في كلمة ألقاها نيابة عن الأخ الرئيس .. محافظ تعز :
تعز/ سبأ: حضر فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية يوم أمس الثلاثاء بجامعة تعز مؤتمر الطفولة الوطني الرابع الذي يعقد تحت رعاية مركز التأهيل والتطوير التربوي بالجامعة ومكتب الشؤون الاجتماعية والعمل ومنظمة اليونيسيف ومجموعة شركات هائل سعيد ، وذلك خلال الفترة من 2 ــ 4 يونيو الجاري . و يعقد المؤتمر تحت شعار: (الطفولة المبكرة.. الحاضر والمستقبل) حيث يهدف إلى معالجة القضايا المتعلقة بالطفولة واستيعاب مخرجات المؤتمرات السابقة وتبني مشروع روضة أطفال بالجامعة كروضة نموذجية وإصدار تشريع تربوي ينظم مؤسسات التربية لمرحلة الطفولة المبكرة ودعم مركز التأهيل والتطوير التربوي بموازنات تسمح بإعداد مربيات الروضة وفق برامج تأهيل خاصة ترتقي بمستوى الأداء في جوانب مختلفة.
وفي الحفل الذي بدأ بآي من الذكر الحكيم القى الاخ حمود خالد الصوفي محافظ تعز كلمة باسم فخامة رئيس الجمهورية قال فيها:« لقد شرفني فخامة الرئيس ان القي هذه الكلمة بالنيابة عنه في هذا الحفل الذي يتزامن مع احتفالات شعبنا بالعيد الوطني الـ 19 للجمهورية اليمنية وإعادة تحقيق وحدته المباركة» .واضاف:« ان هذه الاحتفالات تتميز بوجود صانع الوحدة معكم ، مصرا على مشاركتكم أفراح هذه الوحدة المباركة وهذه الجامعة واحدة من المنجزات التي تحققت في ظل قيادة فخامة الأخ الرئيس» ، مؤكدا على ضرورة الاهتمام بترجمة النتائج التى يتم التوصل اليها من خلال هذه المؤتمرات. وتابع قائلا:« إذا كنا نتحدث عن ضعف التعليم ومخرجاته فإن علينا ان نبحث عن الأسباب وأهمها ضرورة تنشئة طفولة سليمة قادرة على التعلم وخالية من القهر لأنه لا يمكن بناء وطن الا بأطفال أصحاء نفسياً وجسدياً ، ولهذا فإننا نتطلع ان نخرج من هذا المؤتمر بمخرجات متوافقة مع الأهداف المنشودة منه». واشار الى أن الطفولة في الجمهورية اليمنية قد حظيت بكل الرعاية والاهتمام صحياً وتعليميا وتربوياً وكان المجتمع في الماضي محروم منها في كل المراحل التى سبقت تولي فخامة الأخ الرئيس مسئولية قيادة الوطن. وأعلن المحافظ حمود الصوفي باسم فخامة الرئيس اعتماد السلطة المحلية موازنة تشغيلية لرياض الأطفال التي سيتم إنشاؤها بالشراكة مع منظمة اليونيسيف والقطاع الخاص وعلى رأسهم شركات هائل سعيد أنعم ، كما وجه باعتماد تكييف مركزي كامل لقاعة الاحتفالات بجامعة تعز ، متمنياً للمؤتمر النجاح والتوفيق وبما يحقق كافة الأهداف المنشودة منه. من جانبه القى الاخ عبدا لحكيم الحكمي ، مدير مركز التأهيل والتطوير التربوي بجامعة تعز ، رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر كلمة اوضح فيها إن انعقاد مؤتمر الطفولة الرابع لم يأت من فراغ بل جاء امتدادا لجهود كبيرة بذلت ولازالت تبذل للعناية بالطفولة على مختلف المستويات من قبل الحكومة أو المجتمع المدني كما ياتي امتداداً للجهود التي تبذلها جامعة تعز ممثلة بمركز التأهيل والتطوير التربوي والتي حملت على كاهلها هموم الطفولة اليمنية واعتبرتها في سلم أولوياتها إدراكا منها بأهمية وبخطورة هذه المرحلة على صنع المستقبل. وأضاف الحكمي: « أن مؤتمر الطفولة المبكرة سيحرص على الخروج بتوصيات تعطي مرحلة الطفولة عناية حقيقية وتوفر لها بيئة سليمة وتعاملاً وفق منهج محدد ومدرك لمتطلبات هذه المرحلة واحتياجاتها»، مشيرا إلى اهتمام جامعة تعز بالطفولة من خلال تنظيم مؤتمر سنوي يعنى بقضايا الطفولة تحت شعار من أجل شخصية متوازنة للطفل وحمايته وتنمية قدراته ، مبينا ان انعقاد المؤتمر الوطني للطفولة في دورته الرابعة يعد أحد مظاهر التحام الجامعة بالمجتمع المدني بل ويعد آلية من آلياته الفاعلة لإقامة شراكة فاعلة بين مراكز البحث العلمي ومؤسسات المجتمع الخدمي والإنتاجي وذلك للعمل على تناول القضايا والمشكلات بطرق علمية. كما القى الدكتور ابراهيم الصلوي ، نائب رئيس جامعة تعز للشؤون الاكاديمية كلمة أشار فيها الى أهمية مؤتمر الطفولة الوطني الرابع الذي ينعقد برعاية فخامة الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية في مناقشة قضايا الطفولة في المراحل المبكرة باعتبار تلك المراحل المرتكز الأساسي لنمو الطفل جسديا ونفسيا ومعرفيا واجتماعيا.
واوضح الدكتور الصلوي أن المؤتمر سيناقش من خلال اوراق العمل مرحلة الطفولة المبكرة بالدراسة والبحث لمعرفة طبيعة تلك المرحلة وتحديد احتياجاتها الصحية والنفسية والاجتماعية والتشريعية من اجل إعداد شخصية متوازنة للأطفال ليصبحوا في المستقبل افرادا فاعلين وقادرين على الإسهام في تطوير وتنمية المجتمع. وتحدث ماسا هيرو كافو ، مدير مشروع تنمية الطفولة المبكرة بمكتب اليونيسيف بصنعاء خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر حيث عبر عن شكره وتقديره للمعنيين في جامعة تعز، خاصة مركز التأهيل والتطوير التربوي لتعاونهم المستمر مع المنظمة والمبادرة بعقد هذا المؤتمر الوطني الخاص بالطفولة ، لافتا الى ما تحظى به برامج تنمية الطفولة المبكرة من اهتمام خاصة في السنوات الأخيرة سواء من قبل الجهات الحكومية اليمنية ومنظمات المجتمع المدني أم على المستوى الدولي .وأشار كافو الى ان منظمة اليونيسيف حولت اهتمامها وأولوياتها للتركيز على تنمية الطفولة المبكرة في الميدان ، وقال: « هذا التحول تم بسبب ان الكثير من الدراسات العلمية والبراهين تؤكد وبشكل قوي بأن إعطاء الرعاية والتعليم الضروريين للطفل خلال السنوات الخمس الأولى ، له مردود أفضل وإيجابي عليه في المستقبل في الجانب الاجتماعي والتعليمي والصحي وكذلك الاقتصادي ، فتنمية الطفولة المبكرة هي أفضل استثمار لتنمية الطفل بشكل خاص والمجتمع بشكل عام».وأضاف: « إن فرصة تنمية الطفولة المبكرة متاحة لكل طفل ولكن ليس في كل الأوقات ولذلك فأنه يصعب تعويض النقص في بعض التدخلات خلال السنوات المبكرة من العمر، وعليه فإنه من واجبنا كبالغين أعطاء الرعاية الضرورية في الوقت الملائم من منظور إنساني وان لا يكون هناك أي مبرر لأي تقصير».وأشار كافو الى ان منظمة اليونيسيف وفي اطار تعزيز هذه المبادرة ومنهجية تنمية الطفولة المبكرة فانها تقدر وبشكل عام الشراكة مع الجامعات ووضع آلية تربوية مستدامة لتخريج خبراء لديهم رؤية وخبرة شاملة في هذا المجال ، منوها بمبادرة جامعة صنعاء المتميزة في السنوات الثلاث الماضية وذلك بتأسيس دبلوم ومركز أبحاث لتنمية الطفولة المبكرة ، معربا عن تطلعه إلى أن يكون هذا المؤتمر خطوة حقيقية لتبادل ثروات الخبرات والمعارف وتعزيز التشبيك والتعلم والمساهمة بتنمية الطفولة المبكرة في المستقبل.ويشارك في المؤتمر 62 باحثا وخبيرا من الجامعات اليمنية والعربية ، يناقشون على مدى ثلاثة أيام 38 بحثا تتناول حقوق الطفل والتشريعات والصحة والمحور النفسي والمحور التربوي والمحور الاجتماعي اضافة إلى محور عن المؤسسات الاعلامية والتثقيفية ودورها في تحقيق النمو السوي للطفل ومحور آخر عن دور ومساهمة القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني.