و الانصياع للشرعية الدولية و تطبيقها .كما القى الشاعر طلال بالخير العولقي قصيدة بالمناسبة نالت الاستحسان.وعلى هامش الفعالية تم تدشين الموقع الالكتروني الخاص بخيمة المقاومة . و يشتمل الموقع الذي يفتح أبوابه أمام كافة المشاركين العرب الداعمين للمقاومة على أكثر من 6 آلاف كتاب ومقاطع فيديو من العمليات التي ينفذها رجال المقاومة ضد قوات الاحتلال في العراق وفلسطين .وفي الحفل كرم رئيس جمعية كنعان لفلسطين عميد الأسرى العرب بدرعي الجمعية و نادي العروبة لما قدمه في سبيل مقاومة المحتل و الثبات على الحق و الانتصار له .حضر الفعالية رئيس جامعة صنعاء الدكتور خالد طميم ، الدكتور احمد الكبسي نائب رئيس الجامعة للشئون الأكاديمية و عدد من المسئولين وأعضاء هيئة التدريس بجامعة صنعاء و جمع غفير من المهتمين .