عدد من المشاركين في المؤتمر الوطني الأول حول إعاقة التوحد لـ ( 14 أكتوبر) :
صنعاء / محمد جابر صلاح / سمير الصلوي برعاية فخامة الأخ / علي عبدالله صالح - رئيس الجمهورية وتحت شعار “عفواً أنا إنسان” تم أمس في صنعاء تدشين أعمال المؤتمر الوطني الأول لإعاقة التوحد الذي تنظمه المؤسسة اليمنية للتربية الخاصة والتوحد مركز اليمن للتوحد. ولتسليط الضوء أكثر على هذه الإعاقة كان لصحيفة (14 أكتوبر) أن تلتقي بالمختصين والمهتمين بهذا المرض وخرجنا بالحصيلة التالية:مساعدة الأسركانت البداية مع الدكتور / عبدالكريم الإرياني المستشار السياسي لرئيس الجمهورية والذي تحدث بقوله : لاشك في أن هذا المؤتمر الأول من نوعه في اليمن الذي يتناول حالة فريدة لدى بعض الأطفال وتسمى بحالة التوحد وهي حالة يكون فيها الطفل دائماً منزوياً ولا يتفاعل مع من حوله وهي حالة شخصت بأنها من حالات تأخر النمو وإعاقة النمو فهذا المؤتمر العربي يساعد على تعرف الناس والأسر على هذه الحالات حتى يستعينوا بالمراكز التي أنشئت مؤخراً لمساعدتهم في كيفية التعامل مع الطفل الذي يعاني من هذه الحالة.[c1]مضاعفة التوعية[/c]كما تحدثت الدكتورة / أفراح محمد الشمري مديرة مركز والدة الأمير فيصل بن فهد للتوحد بالرياض بقولها أن مجيئنا إلى اليمن هو مبادرة لخدمة أطفال التوحد في أي مكان في العالم وأن الهموم التي تعاني منها اليمن جراء مرض التوحد أو غيرها من الأمراض تمتزج مع الهموم في مختلف الدول العربية فأهدافنا وهمومنا واحدة وإن شاء الله أن نبلغ ما يهدف إليه المؤتمر من عملية التوعية التي تعد مهمة وضرورية وتساعد في شفاء عدد من الحالات.وأشارت إلى إنه يوجد في السعودية عدد من حالات التوحد ولكن الجهود الخاصة من الأشخاص والأفراد بإنشاء مراكز، تحد من هذه الظاهرة وتساعد المرضى وتلعب دوراً كبيراً في التوعية ومعايشة المريض.[c1]من أخطر أنواع الإعاقات[/c]وتحدث الأستاذ / عبدالله أحمد الهمداني المدير التنفيذي لصندوق رعاية وتأهيل المعاقين بأن إعاقة التوحد من الإعاقات الخطرة والتي حتى اليوم لم تكتشف أسبابها ولكن آثارها معروفة فهناك (70 %) من هذه الإعاقة تؤدي إلى أشياء غير محمودة، كما أن هناك نسبة (30 %) يمكن أن تتميز بذكاء كبير وفائق وبالتالي فإن خطورة المرض بأن المسائل العلمية لم تستطع اكتشاف أسباب هذه الإعاقة كبقية الإعاقات والسبب إنها ليست إعاقة ظاهرة تستطيع أن تميزها وتكشفها مثل الكفيف والمعاق حركياً وسمعياً، وبالنسبة لهذه الإعاقة تعتبر من أخطر أنواع الإعاقات لأن الأسر لم تستطع اكتشافها وخاصة الأسر الفقيرة ومحدودة الثقافة التي قد لا تستطيع اكتشاف الإعاقات الظاهرة وليس الخفية فقط.وهذه فرصة كبيرة فالمؤتمر سيقف على عدد من أوراق العمل وهو بادرة قوية يأتي بفضل جهود الأخت / سعاد الإرياني التي تمكنت من القيام بدور كبير لإنجاح هذا المؤتمر ونأمل نحن في صندوق رعاية وتأهيل المعاقين استمرار مثل هذه الفعاليات وبما يحد من الإعاقات، وبالنسبة لنا في الصندوق فنحن نقدم الدعم لكل الجمعيات العاملة في مجال الإعاقات المختلفة ومن ضمنها مركز التوحد الذي يحظى بكثير من الاهتمام وبإذن الله سنقدم كل الدعم لهذا المركز حتى نستطيع افتتاح مراكز أخرى في المحافظات كون هذا المركز الوحيد في هذا المجال كما يوجد مركز في تعز يقدم خدماته عن طريق جمعية ذوي الاحتياجات الخاصة التي تشرف عليها الدكتورة / خديجة السياغي وهناك بعض المراكز تعمل على تقديم الخدمة لمثل هذه الحالات.وأضاف أن صندوق رعاية وتأهيل المعاقين سوف يركز خلال الفترة القادمة على إنشاء عدد من المراكز لهذه الفئة وبما يخدم ويخفف آلام عدد من الأسر في اليمن.توعية المجتمعوحول أهم أهداف المؤتمر تحدثت الدكتورة / سعاد عبدالواسع الإرياني رئيسة المؤسسة اليمنية للتربية الخاصة والتوحد مركز اليمن للتوحد بقولها إن المؤتمر الوطني الأول حول إعاقة التوحد عقد برعاية كريمة من فخامة رئيس الجمهورية / علي عبدالله صالح وأهمية المؤتمر تكمن في توعية المجتمع بإعاقة التوحد والتشخيص والتدخل المبكر وتدريب كوادر وطنية وتأهيل الأطفال المتوحدين ومساعدة أسرهم وبناء مركز أو مجمع كبير للأطفال المتوحدين ومضاعفة الجهود الموجودة مستقبلاً.[c1]مضاعفة الجهود[/c]وعن أهم أسباب المرض والوقاية منه التقينا بالدكتور / عبدالباري دغيش عضو مجلس النواب الذي تحدث بقوله إن مرض التوحد أحد الاضطرابات الوظيفية الدماغية المجهولة الأسباب حتى اليوم وإنما هناك عوامل يمكن أن تكون سبباً في بروز هذا المرض المتلازم والتنادر خاصة تعسر الولادة ونقص الأوكسجين أثناء الولادة بالنسبة للطفل فهذه أشياء يمكن أن تهيئ للإصابة بالتوحد وكذلك إصابة الأم الحامل ببعض الفيروسات تعد أحد الأسباب وإصابة الأم الحامل بحمى مرتفعة وإصابة الطفل بعد الولادة بحمى مرتفعة يمكن تكون من عوامل وأسباب ظهور التوحد عند الطفل ونسبة الإصابة بالنسبة للذكور إلى الإناث (4 - 1) 4 ذكور إلى أنثى واحدة فالذكور أكثر عرضة للإصابة بالتوحد.وأضاف أن مرض التوحد ظل لفترة طويلة يتم التعامل معه على أساس (الخرافات) ولكن في الفترة الأخيرة ومع الأبحاث العلمية أستطاع الإنسان أن يصل إلى بعض التفسيرات للتوحد وإلى الأساليب التي يمكن أن يتعامل بها مع المصاب بالتوحد .ومن ضمن الأعراض التي يشكو منها الطفل كثرة الاضطراب وكثرة الحركة وقلة التركيز وهي أعراض لا يوجد لها علاج وانما هناك أساليب تربوية خاصة يمكن اللجوء إليها وتقليص حركة الطفل عبر الوسائل التربوية المتعددة وعبر (الزندر بدجو) التربية الخاصة والموسيقى، وهناك عدد من الأساليب الحديثة للتعامل مع الأطفال الذين يعانون من المرض، وقد يتمتع بعض أطفال التوحد بصفات وخصائص وذكاء بارز في بعض المجالات وليس هناك أي خلل تركيبي أو تشريحي في خلايا الدماغ أو تراكيب الدماغ وهو ما تثبته اشعة الرنين المغناطيسي.وحول الجهود المبذولة في التصدي لهذا المرض يقول الدكتور ان الجهود المبذولة مازالت متواضعة في التشخيص والرعاية والتربية الخاصة لهذه الحالات، وهذا المؤتمر احد الاهتمامات التي توليها الجهات المعنية في الحكومة ممثلة بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أو من منظمات المجتمع المدني المهتمة بهذا الجانب ونتمنى استمرار مثل هذا الاهتمام في اتجاه توفير مراكز ومدارس خاصة للمصابين بهذا المرض.[c1]التعاون الأسري[/c]وتحدثت الأستاذة جواهر البتول اختصاصية في المركز ومدربة لأطفال التوحد قائلة: ان التعامل مع أطفال التوحد يبدو صعباً، لكن بحسن المعاملة يشعر الطالب بالفهم وذلك بالود والحب والحنان والتعود على الأستاذة وعلى الحياة حوله والتعرف على الآخرين والاهتمام بالذات ومعرفة الالوان وغيرها من الأشياء الضرورية.وأضافت أن أهم ما يقدمه المركز لهذه الفئة هو التدريب العام من رياضة وسباحة وغيرها من أنواع الرياضة المختلفة فالمركز يضع خطة تدريبية لمدة عام وكلما كانت الأسرة متعاونة كان النجاح أكبر، فالأسرة يجب ان تقوم بتلقين الطفل كل ما يأخذه في المركز، كما أن غياب الطالب يؤثر تأثيراً كبيراً عليه. داعية كل الأسر إلى عدم السخرية من ذوي الاحتياجات الخاصة والدفع بهم إلى المراكز المتخصصة.[c1]التأهيل والتدريب[/c]وتحدث الدكتور حسين ناجي متطوع في مركز التوحد المدير التنفيذي للمركز قائلاً: ان التوحد ليس إعاقة بالمعنى الحقيقي، وانما هي اضطراب لا يعرف أسبابه، وليس هناك علاج للمرض، فالمؤتمر يأتي لاستقطاب الخبرات من الدول العربية التي توصلت لبعض الحلول وأهم معضلة في اليمن هي الخبرة وتدريب الكفاءات، وهذه أول خطوة قمنا بها بفضل الأستاذة سعاد الإرياني التي شعرت بالألم لوجود طفلة لديها تعاني من هذا المرض فبذلت جهداً كبيراً وعملاً جباراً بإذن الله ونتمنى الوصول للمحافظات واستقطاب الخبرات الخارجية ومضاعفة التدريب وورش العمل، وبإذن الله سنقوم بعد هذا المؤتمر بعقد ورشة عمل لعدد من المتطوعات من المحافظات وهو الأمر الذي يهمنا جميعاً.[c1]تقديم الخدمات[/c]وتحدثت الأستاذة أحلام العرشي مديرة مركز اليمن للتوحد عن تأسيس المركز بقولها: كان افتتاح المركز عام 2005م وذلك لوجود عدد من الأطفال التوحديين، حيث تشير الدراسات الى ان من بين كل 150 طفلاً يوجد طفل توحدي فبدأت المشكلة تطرح نفسها، لكن بدون أي وعي للمجتمع أو الدولة أو الأطباء فتأسس المركز وكان الهدف هو تقديم الخدمات لذوي اضطراب التوحد وأسرهم ونشر الوعي في المجتمع عن ماهية التوحد واننا اليوم في المركز لدينا (48) حالة ولدينا (18) مدربة ونعمل على التأهيل والتدريب بشكل مستمر حتى نستطيع التوسع إلى المحافظات الأخرى وخدمة الأطفال التوحديين.وأضافت انه خلال العام الجاري سيتم افتتاح مركز في عدن لمساعدة الأطفال، وكذلك قيام عدد من ورش العمل ونشر الوعي بين الناس. داعية جميع وسائل الإعلام إلى القيام بدورها في نشر الوعي في المجتمع.
