بيني و بينك
مع إشراقة صباح كل يوم وحدوي على وطننا اليمني الغالي.. تتضاعف جهود فخامة الأخ/ علي عبد الله صالح ـ رئيس الجمهورية وحرصه الكبير على تحقيق المزيد من النماء المضطرد للوطن اليمني الكبير والارتقاء به.. وكذا اهتمامه المتواصل بقضايا وهموم وتطلعات الجماهير وإيجاد المعالجات والحلول المطلوبة لها..وانطلاقاً من ذلك وجه الأخ الرئيس علي عبد الله صالح رسالة إلى الحكومة في شهر رمضان الماضي بشأن أولويات مهام الحكومة في المرحلة الراهنة والقادمة والتي من أبرزها وضع الحلول الناجعة لمكافحة الفقر والبطالة وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين وإصلاح الإدارة وإحلال المحطات الغازية لتوليد الكهرباء ومعالجة نقص المياه.. وتعزيز مبدأ سيادة القانون وترسيخ الأمن والاستقرار.. وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين.. وتوطيد المقومات الاستثمارية لمحافظة عدن.وقد اجتمعت الحكومة وشكل مجلس الوزراء مكتباً تنفيذياً وزارياً برئاسة الأخ الدكتور علي محمد مجور ـ رئيس الوزراء وعضوية الوزراء المعنيين لوضع الآليات اللازمة للتنفيذ والمتابعة والسياسات والبرامج التنفيذية المتعلقة بالأولويات التي حددها فخامة الأخ رئيس الجمهورية في رسالته بحيث يرفع المكتب تقارير دورية شهرية إلى فخامة الرئيس وإلى مجلس الوزراء حول جهود المتابعة ومستوى التنفيذ.ويشرفني أن أضع هنا مقترحاً متواضعاً أمام رئيس وأعضاء المكتب التنفيذي خاصاً بمكافحة البطالة والتي يتطلب من المكتب التنفيذي أن تحظى بأولى الأولويات في التنفيذ باعتبارها حالياً الهم الأكبر الذي يقاسي منه مجتمعنا اليمني الأمرين.“إن الفقر والبطالة وجهان لعمالة واحدة.. ومتى ما تم القضاء على البطالة.. فلن يكون هناك فقر..” وبالتالي يتوجب التركيز كلياً على مكافحة البطالة من خلال إنشاء هيئة عامة لمكافحة البطالة تتبنى إقامة مشاريع إنتاجية كبيرة ومتوسطة وصغيرة، إضافة إلى إقامة مشاريع زراعية تستوعب الشباب العاطل عن العمل وأيضاً الأسر المنتجة.وبالنسبة لميزانية الهيئة فيتم رفدها بالاعتمادات المالية المخصصة لصندوق الرعاية الاجتماعية المقدرة بمليارات الريالات المعتمدة لتنفيذ شبكة الأمان الاجتماعي تلك الآلية التي أثبتت فشلها في مكافحة الفقر ونطالب الحكومة بإلغائها-.. والاستفادة من تلك الأموال الطائلة في مكافحة البطالة إلى جانب الأموال الأخرى المعتمدة لمكافحة الفقر من المنظمات الأجنبية ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات والبنوك المحلية وغيرها التي تقوم حالياً بمكافحة البطالة.في اعتقادي أنه لو تم توحيد كل هذه الجهود الحكومية والفردية التي تسعى حالياً لمكافحة الفقر والبطالة ورصد أموالها جميعاً مع صندوق الرعاية الاجتماعية، إضافة إلى بعض الاعتمادات المالية المجمدة في وزارة الأوقاف ومؤسسة وهيئة التأمينات وغيرها وتصب كل الجهود والأموال في جهة واحدة وهي هيئة مكافحة البطالة.. فإن الحكومة ستحقق نجاحاً كبيراً في مجال مكافحة البطالة.. والمهم أولاً توفر النيات الخيرة والصادقة.. مع الاستفادة من الخبرات الاقتصادية المؤهلة في هذا المجال من الرواد الاقتصاديين السابقين المتقاعدين والمتواجدين حالياً في منازلهم.
