صنعاء /سبأ: رأس فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية أمس اجتماعا لمجلس الوزراء تم خلاله الوقوف أمام نتائج الاجتماعات التي عقدها مجلس الوزراء على مدى أيام الأسبوع الماضي للوقوف أمام ما جاء في توجيهات فخامته وما تضمنته رسالتاه الموجهتان الحكومة في أغسطس 2007م ومارس 2009م واللتان حددتا المهام والأولويات التي ينبغي للحكومة الإضطلاع بها من أجل التسريع بوتائر التنمية وتحقيق أهدافها.وقد قدم الدكتور علي محمد مجور رئيس مجلس الوزراء تقريرا تناول فيه ما تم اتخاذه من خطوات واجراءات ومنها صدور قرار مجلس الوزراء رقم (81) لعام 2009م بشأن الإجراءات التنفيذية للمشاريع الممولة خارجيا الكفيلة برفع القدرة الإستيعابية للحكومة لاستخدام المنح والقروض الخارجية حيث تم توجيه الوزراء كل فيما يخصه بسرعة استيعاب واستخدام القروض السابقة لمؤتمر المانحين لجميع المشاريع قيد التنفيذ التابعة لوزاراتهم لضمان استكمالها في المواعيد المحددة.وتكليف نائب رئيس الوزراء للشؤون الإقتصادية وزير التخطيط والتعاون الدولي بالآتي:-إعداد معايير وأسس وقواعد إنشاء الوحدات التنفيذية واختيار العاملين فيها وتعميمها على كافة الجهات ومتابعة مدى الإلتزام بتطبيقها.-تشكيل فريق فني من الكوادر المتخصصة في وزارات التخطيط والتعاون الدولي للنزول الميداني الى الوحدات التنفيذية لتقييم عملية إنشائها والأعمال التي تقوم بها للتأكد من مدى توافقها مع أسس ومعايير وقواعد الإنشاء والبرنامج الزمني المحدد للتنفيذ ورفع تقارير شهرية الى نائب رئيس الوزراء للشؤون الإقتصادية وزير التخطيط والتعاون الدولي.-إعداد آلية تحدد الإجراءات التي يتم في ضوئها تخصيص المنح والقروض المقدمة لبلادنا ورفعها الى المجلس الإقتصادي الأعلى لمناقشتها ومن ثم رفع النتائج الى مجلس الوزراء،بالإضافة الى المراجعة مع كل وزارة على حدة لمشاريعها الممولة خارجيا والتوقيع على محاضر تنفيذية بالإجراءات المطلوبة لكل مشروع على حدة تشمل كل مرحلة زمنية من مراحل الإعداد والتنفيذ وتشخيص الإختلالات المتعلقة بكل منها سواء كانت إدارية أو مالية أو فنية أو بشرية وسرعة وضع المعالجات اللازمة وتحديد الفترة الزمنية المطلوبة للتنفيذ لكل منها وبحيث تقوم وزارة التخطيط برفع تقرير كل شهرين الى مجلس الوزراء يتضمن مستوى التنفيذ لقراري المجلس رقم 245 و 440 لعام 2008م والصعوبات والمعوقات والمقترحات اللازمة للمعالجات بما فيها تحديد الجهات المقصرة لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة تجاه المسؤولين عن ذلك.- توجيه جميع الوزراء الذين لم يستكملوا إنشاء وحدات تنفيذ المشاريع الممولة خارجيا سرعة إنشاء الوحدات التنفيذية والإعلان عن الوظائف واختيارها بطريقة تنافسية في ضوء المعايير والأسس المعممة من قبل وزارة التخطيط والتعاون الدولي خلال فترة لاتزيد على شهرين.وفيما يتعلق بإحتياجات البلاد من الكهرباء والطاقة فقد صدرت عدد من القرارات الخاصة بالوقوف على متطلبات واحتياجات البلاد من الكهرباء والطاقة تمثلت في الأتي:- تكليف وزير الكهرباء والطاقة بوضع البرامج الزمنية لتنفيذ مشاريع محطة مارب بمرحلتيها الأولى والثانية ومحطة معبر المرحلة الأولى على أن يتزامن ذلك مع تنفيذ مشروع مد أنابيب الغاز من صافر وحتى معبر في وقت واحد بالتنسيق الكامل مع وزارات النفط والمعادن والتخطيط والتعاون الدولي والمالية .- اتخاذ الاجراءات اللازمة لاستكمال مشاريع خطوط النقل مأرب -صنعاء (400) ك.ف.- تكليف وزارتي التخطيط والتعاون الدولي والمالية بسرعة توفير التمويلات الخارجية والمحلية المطلوبة لضمان تنفيذ المشاريع الاستثمارية والاستراتيجية للكهرباء، وإعداد وثائق العقود النمطية للاستثمار في مشاريع الكهرباء بنظام(أي بي بي) .وتكليف وزير الكهرباء والطاقة، بإعداد قائمة بأسماء الكوادر الكفؤة والقادرة على تنفيذ المهام الموكلة إليها لتعيينهم في المستويات الادارية والفنية المختلفة في الوزارة والمؤسسة والهيئة التابعة لها ورفعها إلى مجلس الوزراء خلال شهر من تاريخه، اضافة الى إعداد خطة احتياجات بالاستثمارات المطلوبة في المشاريع الاستراتيجية لتطوير قطاع الكهرباء خلال الفترة 2009 - 2015م.أما على مستوى قطاع النفط والغاز والمعادن فقد تحددت الاجراءات في صدور قرار مجلس الوزراء رقم (61) لعام 2009 م بتكليف رئيس مجلس الوزراء برئاسة اللجنة العليا لبيع وتسويق النفط للخارج والإشراف المباشر على كافة الاجراءات والسياسات والأليات المتبعة في عملية البيع والتسويق.وتكليف وزير النفط والمعادن بإعداد الإستراتيجية الوطنية لاستغلال واستثمار الثروات النفطية والغازية والمعدنية من خلال رؤية واضحة للإستفادة المثلى من هذه الثروات، وتحديد آليات الرقابة على الشركات وتحفيز وتشجيع الكادر الوطني من العاملين في الشركات النفطية الأجنبية وسرعة تقديم القانون الخاص بتنظيم واستغلال الثروات النفطية والغازية والمعدنية.وفيما يخص العملية التعليمية بكافة مستوياتها العام والعالي والفني والمهني فقد صدر أمر مجلس الوزراء رقم (29) لسنة 2009م بتشكيل لجنة برئاسة وزير الشؤون الإجتماعية والعمل ووزراء الخدمة المدنية والتأمينات والتربية والتعليم العالي والبحث العلمي والتعليم الفني و المهني تتولى إعداد رؤية كاملة لتوحيد توجهات التعليم في قطاعاته المختلفة وإصلاح مؤسساته والتنسيق الكامل بين الجهات المعنية في مسائل التخطيط وأولويات الإهتمام بالتعليم الفني والمهني وكليات المجتمع وتقديم نتائج أعمالها خلال أسبوعين من تاريخه.هذا وقد أكد فخامة الاخ الرئيس على اهمية التقييم المستمر لاداء الحكومة ومواصلة انتهاج سياسة تقشفية في الموازنة العامة بما في ذلك منع سفر الوزراء للمشاركة في اللقاءات والمؤتمرات الاقليمية والدولية الا في حالات الضرورة القصوى، وايقاف شراء الكماليات والسيارات وكافة المشتريات غير الضرورية وذلك في إطار سياسة ترشيد الانفاق والتقشف لمواجهة الظروف الاقتصادية الناتجة عن تأثيرات الازمة المالية العالمية وتدني إنتاج النفط محليا واسعاره عالميا.وشدد فخامة رئيس الجمهورية على ضرورة الاسراع بتنفيذ مشروعي مطاري صنعاء وتعز ، وتفعيل دور وزارة الاوقاف والارشاد للاضطلاع بمهامها على الوجه الاكمل في الارشاد والتوعية بأمور الدين وتحقيق الرسالة السامية للمسجد ، بالاضافة الى الحفاظ على ممتلكات الاوقاف وحمايتها من أي عبث او تعد وتطوير المشاريع الاستثمارية التابعة للاوقاف .ووجه فخامته بعقد مؤتمر للمغتربين يشارك فيه ممثلو المغتربين من مختلف البلدان التي يتواجدون فيها خارج الوطن وذلك لتدارس السبل الكفيلة بتقديم كافة التسهيلات اللازمة لهم وتعزيز دورهم لخدمة الوطن وتعزيز جسور التواصل معهم .هذا وقد اقر مجلس الوزراء في اجتماعه أمس اعادة النظر في هكيلية هيئات تطوير المناطق التابعة لوزارة الزراعة والري وبحيث يتم الحاقها من حيث المكاتب والكوادر والجوانب الادارية والمالية والمهام بالسلطات المحلية في المحافظات وتكون ضمن اختصاصاتها، وبما يحقق الاهداف والغايات المنشودة منها .كما كلف مجلس الوزراء وزيري النفط والمعادن والكهرباء والطاقة باتخاذ الاجراءات الكفيلة باستغلال الغاز المصاحب في حقول النفط في حضرموت لانتاج خمسين ميجاوات كهرباء وتخصيصها لمحافظة حضرموت وايجاد التمويل اللازم لانشاء خطوط النقل ومحطات التحويل وتصريف الطاقة وتنفيذ ذلك خلال فترة زمنية محددة.واقر مجلس الوزراء انشاء وحدات تنفيذية في الوزارات لاعداد الدراسات اللازمة للمشاريع واستيعاب التمويلات الخاصة بها سواء الممولة منها محليا او خارجيا .كما اقر ايجاد آلية فعالة لمتابعة الجهات المعنية لتقييم مستوى التنفيذ فيها وتقديم تقارير شهرية لاظهار مستوى الانجاز او العوائق .واتخذ مجلس الوزراء عددا من القرارات المتصلة بمهامه المستقبلية في اطار الاستراتيجيات المعدة والمرتكزة على المرجعيات الاساسية المتمثلة في توجيهات القيادة السياسية العليا والخطة الثالثة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والبرنامج الانتخابي الرئاسي والبرنامج العام للحكومة واهداف الالفية الثالثة 2015 واجندة الاصلاحات الوطنية والتي تحددت اتجاهاتها في الاتي :-1 - جعل هذا العام من أداء الحكومة في المرحلة المقبلة عاماً مخصصاً لرفع القدرة الإستيعابية للمنح والقروض الخارجية والعزم على إستغلال أكبر قدر ممكن من تخصيصاتها من خلال وضع الآليات الكفيلة بالإشراف المباشر لرئيس مجلس الوزراء والمسؤولية التضامنية لمجلس الوزراء على توزيع التخصيصات الجديدة وتفعيل دور الوحدة التنفيذية في وزارة التخطيط والتعاون الدولي والوحدات التنفيذية للمشروعات القطاعية في الوزارات والمحافظات.2 - وضع البرامج الحكومية والإجراءات التنفيذية السنوية اللازمة لرفع كفاءة الحكومة في تنفيذ الأجندة الوطنية للاصلاحات الشاملة (2009 - 2010م) الكفيلة بتفعيل متابعة تنفيذ الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفقر والقضاء على البطالة وإجراء التقييمات المرحلية لأهداف الخطط التنموية للتخفيف من الفقر .3 - التعجيل بإدخال ما يقارب ( 1100) ميغاوات من الكهرباء حيز التشغيل خلال الفترة القادمة وبكافة السبل والوسائل وحشد الجهود الحكومية لتحقيق هذا الجانب.. والعمل على التزامن فيما بين مسارات تنفيذ مشروعات محطات الكهرباء ومشروعات الغاز الموجهة لتشغيل المحطات في آن واحد وذلك بتوجيه دور اللجنة العليا للطاقة التي تم إعادة هيكلتها مؤخراً بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (225) لسنة 2009م نحو فعاليات التخطيط والإشراف على وضع وتنفيذ خطط الإحتياجات الإنمائية والاستثمارية والإستراتيجية الوطنية لتطوير قطاع الكهرباء والطاقة وإعتماد برامج متابعة فاعلة ومستمرة .4 - الإهتمام الموجه للإستغلال وإستثمار الموارد الغازية الاستغلال الأمثل من خلال تشجيع الشركات العاملة في بلادنا في مجال استكشاف وانتاج النفط للأستثمار في هذا المجال ودراسة تخفيض مجالات الدعم الحكومي للمشتقات النفطية لخدمة تنمية الموارد المالية للموازنات العامة للدولة وإعتماد توزيعها لتحسين المستوى المعيشي للمواطنين بدرجة اساسية .5 - العزم على اتباع رؤية متكاملة لتوحيد تطوير قطاع التعليم في كافة مجالاته ومستوياته ( العام ، العالي ، الفني والمهني ) برفع درجة التنسيق العالي بين الجهات المعنية بالتعليم لإزالة الهوة الكبيرة والعميقة بين مدخلات ومخرجات التعليم وربطها بالتنمية أولها إعادة تصحيح وتحديث أجهزة التخطيط فيها وإعطاء الأولوية للتعليم الفني والمهني وكليات المجتمع من خلال نتائج دراسة احتياجات سوق العمل والاهداف العامة للإستراتيجية الوطنية الموحدة لتطوير قطاع التعليم .6 - تنمية الإيرادات الذاتية غير النفطية المركزية والمحلية بكافة مصادرها من خلال توجيه جهود الحكومة نحو التقييمات السريعة لتشريعات وقوانين وأنظمة تنويعها وتحصيلها وتنميتها كأولوية من أولويات التوجيهات المستقبلية للحكومة بما يكفل كفاءة تحصيل الإيرادات الضريبية والجمركية والحد من التهريب الضريبي والتهريب الجمركي بالإضافة إلى دراسة بحث مصادر وموارد جديدة لتقليص مستوى الاعتماد على الايرادات النفطية في الموازنة العامة للدولة .7 - الاستمرار في تجفيف منابع الفساد والتركيز على اهم مصادره بتحسين الادارة الحكومية واستهداف اولويات الاهداف والانشطة المتصلة بتحديث الخدمة المدنية والعزم على وضع الاليات المناسبة لكشف عمليات الفساد ورفد الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بقضايا الاختلالات المالية والفساد اولا باول وتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها في مكافحة الفساد وتجفيف منابعه.8 - الدراسة الجادة لمساهمة شركات الاتصالات العاملة في بلادنا في تنمية الايرادات الذاتية غير النفطية ودعم وتشجيع مجالات البحث العلمي والتنمية المعرفية للموارد البشرية وخصوصا تنمية المهارات وتاسيس بنيتها التحتية والعلمية وتنظيم استفادة المجتمع من فوائض انشطتها.9 - وضع مؤشرات تقييم الاداء المؤسسي للحكومة وبيئة ادارة الاعمال موضع التنفيذ لرفع معدلات المؤشرات المتدنية الى الجيدة المحققة للوصول باليمن الى مصاف الدول المتوسطة في التنمية الشاملة بشكل عام والتنمية المعرفية بشكل خاص .10 -استكمال اصلاح النظام القضائي كرديف لترسيخ الامن والاستقرار في البلاد وصون الحقوق والحريات لما في ذلك من اثار ايجابية على تحقيق السكينة العامة لافراد المجتمع وتذليل صعوبات ومعيقات التنمية وتشجيع جذب الاستثمارات المختلفة وغيرها من عوامل تحسين المستوى المعيشي للمواطنين وتلبية احتياجاتهم من الخدمات العامة. 11 - على الرغم من اثار تداعيات الازمة المالية والاقتصادية العالمية على تراجع حجم الاستثمارات المتوقعة, الا ان الحكومة ستعمل على الاهتمام بقطاع الاستثمار من خلال الاشراف المباشر لرئيس مجلس الوزراء واستغلال الطابع التنافسي المتميز للاستثمار في اليمن لاستقطاب الاستثمارات العربية كون اليمن سوقا استثمارية غير مقيدة بالمنظومة المالية العالمية وتشكل ملاذا امنا للاستثمارات العربية من غيرها من الاسواق الاستثمارية العالمية الاخرى في ظل الازمة المالية الراهنة .12 - العمل على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتشجيع زراعة وانتاج الحبوب وتوجيه جهود الحكومة وما يتاح من مواردها لتنفيذ برامج الدعم المختلفة والتحديث المستمر لاليات ووسائل تنفيذ برامج الاستراتيجية وتحقيق اهدافها.