صنعاء / عبدالرحمن ابوطالب /مواهب الشرجبي:أشاد عدد من السياسيين والأكاديميين بالقرارات والتوصيات التي خرج بها مؤتمر لندن ووصفوها بالناجحة والمتميزة , وقالوا في تصريحات لـ 26سبتمبرنت إن المؤتمر عمل على حشد الدعم الدولي للتنمية التي تنشدها اليمن والتخلص من شرور عناصر الإرهاب والتخريب التي تمثل خطرا ليس على اليمن فحسب بل على المجتمع الدولي قاطبة. وعبروا عن ارتياحهم الكامل للسياسة التي انتهجتها القيادة السياسية الحكيمة ممثلة بفخامة الأخ الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية , وأكدوا وقوفهم في صف الدستور والقانون والعمل معا من أجل مواجهة الأزمات والتحديات التي تمر بها اليمن , ودحر العناصر الخارجة على القانون والدستور والعناصر المأجورة التي تحاول إعادة عجلة التاريخ إلى الوراء . وأشاد المتحدثون بالمواقف الشجاعة والبناءة للحكومة اليمنية إزاء العديد من القضايا التي عززت دور اليمن في التحديات التي تواجهها والمتمثلة بمواجهة المتمردين والحراك وتنظيم القاعدة التي يمثل وقوفها مجتمعة في نسق واحد خطرا محدقا يتهدد الأمن والسلام الإقليمي بالمنطقة والعالم. عبد السلام الجندلي أستاذ جامعي اعتبر مؤتمر لندن وما خرج به من مقررات هدفت لمساعدة اليمن مثل نجاحا مثمرا للسياسة اليمنية الخارجية بكل المقاييس والاهم من ذلك أنه جاء تأكيدا للدور الفاعل لليمن في مكافحتها للإرهاب وبالرغم من تهويل البعض وشكوكهم من نجاحه إلا أن اليمن استطاعت حشد التأييد العالمي الكامل لها من أجل ذلك . وأشار الجندلي إلى الرؤية الواضحة التي قدمتها اليمن قبل انعقاد فعاليات المؤتمر بشأن معارضتها الشديدة التدخل في الشأن الداخلي لليمن والذي أهل لتطابق الرؤى حول وجوب دعم المجتمع الدولي لليمن سياسيا واقتصاديا وأمنيا وكذا مساعدته في القيام بواجبه في حفظ الأمن والسلام المحلي والاقليمي والدولي في المنطقة . وأكد أن مؤتمر لندن لفت الأنظار والانتباه العالمي نحو دور اليمن الايجابي والمستمر في محاربة الإرهاب كما لفت الانتباه إلى المكانة الإستراتيجية ودور اليمن الفاعل في محاربة الإرهاب. ولفت إلى أن اليمن يقوم بواجبه الدستوري لحماية مواطنيه من العناصر الخارجة على القانون سواء أكانوا حوثيين أو من الحراك أوالقاعدة وأن المواطنين في هذا البلد بدورهم قد وضعوا ثقتهم الكاملة للدولة للقيام بما تراه مناسبا . وأكد وقوف المجتمع الدولي في مؤتمر لندن إلى جانب اليمن ضد تنظيم إرهابي عالمي يهدد الجميع ويقلق سكينة وأمن المجتمعات العالمية , وباعتبار أن السلطات في اليمن لم تصنع التنظيم لحشد التأييد العالمي لها لمواجهة مشاكلها مع المعارضة أو الأزمات المفروضة عليها من الخارج بل هي أطروحات كاذبة وغير صحيحة لا تنم إلا عن الحقد الدفين في نفوس من يطرحون ذلك . من جانبه أكد أحمد الصوفي رئيس معهد تنمية الديمقراطية أن الحكومة اليمنية ذهبت إلى لندن وبيدها نصر ميداني ملموس، لم تستطع أن تحققه القوات الدولية في أفغانستان والعراق”، مشيرا إلى إحراز نصر في معركتها مع القاعدة، لأنها “ بادرت” و” استطاعت أن تحرز خطوات متقدمة وهي بذلك تسبق القاعدة بخطوات تصل إلى حد ملاحقتها في تفكيرها وليس فقط في مناطق تواجدها”، معتبرا العمليات الأربع التي نفذتها الحكومة على مناطق تركز القاعدة أحد مؤشرات نجاح الحكومة في معركتها مع الإرهاب وتنظيم القاعدة ونفى الصوفي أن يكون الإرهاب صناعة دولة أو أن يقوم المجتمع بصناعته، وبحرفية حديثة حيث قال “ الإرهاب لا يمكن أن يكون صناعة مجتمعية ولا يمكن للدول أن تصنع إرهابا، مؤكدا أن الإرهاب ليس إلا إفرازا لظاهرة دولية أحدثة الصراع الدولي”، خاصة منه الصراع الدولي “الحاد” الذي نشأ بين الإتحاد السوفييتي سابقا والولايات المتحدة الأمريكية من جهة وأوروبا من جهة وبعده الصراع الإيراني الأميركي وكانت ساحته بلدا إسلاميا هو أفغانستان. كما نفى الصوفي أي ضلوع للحكومة اليمنية في صناعة الإرهاب أو أن يكون الأخير صناعة حكومية، وقال:” لا يمكن أن يكون الإرهاب صناعة حكومية أو يمنية “. وأشار إلى أن “ الناشطين في مجال الإرهاب هم معارضة” باعتبارهم “ ضد النظام”، متحدثا في هذا السياق عن نوعين من المعارضة، أطلق على أحدهما صفة “ الناعمة” والآخر “ ذات مخالب”، مشيرا إلى تبرؤ الأولى من الثانية، معبرا عن اعتقاده بعدم وجود مصطلح الإرهاب كقانون في قواميس أجندة أحزاب المعارضة. ٫ من جهته قال الدكتور / فتحي احمد السقاف أستاذ العلوم الإنسانية وعلوم الحركة بجامعة صنعاء: يأتي مؤتمر لندن حول اليمن معبرا عن وفاء المجتمع الدولي في دعم اليمن اقتصادياً وتنموياً وفي مجال مكافحة الإرهاب باعتبار أن اليمن ذات موقع إستراتيجي مهم بالنسبة لكل العالم وخصوصاً لدول الجوار والمنطقة العربية والجزيرة والخليج وان ما يطرح بان الحكومة تفتعل بعض الأزمات للحصول على مساعدات هو طرح غير منطقي وفيه الكثير من الافتراءات على الحكومة اليمنية لأنه من غير المعقول أن يكون هناك حكومة في العالم تبتكر مصائب لنفسها وهذا يعد ضرباً من الجنون وكان الأجدر بهؤلاء الذين يطرحون مثل هذه الأطروحات الكاذبة أن يقفوا اليوم صفاً واحدا ً إلى جانب الحكومة والقيادة السياسية بقيادة فخامة الأخ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية لإخراج اليمن من المتاهات الراهنة التي يعيشها وجعل اليمن أولا وأخيرا وفوق كل الاعتبارات والمصالح الحزبية الضيقة . وأضاف أنه ينبغي على جميع اليمنيين دون استثناء مباركة نتائج مؤتمر لندن باعتباره منطلقاً جديداً للتعاون الدولي الحقيقي مع اليمن لمواجهة تحدياته ونحن نطالب المجتمع الدولي أن يفي بالتزاماته في دعم اليمن تنموياً واقتصادياً وفي مكافحة الفقر باعتبار أن الفقر هو المنطلق الأساسي لكل المشاكل التي تعاني منها اليمن مشيراً إلى أن مؤتمر الرياض حول دعم اليمن والذي سيعقد قريباً في المملكة العربية السعودية نحن اليمنيين نعلق آمالاً عريضة عليه أكثر من مؤتمر لندن باعتبار أن الأشقاء في مجلس التعاون الخليجي لديهم الرغبة الحقيقية في تقديم كل العون والمساندة لليمن للتغلب على كل مشاكله كون أي قضية أمنية تهم اليمن هي بالقدر نفسه تهم كل دول مجلس التعاون الخليجي. إلى ذلك أكدت عائدة عاشور رئيسة اللجنة الوطنية في لحج أن نتائج مؤتمر لندن عكست النظرة الموحدة للمجتمع الدولي إزاء التحديات التي تواجهها اليمن في مجال مكافحة الإرهاب والتي بدورها فتحت الباب أمام مزيد من الاهتمام الدولي بأوضاعه التنموية والاقتصادية والأمنية التي تقف عائقا أمامه من أجل الوفاء بالتزاماته أمام المجتمع الدولي حيث لن تستطيع اليمن بمفردها مكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن والسلام في المنطقة دون مشاركة المجتمع الدولي معها في تجاوز تلك التحديات وأشادت عاشور بما خصصه مؤتمر لندن من مقررات هدفت لمعالجة الأوضاع الأمنية والتنموية والتي من ضمنها دعوته لتجاوز التحديات بمختلف أشكالها. وأضافت بالقول “: لاشك في أن نتائج المؤتمر كانت لصالح اليمن والاهتمام بتنميته باعتباره دولة ديمقراطية أرست هذه القواعد في عهد فخامة رئيس الجمهورية الذي استطاع بفضل حكمته النهوض باليمن وتحقيق الانجازات الكبيرة التي لن يستطيع احد نكرانها.كما دعت عاشور إلى الوقوف إلى جانب الحكومة من جميع الدول الصديقة من أجل تطبيق الخطط الوطنية ومساعدته في النهوض الاقتصادي والاجتماعي لتجاوز صعوبة عمليات التنمية كما دعت إلى أن تحظى المرأة بنصيب أوفر في القرارات والتوصيات اللاحقة لتنمية اليمن باعتبارها عنصرا أساسيا في العملية التنموية