الألعاب النارية تضيء سماء سيدني احتفالاً بالعام الجديد
اوكلاند/سيدني/ 14 اكتوبر/ رويترز:استقبل العالم امس العام الجديد 2011 وعمت الاحتفالات عدد من الدول وكانت نيوزيلندا أول دولة في العالم تستقبل عام 2011 بعرض للالعاب النارية فى أوكلاند انطلق من قمة أحد معالم المدينة وهو برج سكاي ومن سفينتين راسيتين في ميناء ويتيماتا بالمدينة .ويبلغ ارتفاع البرج 328 مترا عن مستوى سطح الأرض وهو أطول بناية قائمة بذاتها في نصف الكرة الأرضية الجنوبي وترتيبه الخامس عشر في الاتحاد العالمي للأبراج الكبرى. وافتتح في عام 1997. كما استقبلت استراليا العام الجديد بعرض للالعاب النارية التي أضاءت ميناء سيدني والذي استمر لمدة 12 دقيقة.وقام فريق من فرقة جيرزي بويز الموسيقية بالعد التنازلي قبل انطلاق مهرجان الالعاب النارية التي بدأت من جسر ميناء سيدني وانتشرت في أنحاء الميناء.ويسدل الستار على عام 2010 حافلا بالعديد من الإنجازات والانتكاسات على مختلف الأصعدة. وطبعت الحياة السياسية والاقتصادية والفنية والرياضية قضايا وملفات أحدثت الكثير من الجدل والصخب. وفي حين طوى العام الماضي نفسه على نفسه بما حفل من أحداث، ينتظر الجميع ما سيحفل به العام الجديد من تطورات، والكل يتمنى أن يحل السلام والهدوء، ويخشى الأزمات والمآسي. ومن أبرز ما تضمنه عام 2010 من أحداث: سياسياً:يبدو أن الحدث الأبرز والأهم خلال 2010 هو وثائق موقع ويكيليكس التي حملت نهاية العام تطوراً محرجاً للعديد من الدول بعد أن تم تسريبها والتي كشفت سرية اللقاءات الدبلوماسية الأميركية مع العديد من سفراء ودبلوماسيي العالم. لبنانياً، شهد هذا البلد الذي يحفل تاريخه الحديث بالأزمات السياسية والحروب، نشوء أزمة جديدة خلال العام 2010 تتمحور حول المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.ومن أهم الأحداث في لبنان أيضا كانت القمة الثلاثية التي جمعت العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الأسد إلى الرئيس اللبناني ميشال سليمان في محاولة لإخراج البلد من أزمته السياسية. خليجياُ، كان اغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح في دبي في 19 يناير 2010 من أبرز الأحداث التي كان يمكن ان تمر من دون ضجة لولا اتهام شرطة دبي الموساد الإسرائيلي بتدبير الاغتيال. وشهد العام 2010 جملة من الأحداث والتطورات السياسية في إسرائيل، وبينما افتتحت العام باغتيال القيادي في حركة حماس، تواصل التوتر التركي الإسرائيلي وانفجرت العلاقة إثر الهجوم على أسطول الحرية الذي كان متجها إلى قطاع غزة. مع استمرار محاولات الإدارة الأميركية إحياء مسيرة السلام بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني، وسعي إدارة الرئيس باراك اوباما إلى إحداث اختراق في العملية السلمية، رافقت هذه المساعي تشنجات وتوترات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الأميركي حيث كانت حكومة نتنياهو تقوم بإحراج إدارة اوباما بين الفينة والأخرى، وتضعها في موقف يثير مصداقيتها كوسيط في العملية السياسية.واستحق عام 2010 في العراق لقب عام الأزمات السياسية، أهمها كان أزمة تشكيل الحكومة التي استمرت اكثر من تسعة اشهر، ما أدخل البلاد في مأزق سياسي وأمني، وفي النهاية تم تشكيل الحكومة برئاسة نوري المالكي الذي أقر بعدم رضاه عنها. اقتصاديا:ثبتت منطقة الخليج خلال العام 2010 مسارها الاقتصادي الايجابي مع عودة أسعار الخام إلى مستويات مرتفعة وفي ظل توقعات بنمو متين. وكانت منطقة الخليج بدأت العام 2010 على وقع اندلاع ازمة ديون دبي التي هزت الاسواق العالمية. الا ان دبي تمكنت من التوصل الى اتفاق مع دائني مجموعة دبي العالمية التابعة للحكومة لاعادة هيكلة ديون تبلغ نحو 25 مليار دولار.وأنهت الاسواق المالية السبع في دول الخليج تداولات العام 2010 بشكل متفاوت، إذ عززها من جهة ارتفاع اسعار النفط وفوز قطر باستضافة مونديال 2022، فيما اثرت فيها سلبا من جهة اخرى مشاكل الديون في أوروبا ودبي. ومن أهم الإنجازات الاقتصادية التي رافقت العام 2010 في لبنان، النمو الإقتصادي واستمرار جودة قطاع المصارف وتدفق رؤوس الأموال من المغتربين إلى البلاد، وكذلك قطاع العقارات الذي لا يزال يجذب المستثمرين. واختتمت سوق عمان المالية عام 2010 متأثرة بغياب في ثقة صغار المستثمرين للاستثمار في البورصة، وتردد البنوك في منح تمويلات جديدة لأغراض شراء الأسهم في ظل حالة التراجع التي أصابته منذ بداية الأزمة المالية العالمية.شهد اليمن عاما مكتظًا بالأحداث الاقتصادية، وقد أقرت ميزانية العام الجديد في البرلمان بكلفة تصل إلى نحو 7 مليارات و98 مليون دولار..رياضياً:يعد فوز قطر بتنظيم مونديال 2022، من أهم الأحداث الرياضية خلال العام 2010 عربياً لكونها المرة الأولى التي تنظم فيها البطولة العالمية في منطقة الشرق الأوسط..وفي صيف عام 2010 تربع المنتخب الاسباني على العرش العالمي لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخه بعد أن حسم مواجهة النهائي مع نظيره الهولندي “لا فوريا روخا” الذي كان يخوض النهائي للمرة الاولى في تاريخه.وحفل العام 2010 بكثير من الأزمات على الصعيد الرياضي في مصر، على الرغم من بدايته بفوز كبير لمنتخب الفراعنة الأول لكرة القدم ببطولة كأس الأمم الإفريقية للمرة السابعة في تاريخه..أما اليمن فسيسجل له التاريخ تمكنه عام 2010 من كسب التحدي الرياضي الأهم والمتمثل بالنجاح في استضافة بطولة كأس الخليج العربي العشرين لكرة القدم.علمياً:حقق العالم خلال عام 2010 العديد من الإنجازات العلمية المثيرة . ففي الفيزياء كان أهم حدث علمي نجاح مختبر تصادم الجسيمات النووية “لارج هاردون كولايدر” خلال شهر آذار/ مارس الماضـــــــي من خــــلال تحقيق تصــادم ما بين شــعاعين خاصين بأيــونات الرصاص بسرعة بلغـــــت 99.99 % من سرعة الضوء( سرعة الضوء تساوي حوالي 300000 كيلومتر في الثانية)، ما أدى إلى وصول درجة حرارة مقدارها 10 تريليونات درجة مئوية وهذه تساوي درجة الحرارة التي سادت في أول ميكرو ثانية بعد وقوع “الانفجار العظيم” Big Bang. وأشارت النتائج إلى أن بدايات تشكل الكون كانت تشبه سائلا شديد السخونة. وابتداء من فبراير المقبل يأمل العلماء أن تكشف التجارب معلومات أكثر عن المادة المعتمة وطبيعة الكوارك (الكوارك: حزمة من الموجات تشكل الأساس الذي تتكون منه النيوترونات والبروتونات) والقوة النووية القوية، وبالتأكيد معرفة ما يسمى بـ “جسيمات هيغز النووية” الغامضة التي يسود الاعتقاد بين الفيزيائيين بأنها المسؤولة عن إعطاء المادة كتلتها. أما الانجاز الآخر فتحقق في جامعة كاليفورنيا حيث تمكن علماء الفيزياء من استحداث سلوك “كمي” (كوانتومي) في ماكنة عن طريق جعل وجودها في حالتي كمّ في وقت واحد (أي أن تكون سريعة وبطيئة في آن واحد على سبيل المثال). وحاز هذا الانجاز على جائزة مجلة “ساينس” العلمية المكرس لأكثر ابتكارات العام الخارقة لما تملكه من قدرات كامنة في تثوير هندسة الكم عن طريق جعل الأشياء موجودة في مكانين في وقت واحد. أما في مجال الصحة فكان نجاح التجربة المستندة للعلاج بواسطة الخلايا الجنينية الجذعية هو أهم الانجازات إذ تمكن العلماء من تنفيذ هذه التجربة بنجاح وتعد هذه الخطوة الأولى في مجال تحقيق قفزة كبيرة في مجال الطب. وقال الباحثون المشاركون في التجربة من كلية الطب في جامعة لندن إن هذا الإنجاز يعتبر “بداية لعصر الخلايا الجذعية”. كذلك تمكن فريق آخر من الباحثين من جامعة كينغز كوليج اللندنية من تجربة لقاح ضد سرطان الدم (اللوكيميا) وأظهر هذا اللقاح نتائج واعدة في الفئران. وفي فبراير الماضي تمكن فريق من العلماء في جامعة جونز هوبكنز الاميركية بشخصنة علاج السرطان حسب طبيعة الجينات الخاصة به واستخدمت هذه الطريقة في معالجة مرضى مصابين بسرطان الاحشاء وهذا ما سمح بجعل السرطان مرضا مزمنا قابلا للتحكم. كذلك تم في عام 2010 ايجاد الطريقة التي تمكن من فك الشفرة الوراثية لأي شخص مقابل مبلغ لا يزيد على ألف دولار.أما في مجال علم الأحياء فأثار البيولوجي الأميركي المثير للجدل كريغ فنتر ضجة بعد الإعلان عن نجاح مختبره في صنع خلية اصطناعية “سينثيا” باستخدام جينوم بكتيريا الـ“مايكوبلازما جنيتاليوم”. وتمكن فنتر وفريقه من تحويل الحمض النووي فيها باستخدام كومبيوتر، وباخذ 100 مورث وإضافة “علامة مائية”. بعد ذلك قاموا بوضع الجينوم في نواة هذا النوع من البكتيريا فتم خلق بكتيريا مختبرية.كذلك تمكن علماء يعملون لصالح حديقة حيوانات في سان دييغو باستنساخ حيوانات ميتة. وحتى الآن استخدموا هذه الطريقة لاستنساخ حيوانات معرضة للانقراض ولكن السؤال المطروح: هل سيقومون بإعادة استنساخ ديناصورات؟ لكن الشيء الأساسي أن الهندسة الوراثية والحياة الاصطناعية والاستنساخ سيصبح جزءا من حياتنا ابتداء من الآن فصاعدا.أما في مجال الفضاء فجاء إطلاق مركبة “إيكاروس” الفضائية حدثا مميزا فهي تعد الأولى من نوعها حيث تعتمد على نفسها في توليد الطاقة. وجرى إطلاق هذه المركبة في اليابان خلال شهر أيار/ مايو الماضي واتجاهها هو الشمس.وهذه المركبة الفضائية التي لا تزيد على شراع طوله 20 مترا وسمكه لا يزيد على 0.0075 مليمتر تعمل بواسطة أشعة الضوء وهذا ما سيسمح لمركبات فضاء ايكاروس اللاحقة من السفر بسرع أكبر من الصواريخ التقليدية. وفي نهاية عام 2011 ستنقل ناسا أدوات إلى كوكب المريخ لتقصي وجود حياة عليه في الماضي والحاضر.