في ختام الدورة الثانية للمؤتمر العام السابع للمؤتمر الشعبي العام .. رئيس الجمهورية:
صنعاء/سبأ:اختتمت امس بصنعاء أعمال الدورة الثانية للمؤتمر العام السابع للمؤتمر الشعبي العام التي عقدت على مدى يومين برئاسة فخامة الأخ الرئيس علي عبد الله صالح ، رئيس الجمهورية ، رئيس المؤتمر الشعبي العام وبمشاركة ستة آلاف وثلاثمائة قيادي وقيادية من مختلف الأطر التنظيمية بالمؤتمر وفروعه في أمانة العاصمة وعموم محافظات الجمهورية.أعمال المؤتمر السابع للمؤتمر الشعبي العام عقدت تحت شعار: (معا من اجل مواصلة مسيرة التطور الديمقراطي والتنموي والإصلاحات واللامركزية) ، وناقش المشاركون فيها العديد من القضايا والمستجدات على الساحة الوطنية والسبل الكفيلة بتعزيز مسيرة البناء والتنمية الشاملة بالإضافة إلى تعزيز دور المؤتمر الشعبي العام خلال الفترة المقبلة.وفي الجلسة الختامية القى فخامة الاخ رئيس الجمهورية ، رئيس المؤتمر الشعبي العام ، كلمة أشاد فيها بالنتائج القيمة التي تمخضت عن هذه الدورة ، وبارك القرارات والتوصيات التي خرجت بها، وقال:” ان شاء الله تعالى تترجم هذه القرارات والتوصيات على أرض الواقع العملي و لا تترك في أدراج اللجنة الدائمة”وحث رئيس الجمهورية قياديي وأعضاء المؤتمر على الالتزام التنظيمي والتعاون والتنسيق فيما بينهم في كل أنحاء الوطن وكذا التشاور والتواصل فيما بين اعضاء المؤتمر بمختلف المحافظات والمديريات مع قيادات المؤتمر الممثلة في اللجنة العامة ، وقال:” ينبغي علينا الالتزام تنظيميا ، فكل ما كان هناك التزام تنظيمي ، كلما تعززت قوة المؤتمر وقدرته في ترجمة تطلعات جماهير الشعب وتأدية المهام المناطة به على أكمل وجه الأمر الذي يفرض احترام الآخرين لهذا التنظيم”واضاف فخامة الاخ الرئيس قائلا:” إذا التزمتم تنظيميا لن تسمحوا لقوى اخرى ان تخترق صفوف المؤتمريين والمؤتمريات” ، ووجه اعضاء المؤتمر بتبني قضايا الناس والعمل على حلها كالتزام تنظيمي وأدبي واجتماعي باعتبارهم شخصيات فاعلة ومتواجدين في مختلف المرافق الرئيسية بالحكومة والبرلمان ومجلسي النواب والشورى وفي مؤسسات الدولة الأخرى ومجالس السلطة المحلية .وقال:” نحن نسعى إلى تخفيف المركزية وإعطاء صلاحيات اوسع للسلطة المحلية ولكن للأسف الشديد هناك بعض القيادات تحاول ان ترفع كل القضايا وترحلها الى السلطة المركزية وهذا عيب ولا يشرف اي مسؤول ، ويجب على كل مسؤول أكان محافظا او مدير مديرية او رئيس مؤسسة ان لا يرحل القضايا الى رئيس الوزراء او الى رئيس الدولة بل يعمل على حلها وفق الصلاحيات الممنوحة له”.وأعتبر فخامته أن أي مسؤول يرحل القضايا من المحافظات الى السلطة المركزية مسؤول فاشل، وقال:” هناك صلاحيات واسعة للسلطة المحلية وللمسئولين في الحكومة ولا داعي لرمي الكرة الى أعلى بل ينبغي الالتزام والتفاعل مع قضايا المواطنين فالناس يبحثون عن حلول”وأضاف الاخ الرئيس:”انا سمعت شكاوى خلال اعمال المؤتمر من القضاء ومن بعض اعضاء السلطة المحلية ، فعليكم تبني حل القضايا ، فعندما كنت ضابطاً في الميدان قبل ان آتي الى رئاسة الدولة ، كنت احرص على حل القضايا بدلا من رفعها الى رئيس الدولة ، ليقيني ان رفع قضايا المواطنين الى رئيس الدولة يعتبر فشلاً وعدم قدرة على القيادة ، فالقائد الناجح هو الذي يتبنى القضايا ويعمل بكل الوسائل على حلها”.
وأشار فخامة رئيس الجمهورية الى ان التحجج بترحيل القضايا وعدم حلها بحجة عدم وجود المخصصات غير مقنع ، وقال:” هناك مخصصات ضمن الموازنة العامة للدولة ، فلنعمل على ضوئها ولا ننتظر عند حصول اي طارئ لطلب موازنة جديدة واعتمادات جديدة ، في الوقت ان هذه الموازنات والاعتمادات لا تذهب في مصارفها الهامة”.وأشاد فخامة الاخ الرئيس بوقوف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الى جانب اليمن للحفاظ على أمنه واستقراره ووحدته ، وقال:” أحب اطلع اعضاء المؤتمر على الموقف الايجابي والرائع والمتميز لقادة مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية التي عقدت يوم امس في الرياض برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، ونثمن تثمينا عاليا هذا الموقف الأخوي الشجاع وما ادلى به امين عام مجلس التعاون الخليجي من تصريحات وما تم تداوله وبحثه في قمة قادة دول مجلس التعاون وتأكيد وقوف دول المجلس الى جانب اليمن للحفاظ على الامن والاستقرار والطمأنينة والحفاظ على وحدة اليمن”.واكد فخامة رئيس الجمهورية ان هذا موقف ايجابي رائع ومتوقع من إخواننا بدول الخليج ، مثمنا تثمينا عاليا دعم دول مجلس التعاون الخليجي لمسيرة التنمية في اليمن من خلال ما التزم به قادتها بمؤتمر لندن للمانحين و التزامهم بدفع هذه المبالغ لدعم مسيرة التنمية في اليمن ، موضحا ان هذا الدعم والمواقف الاخوية الايجابية المساندة لليمن تحظى بالتقدير الكبير من قبلنا.وأوضح الاخ الرئيس انه جرى في قمة قادة دول مجلس التعاون الخليجي بحث موضوع استيعاب العمالة اليمنية في دول المجلس والذي طرحه خادم الحرمين الشريفين، وهو ما كنت قد طلبته منه في وقت سابق ، وقال:” طلبت من أخي الملك عبد الله بن عبد العزيز استيعاب السوق الخليجية للعمالة اليمنية ووعدني خيرا، وقال سأبحث الموضوع في مجلس التعاون وهو ما تم بالفعل وتم الاتفاق على استيعاب العمالة اليمنية الماهرة وهذا موقف يسجل للإخوة قادة مجلس التعاون الخليجي ويندرج في إطار حرصهم على دعم اليمن ومساندة جهوده في ميادين التنمية وفي مجال الامن والاستقرار” ، مشيرا الى أن ذلك سيفتح المجال لاستيعاب العمالة في السوق الخليجية.
وجدد فخامة رئيس الجمهورية التأكيد على الحوار كأسلوب امثل لحل كافة القضايا ، وقال:”أريد ان أؤكد ما قلته في افتتاح اعمال الدورة الثانية للمؤتمر، وأطمئن الجميع اننا في القيادة السياسية سنعمل على تكريس الحوار باعتباره الأسلوب الأمثل وليس القوة ، والحوار مع كل أطياف العمل السياسي والقوى السياسية الخيرة التي تؤمن بأمن واستقرار اليمن ووحدته بعيدا عن المكايدة السياسية”.وحث فخامته الصحفيين على تجنب إثارة البغضاء والكراهية بين ابناء الوطن ، وقال:” اذا كان هناك مجال ان تتكلم في الصحافة فعليك ان تنشر المودة والمحبة والإخاء، واذا وجدت اخطاء في التنمية او في الامن او القضاء انتقد هذه الاخطاء وليس هناك مانع ، هذه مساحة مسموح بها ، لكن على ان تبقى الوحدة والحرية والديمقراطية والثورة والجمهورية والدستور ثوابت وطنية لا ينبغي تجاوزها”.وأضاف:” أجدد التأكيد ان الحوار هو افضل وسيلة لكل من عنده قضية وليس اللجوء الى القوة او التقطع او بث ثقافة الكراهية بين ابناء الوطن الواحد” .وتابع فخامته قائلا” كلنا يتذكر باعتزاز وفخر يوم الثاني والعشرين من مايو عام 1990م عندما ارتفع علم الجمهورية خفاقا في مديرية التواهي بمحافظة عدن وهب الشعب اليمني من كل ابناء الوطن حبا لهذه الوحدة مؤيدين وداعمين ومناصرين ، وما أروع اليوم الذي هب فيه ابناء الوطن في فتنة عام 1994 من كل حدب وصوب للحفاظ على وحدة الوطن، فالوحدة ملك الجميع وليست ملكاً لأحد بل هي من صنع ابناء اليمن ومن نسيجهم وثمرة من ثمار نضال الشهداء الذين سقطوا على درب الثورة والجمهورية والوحدة” ، متمنيا في ختام كلمته للجميع التوفيق والنجاح.