في رد الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي العام على بيان شورى الإصلاح :
صنعاء / متابعات:أصدرت الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي العام يوم أمس السبت بيانا للرد على ما جاء في البيان الختامي الصادر عن الدورة السادسة لمجلس شورى التجمع اليمني للإصلاح ننشر نص الرد:[c1] بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله القائل ( فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً * وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ ) صدق الله العظيم.[/c]لقد بات من الواضح للأسف أن مجموعة متنفذة في قيادة التجمع اليمني للإصلاح قد خطفت هذا الحزب واستولت على قراره وانحرفت بذلك حتى عن تلك الثوابت الوطنية والعقيدية التي لطالما ادعى الحزب الالتزام بها والدفاع عنها وأصبح قطاع واسع من أعضاء “الإصلاح” وكوادره مهمشين ومغيبين من أي قرارات يتخذها المتنفذون في “الإصلاح” باسمه والذين نجحوا في جر هذا الحزب باتجاه دعم مشاريع التجزئة التي تهدد وحدة وسيادة اليمن وأمنه واستقراره.ولاشك أن ما جاء في بيان مجلس شورى حزب التجمع اليمني للإصلاح قد عكس حقيقة الأزمة التي يعيشها هؤلاء المتنفذون داخل حزب “الإصلاح” كامتداد لمواقف سابقة جانبها الصواب والرؤية الصحيحة واستندت على أساليب المكايدة الهدامة.ولن نخوض كثيراً فيما ورد في ذلك البيان من مغالطات وتزييف للحقائق أو محاولة انتهازية مكشوفة للتماهي مع تلك العناصر الخارجة على الدستور والنظام والقانون المرتدة عن الثورة اليمنية 26 سبتمبر و14 أكتوبر من أصحاب المشاريع الصغيرة والأجندات الخارجة المشبوهة سواء تلك العناصر الإرهابية في صعدة الساعية للانقلاب على النظام الجمهوري وإعادة حكم الكهنوت الإمامي المتخلف أو تلك العناصر الانفصالية في بعض المناطق في بعض المحافظات الجنوبية الهادفة إلى تمزيق الوطن والنيل من الوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي عبر الأعمال التخريبية ونشر الفوضى والترويج لثقافة الكراهية بين أبناء الوطن الواحد.ولا ندري ما الذي يريده هؤلاء المتنفذون في الإصلاح في مطالبتهم السلطة إيقاف الحرب وكان الأحرى بهم توجيه هذه الدعوة والاستعانة ببعض حلفائهم في “المشترك” لإقناع تلك العناصر الإرهابية الخارجة على الدستور والقانون لوقف الحرب لأنها هي التي أشعلت الفتنة في صعدة ورفضت وما تزال الاستجابة لصوت العقل ودعوة السلام والتوقف عن أعمال القتل والتخريب والاعتداء على المواطنين وأفراد القوات المسلحة والأمن وقطع الطرقات ونهب وتدمير الممتلكات الخاصة والعامة.. خاصة أنه قد أعطيت تلك العناصر وخلال خمس جولات من الحرب الفرص للعودة إلى جادة الصواب والجنوح للسلم ولكن هؤلاء ظلوا وفي كل مرة يستغلون الهدنة لبناء المتاريس وتكديس الأسلحة والمؤن وممارسة أعمال التخريب والقتل والاستعداد لجولة جديدة من المواجهة معهم ومع ذلك فإن الدولة قد حددت لتلك العناصر وعبر اللجنة الأمنية العليا شروطها الخمسة لإيقاف العمليات العسكرية .. وعلى هؤلاء المتنطعين بالحرص على المصلحة العامة استخدام نفوذهم لدى عناصر الإرهاب والتخريب للقبول بتلك الشروط حقناً للدماء وتحقيقاً للسلام وللمصلحة الوطنية.لقد كان الأحرى بالإخوة في التجمع اليمني للإصلاح إدانة تلك العناصر الإرهابية الضالة والمتمردة على الشرعية الدستورية والمنحرفة عن حقائق الدين الحنيف وتعاليمه السمحة والثوابت الوطنية خاصة والجميع يعلم بأن أهداف تلك العناصر العميلة ومن يقفون وراءها قد أعلنوها بوضوح ودون مواربة وهي عدم الاعتراف بشرعية النظام الجمهوري وإنكار انجازات الثورة اليمنية وتقويضها والتحالف المشين مع أعدائها ودعاة الانفصال وتمزيق الوطن .. لقد كان من الواجب بالإخوة في الإصلاح الاصطفاف خلف إخوانهم في القوات المسلحة والأمن التي تؤدي واجبها الوطني المقدس في محافظة صعدة وحرف سفيان وتقدم التضحيات الغالية من خيرة أبنائها دفاعاً عن الوطن وترسيخاً لأمنه واستقراره انطلاقاً مما يمليه عليها إيمانها والتزامها بما أوجبه عليها الدستور وما حملها إياه من مسئولية غالية كواجب عقيدي ووطني وتطبيقاً للقرارات السيادية العليا الصادرة من المؤسسات الدستورية وفي مقدمتها السلطة التشريعية ومجلس الدفاع الوطني والحكومة واللجنة الأمنية العليا من أجل إخماد الفتنة وتحقيق السكينة العامة في المجتمع.أما أعجب ما جاء في ذلك البيان فهو ما ورد حول تأييده لما أسماه بالمطالب السياسية والحقوقية المشروعة لما يسمى بالحراك الجنوبي، ولا ندري عن أي مطالب سياسية يتحدث هؤلاء هل هي مطالب الانفصال وإعادة تمزيق الوطن والنيل من وحدته والتي هي الثمرة العظيمة لنضال وتضحيات شعبنا اليمني التي لن يفرط فيها او يتهاون في الدفاع عنها وصيانتها بما يملك من الإمكانات والقدرات.ولا ندري من يريد هؤلاء المتنفذون في “الإصلاح” إرضاءه بمثل هذا الطرح الغريب الذي نثق بأنه يتصادم مع قناعات الكثيرين في حزبهم الذين لم يترددوا في الوقوف في خندق واحد إلى جانب كل الوحدويين الشرفاء من أبناء الوطن وقواه الخيرة دفاعاً عن الوحدة والانتصار لها ودحر المشروع الانفصالي التآمري الذي استهدف الوطن في عام 1994م باعتبار أن الوحدة هي الثابت العقيدي والوطني ومصير الشعب الذي لا يمكن القبول المساس به من قبل أي فرد أو جماعة مهما كانت وتحت أي مبرر.أما فيما يتعلق بالمطالب الحقوقية لأي مواطن في الجمهورية فإنها مقبولة وقابلة للنقاش طالما كانت مشروعة وعادلة وفي إطار الدستور والقانون.. ولقد قامت الدولة بالاستجابة للعديد من أمثال تلك المطالب وفي مقدمتها ما يتعلق بمعالجة أوضاع المتقاعدين والمنقطعين عن الخدمة وتم اتخاذ العديد من المعالجات والإجراءات التي تم من خلالها حل القضايا المتصلة بتلك الأوضاع وتم إنفاق ما يزيد على 53 مليار ريال في إطار تلك المعالجات المستمرة لمثل هذه القضايا وغيرها انطلاقاً من الشعور بالحرص على المصلحة الوطنية ومعالجة كافة الآثار المترتبة عن فتنة صيف عام 1994م .. إلا إذا كان يقصد أولئك المتنفذون التسليم بمطالب تلك الحفنة من العناصر الانفصالية في الداخل والخارج المأجورة التي تريد تمزيق الوطن والإضرار بأمنه واستقراره ووحدته.أما ما يثير الحيرة فعلاً فإن هؤلاء “المتنفذين” في الإصلاح يطالبون الدولة في بيانهم الالتزام بالدستور والقانون ويتهمونها بالتقصير في ذلك.. أليس حماية الوطن وأمنه واستقراره والحفاظ على وحدته وثوابته الوطنية وعدم تجاوز الدستور والقانون من قبل أي شخص أو جهة هو من صميم واجبات الدولة والتزامها بمسئولياتها الدستورية والقانونية.ويبقى أن نقول بأن حديث هؤلاء عن النفق المظلم ومسائل الحوار والشراكة وغيرها من الكلام المكرر والممجوج، فإن شعبنا يدرك حقيقة هؤلاء الغارقين في الظلام ومن يريدون إدخال الوطن إلى نفقهم المظلم بتصرفاتهم ومزايداتهم غير المسئولة والضارة بالوطن .. وكان الأحرى بهم الاضطلاع بذلك الدور الايجابي الذي تضطلع به أي معارضة وطنية مسئولة في أي دولة باعتبارها الرديف والوجه الآخر للسلطة بدلاً من إهالة التراب وإعاقة مسيرة البناء والتنمية في الوطن وعلى النحو المؤسف الذي نراه من هؤلاء الذين ينظرون لكل شيء ايجابي يتحقق في الوطن من منظار أزماتهم الداخلية ورؤيتهم السوداوية التي تنكر كل شيء وتريد هدم المعبد على رؤوس الجميع.ولهؤلاء وأمثالهم نكرر القول بأن الوطن ملك الجميع ومسئولية الجميع من دون استثناء وان مفهوم الشراكة الذي يريدونه لا يعني لديهم سوى الانقلاب على الديمقراطية التعددية والإرادة الشعبية المعبر عنها عبر صناديق الاقتراع.. ونؤكد بأن الحوار سيظل هو ديدن المؤتمر الشعبي العام وقناعته الراسخة والمبادر به وهو ما عبر عنه فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية رئيس المؤتمر الشعبي العام في دعوته المتكررة للحوار باعتباره الوسيلة الحضارية المثلى لمعالجة القضايا التي تهم الوطن طالما كان ذلك تحت سقف الدستور والثوابت الوطنية .. وبعيداً عن إملاء الشروط المسبقة والتعجيزية من قبل أي طرف أو يكون حوار طرشان أو لتسجيل مواقف للمكايدة وعلى حساب المصالح العليا للوطن.وما لا شك فيه فإنه لا يمكن لأي سياسي أو مفكر أن يفهم المحتوى الذي جاء في البيان الختامي للدورة السادسة لمجلس شورى الإصلاح أو يجد فيه ما يعبر عن التوافق بين العقيدة السياسية لهذا الحزب وبين كل ما عبر عنه البيان سوى انه تعبير صارخ عن التناقض وعن انفصام في الشخصية ..وعلى أفضل التخريجات انه من لغة الأحقاد والمكايدات التي درج عليها المتنفذون ومرضى النفوس وهم القلة القليلة التي صارت تفرض أفكارها العدائية وأحقادها على الوطن ومؤسساته الدستورية وعلى مسيرة البناء والتنمية والممارسة الديمقراطية.وإننا في المؤتمر الشعبي العام كنا نأمل من الإخوة في مجلس شورى الإصلاح أن يحتكموا ويطبقوا ما جاء في ختام بيانهم المضلل وهو الالتزام بضرورة محاسبة النفس وتقوى الله عز وجل ومراقبته في جميع الأعمال والتصرفات والأقوال.. وهو ما يجعلنا نتساءل هل من تقوى الله الانجرار وراء طغمة فاسدة مهيمنة بنفوذها المالي على حزب الإصلاح العريق لتملي عليهم تبني الأكاذيب والأحقاد والضغائن والأحكام الجائرة ضد من يجاهدون في كل الميادين من أجل صيانة سيادة الوطن والحفاظ على مكاسب الثورة والجمهورية والوحدة والعمل والالتزام على مواصلة تحقيق المكاسب والمنجزات في كافة المجالات الإنمائية والديمقراطية.. وكيف جاز لمن صاغوا ذلك البيان الذي يدين جل محتواه من سهروا في أقبية الظلام على صياغته بتلك الصورة المزرية التي تجافي أدنى متطلبات المسئولية الوطنية والصحوة في ظل ظروف عصيبة يواجه فيها الوطن اليمني الواحد اخطر التحديات كما هو ماثل على أمنه واستقراره من خطر جرائم الإرهاب والتمرد والتقطع والفساد والعدوان على الوطن والمواطنين..[c1]بسم الله الرحمن الرحيم ( رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا * وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابُ ) صدق الله العظيم [/c]* صادر عن الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي العام
