في حفل تدشين تطبيق النظام المطور لإصدار رخص البناء في أمانة العاصمة
صنعاء / بشير الحزمي - تصوير / أبو معين:
أكد الأخ / عبدالرحمن الأكوع وزير الدولة أمين العاصمة أهمية إصدار دليل إرشادي لاستخراج تراخيص البناء وبدء تطبيق النظام المطور لإصدار رخص البناء في أمانة العاصمة، كون البناء العشوائي في أمانة العاصمة يتزايد بشكل كبير جداً ويمثل أكبر مشكلة تعاني منها أمانة العاصمة خصوصاً أن التوسع العمراني فيها يعتبر في المراكز الأولى على المستوى العالمي وفقاً لدراسة علمية من جامعة ألمانية.وقال في حفل تدشين تطبيق النظام المطور لإصدار رخص البناء في أمانة العاصمة الذي نظمته أمانة العاصمة بالتعاون مع وزارة الأشغال العامة والطرق إنه عندما يكون البناء عشوائياً تصعب على كل الجهات الخدمية أن توفر الخدمات المناسبة للمواطنين.وأضاف : أن البناء العشوائي يؤثر على البيئة وعلى الجانب الأمني والأمن والسلامة وخلافه.
وأوضح أن البعض لا يزال يجهل الكثير من الحقوق والواجبات التي يجب أن تعطى للمواطنين وتوفر لهم سواء ما يتعلق بالمعاملة أو بإجراءات الأمن والسلامة أو تسهيل المعاملات وواجباته بالالتزام بالنظم والقوانين.ولفت إلى أن بعض المسؤولين والمتنفذين هم الأكثر مخالفة للقوانين والأنظمة خصوصاً فيما يتعلق بالبناء.وأشار إلى أن إصدار دليل إرشادي لاستخراج تراخيص البناء سيمكن من تجاوز الكثير من المشاكل ،التي من أهمها البناء العشوائي وتزوير رخص البناء وبعض الممارسات السلبية لبعض موظفي الأشغال مع المواطنين، حيث سيتم من خلاله منع الابتزاز والظلم الذي يقع على البعض آملاً التزام المواطنين بالقوانين النافذة للمضي قدماً في الاتجاه السليم والصحيح، مؤكداً أن إجراءات الدليل الإرشادي ستسهل الحصول على تراخيص البناء خصوصاً أنه يوضح الكثير من التفاصيل التي تتضمن الحقوق المختلفة للمواطنين والواجبات سواء فيما يتعلق بالتخطيط العام أو بآلية البناء وكيفيته ومستوى الأدوار التي يمكن أن يبنيها وغيرها من التفاصيل.
وأعرب عن شكره وتقديره لوزارة الأشغال العامة والطرق والمؤسسة الدولية التي ساعدت في إصدار الدليل ولمكتب الأشغال بأمانة العاصمة والقطاع الفني ولكل من أسهم ويسهم في تطوير العمل خصوصاً في مجال البناء وتنظيم حركة البناء المتسارعة في أمانة العاصمة.من جانبه أكد المهندس / عمر عبدالله الكرشمي وزير الأشغال العامة والطرق أن وجود نظام متكامل ومبسط للحصول على رخص البناء يعتبر أساساً وحافزاً للمستثمرين لتنفيذ المنشآت اللازمة لمشاريعهم المتنوعة وسيعمل على تنظيم عملية البناء في جميع مناطق الجمهورية من حيث الشكل والنوع والحجم والاستخدام ورفع مستوى احتياطات السلامة والأمان وتحسين نوعية الضوابط الخاصة بالرقابة على التصاميم والإشراف والتنفيذ وضوابط المساءلة، ومن شأنه أن يؤدي إلى إيجاد مناطق عمرانية ذات طابع حضري تلبي متطلبات الخطط الاقتصادية والاجتماعية للدولة وتحقق الأغراض التنموية.وقال إن هذا المشروع يعتبر ترجمة حقيقية لتوجه الحكومة لتنشيط الاستثمار في اليمن وركيزة من ركائز تعزيز الاقتصاد الوطني وهدفاً من أهداف البرنامج الانتخابي لفخامة الأخ الرئيس / علي عبدالله صالح - رئيس الجمهورية فيما يتعلق بتبسيط الإجراءات وتسهيل المعاملات الخدمية والحكومية بما يعزز من بناء جسور الثقة بين المواطن والأجهزة الحكومية وبما يمكنه من الحصول على المعلومات والخدمات المختلفة بسهولة ويسر.وأشار إلى أن النظام المطور الذي تبنته وزارة الأشغال العامة والطرق بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية لإصدار رخص البناء في اليمن ذو شفافية وفاعلية تواكب حركة البناء والتشييد التي تشهدها مختلف عواصم ومدن محافظات الجمهورية وتؤمن تقديم الخدمة للمواطن وتحقق أهداف الحكومة في إيجاد مناخ أفضل لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية من خلال تبسيط وسلامة الإجراءات التي يتم إتباعها للحصول على رخص البناء.وأوضح أن هذا العمل جاء نتيجة لجهود كبيرة ومتواصلة من قبل فرق العمل والمختصين في الأشغال ومؤسسات التمويل الدولية، معرباً عن ثقته بنجاح هذا المشروع والذي من شأنه تحقيق نقلة نوعية في مجال البناء والتشييد ويمثل خطوة متقدمة نحو تشجيع ودعم حركة الاستثمار في اليمن.وأمل أن يبذل الجميع كل الجهد من أجل إنجاح هذا العمل الوطني للنهوض بحركة البناء والتشييد في اليمن.من جهته أكد المهندس / حمزة الأشول مدير عام مكتب الأشغال العامة والطرق أن تدشين الآلية المطورة لإصدار رخص البناء محاولة لوضع بصمة في تطوير منظومة العمل الإداري ومحاولة لتغيير الواقع السيئ والمسيء لعملية الإصدار.وقال إن هذا العمل يأتي تجسيداً للبرنامج الانتخابي لفخامة الأخ رئيس الجمهورية الرامي إلى تطوير الأداء الإداري في أجهزة الدولة.وأوضح أن تنفيذ ذلك سيتم على مستويات وبشكل تدريجي، مستعرضاً أهم ملامح التطوير في هذه الآلية.وكان السيد / ريموند كونواي الممثل المقيم لمؤسسة التمويل الدولية قد استعرض في كلمته مكونات مشروع تحسين الإطار التشريعي فيما يخص رخص البناء وما تركز عليه مؤسسة التمويل الدولية في عملها.وأوضح أن المؤسسة تعمل سوية وبشكل مستديم مع الحكومة اليمنية على تحسين بيئة العمل الاستثماري وتحسين الأداء في القطاع الخاص في اليمن.بدوره استعرض الأخ / محمد حمود بيدر مسؤول مشروع تحسين بيئة الأعمال التجارية الممول من مؤسسة التمويل الدولية أهداف وأنشطة مشروع تسهيل الإجراءات الذي بدأ في عام 2007م والذي يساعد في نشر ثقافة تسهيل الإجراءات وتعرفة ومفهوم الخدمة التي يقدمها القطاع الحكومي للقطاع الخاص ومساعدته في الحصول عليها وتوسيع قاعدة الاستثمار في اليمن.بعد ذلك قام معالي الأخ / عبدالرحمن الأكوع وزير الدولة أمين العاصمة ومعه المهندس / عمر عبدالله الكرشمي وزير الأشغال العامة والطرق بقص الشريط لوحدة مشروع تطوير آلية إصدار رخص البناء بمكتب الأشغال العامة بأمانة العاصمة المعنية بعمل المراجعة الفنية لملفات الرخص في كافة مديريات أمانة العاصمة وذلك إيذاناً ببدء التدشين لتطبيق النظام المطور لإصدار رخص البناء، كما قاما بافتتاح المختبر المركزي لمكتب الأشغال بأمانة العاصمة الذي يقوم بعمل كل الفحوصات الجيولوجية للتربة ويقدم خدماته لكافة المكاتب الهندسية والمواطنين.حضر حفل التدشين الدكتور عبدالله العلفي النائب العام والأخ / أحمد طرحش عضو الهيئة العليا لمكافحة الفساد والأخ / أمين جمعان نائب أمين العاصمة.
