ذمار / صقر ابو حسن : تتوالى الاحتفالات على أبناء الشعب اليمني في أجواء ربانية وروحانية تتجلى من خلال تقاليد أهلها وسكانها وطباعهم وسلوكياتهم المتميزة من حيث تلقيهم لمثل هذه المناسبات بتسامح وبسمة هادئة بعيداً عن المشاكل والتباغض، والجميل في عيد الفطر زيارات الأهل لبعضهم البعض وكذلك الأصدقاء والجيران والزملاء،و تكون هذه الأعياد في المجتمع بأكمله ولدى أهالي ذمار خاصة تواصلاً أسرياً متيناً متانة صلة الرحم التي أوصى بها اللَّه عز وجل وكذلك نبيه الكريم محمد صلى اللَّه عليه وسلم.. ومن خلال هذه الرؤية وهذا المنطق انطلقنا باحثين عن السعادة في وجوه أبناء ذمار.. والتي لخصت في عبارات جميلة كانت كالآتي: البداية كانت مع نجيب المصنعي»عضو المجلس المحلي لمديرية المنار»الذي قال:كل الأعياد الإسلامية بها التراحم والرحمة والسعادة ، وفيها يكون الفرح غامراً ، عيد الفطر المبارك هو عيد الفرح والسعادة وزيارة الأهل والأقارب .. كما هو مناسبة لتعميق العلاقات الأسرية ونبذ أي خلافات وأحقاد ، في أول أيام العيد أذهب لزيارة الأرحام، أما الأيام الأخرى من أيام العيد فأقضي أوقاتها بين الأهل والأصدقاء ، كما أن العيد فرصة ذهبية للراحة وكسر الروتين سواء في العمل أو البيت .. وما يميز هذا العيد عن غيره من الأعياد السابقة هو تزامنه مع مناسبة جميلة وهي ذكرى الانتخابات الرئاسية والمحلية والتي جرت في الـ ( 20 ) من سبتمبر و كذلك احتفالات شعبنا بأعياد الثورة ( 26 سبتمبر و14 أكتوبر ).واضاف : في العيد عادة المسلمين هي العطف على المساكين وزيارة الأرحام وطلب رضى الوالدين لأن أيام العيد يجب أن يكون فيها جميع الناس فرحين وسعيدين متناسين أي مشاكل أو خلافات أو أي نوع من التباغض ، يجب أن ننسى كل شيء سوى الأهل والسعادة.من جانبه قال فهاد منصر دائل «طالب بكلية العلوم الإدارية بجامعة ذمار»:العيد أجواء سعيدة وبين الأهل والأصدقاء جميل جداً كم تغمرني السعادة إذا رأيت كل الناس سعداء بهذا العيد ، عيد الفطر المبارك يميزه عن عيد الأضحى المبارك هو قدومه بعد شهر رمضان الكريم الذي به يسعى كل مؤمن لإرضاء الخالق عز وجل بالصوم والزكاة، وكغيري أحتفل بالعيد بين الأسرة ووسط الأصدقاء و على الرغم من أن أغلب أهلي في صعدة إلاّ أن ذلك لا يمنع احتفالي بالعيد بين أسرتنا الصغيرة، العيد محطة هامة من محطات العمر لنتذكر الأرحام ونتبادل الزيارات وننسى الخلافات، والعيد وحده هو الذي يجمع أغلب الأسر ببعضها لذلك يجب أن نجعله مناسبة لتجديد روابط العلاقات وتنمية أواصر المحبة وزيادة الأجر من اللَّه سبحانه وتعالى .[c1]العيد مناسبة لخلق أجواء عائلية[/c]بينما نوه عبدالله صالح ابوحسن «مدير إدارة الأحوال المدنية في مديرية المنار»الى ان العيد مناسبة رائعة لخلق أجواء عائلية خالية من أي منغصات، وقال :العيد دائماً جميل في أوقاته وفي عاداته وتقاليده التي أعتاد الناس عليها منها تبادل الزيارات وصلة الرحم وكل العادات التي علمنا إياها الإسلام. مضيفا صحيح أن الحدائق والمنتزهات وأماكن الترفيه في ذمار قليلة جداً أو شبه منعدمة إلاّ أن ذلك لا يمنع التمتع بكل ساعات وأيام العيد السعيد ، العيد إذا لم يكن فيه سعادة ودفء عائلي وأسري فمعاني العيد سطحية وإذا كانت أيام العيد لرمي الهموم ورمي الأحقاد والضغائن ورمي الأخلاق السيئة فمعاني العيد وسماته عميقة جداً بالقدر الذي يخلق السعادة الحقيقية .[c1]أجواء للتسامح[/c]وقال توفيق عبدالله عبدالرزاق (موظف): أن العيد هو فرحه للمسلم ومحبة ووئام بين المسلمين يعيشه الفرد في جو عائلي فريد من نوعه عن ايام السنة ففي هذا اليوم تمحي احقاد القلوب وينتشر التسامح والمحبة بين الناس.واضاف قائلاً : يوم العيد لا يماثله يوم من جميع النواحي في وتعميق صلة الأقارب والأرحام لما لها من فضل كبير. وإن شاء الله تكون السنة كلها أعياداً على الأمة العربية والإسلامية.واعتبرت فاطمة الأشول «موظفة»ان أغلب الأسر الميسورة مادياً تقضي إجازة العيد بعيداً عن مدنهم إما في عدن أو أي منطقة أخرى وقالت: أما بالنسبة للأسر متوسطة الدخل فهي تقضي إجازة العيد في مدنها وقراها والعيد بين الأهل والأصدقاء يصنع الفرح ويصنع السعادة،و لا يكون عيداً حقيقياً إلاّ بزيارة الأقارب والأهل وتبادل الزيارات العائلية بين الأسر والجيران والأصدقاء، الفرحة الكبيرة لا نجدها سوى في أعين الأطفال فهم الذين تكتمل بهم الفرحة وهم أيضاً من يجعل للعيد نكهة بابتساماتهم وضحكاتهم المتعالية ، مشيرا الى ان العيد مناسبة للفرح وتبديد غيوم النسيان بين الأهل و مناسبة للراحة ومحطة لتناسي الهموم لكي نبدأ الحياة ونحن نشعر بنوع من النشاط والمتعة والراحة النفسية.وأشارت إذا جعلنا العيد للراحة والأكل والقات والنوم فما الفائدة إذن من العيد بمبادئه الإسلامية الصحيحة .وقالت : يجب أن تجعل للعيد نكهة خاصة نعم للأكل بدون إسراف، نعم للراحة التي لا تورث الكسل يجب علينا كمسلمين جعل العيد مناسبة لتربية النفس على القيم الإسلامية التي علمنا إياها النبي محمد (صلى اللَّه عليه وسلم ) .وقال علي عسر «طالب»:العيد بالدرجة الأولى لزيارة الأهل والأقارب والأصدقاء كما هو لزيارة الأرحام ، كما أن العيد بدرجة أساسية يأتي للابتعاد عن الأحقاد والخلافات السابقة وهي مناسبة للترويح عن النفس بزيارة القرية أو الحدائق مع الأسر، وهي مناسبة دينية جميلة تأتي بعد قضاء فريضة صيام شهر رمضان الكريم ، العيد له معان كثيرة أولها هي المحبة بين الناس داخل البيت الواحد والمجتمع الواحد لأن المحبة تزرع الفرح بين القلوب وإذا وجدت المحبة بين الناس سينتشر الخير والسعادة، ولا أنسى أن أهنئ بمناسبة العيد السعيد جميع الأهل والأقارب و كل أبناء الشعب اليمني وكل عام والجميع بألف خير .[c1]مناسبة للفرح[/c]على ذات الاتجاه قال محمد عبدالله «موظف»:العيد مناسبة للفرح وأعلان السعادة وإظهار مبادىء التسامح والعفو، وهو فرحة تلازم الشخص من صغره إلى أرذل عمره لأنها مرتبطة بنفسية الإنسان المسلم، فالعيد مناسبة لتناسي أي خلافات حدثت يوماً ما وكما قال الرسول ( صلى اللَّه عليه وسلم ) « تبسمك في وجه أخيك صدقة « إشاعة الفرح بين الناس تجلب الخير والسعادة للناس جميعاً، مختتما بالقول:في الأخير أقول لجميع الأهل والأصدقاء كل عام وأنتم بكل خير وصحة وعافية .عبدالرحيم البازلي - شاعر - وخريج كلية آداب - لغة عربية, قال ببعض العبارات الشعرية الجميلة :العيد وما ادراك ما العيد .. اجازة ربانية .. و منحة سماوية .. تمنح كل عام مرتين .. تستحضر فيها الذات وتتلقى فيها الضمائر اشعارا بجملة الحساب الشخصي المنصرم استعدادا لطيها واستخلافا لغيرها هذا الى جانب الكثير من القيم والمبادئ التي صبغها العيد بصبغته حتى اصبحت وكأنها مراسيم خاصة به .. وهذا ما يقر به الجميع .. اذ ان نظرتي للعيد قد لاتختلف عن غيرها لكني انظر اليه من زاوية خاصة بي.. انزوي اليها واتكئ على سكونها المخيف. وقال محمد الفلاحي «عامل»في حديث مقتضب :العيد هذه المرة جميل جداً لأن الناس على وجوههم الفرحة والابتسامة الغامرة وخاصة الأطفال ، فكل عام والجميع بخير وأعاده اللَّه علينا جميعاً بألف سلامة وسعادة .من جانبه قال محمد ناجي فارع « جندي»: العيد فيه كل شيء جميل، وأجمل شيء هي السعادة التي تظهر في وجوه كل الناس، في العيد نقوم بزيارة الأهل والأقارب وصلة الأرحام ، ثم نجلس جلسات عيدية قد تستمر إلى منتصف الليل، صحيح أن أيام العيد تحتاج إلى مصاريف كثيرة ودخل جيد ، لكن وكما قال المثل « إصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب » كما أن المعايدة على الأرحام أكبر مهمة نقوم بها لأنها تجلب للإنسان الفرح والسعادة والرزق أيضاً.عرفات إسماعيل الشبيبي «طالب»قال :أولاً أقدم التهانئ لكل أبناء الشعب اليمني وكل عام وهم في صحة وعافية، العيد بكل ما فيه جميل لذلك يجب أن نتمتع بكل دقيقة فيه وإذا ظهرت منغصات يجب علينا إمحاولة إنهائها لأن الأيام السعيدة لا تعود ولا يمكن أن تعوض، أجمل شيء في العيد هي الجلسات العيدية مع الأصدقاء وخاصة إذا كانت هذه الجلسات بعد فراق وغياب، فأغلب الجلسات العيدية قد لا تتكرر حضور الوجوه فيها في وقت أخر، لأن كل فرد لا يكون مشغولاً في العيد أما الأيام الأخرى فكل فرد مشغول إما بدراسة أو بعمل .رئيس إتحاد طلاب كلية التربية / ذمار»وضاح السماوي» هو الاخر ادلى بدلوه وقال: العيد فسحة ربانية أمام الإنسان المؤمن ليتمتع بما حرم منه في أشهر عدة قبله إلاّ وهو صلة الأرحام والتقاء الأحبة والأصحاب وللعيد في ذمار نكهة ذمارية خاصة به قد لا توجد إلاّ في بعض المدن القديمة كصنعاء ورغم ذلك وكما يقال (الحلو ما يكملش) فنحن في ذمار نفتقد الى المتنزهات العامة حتى ان اطفال ذمار لايشعرون بما يشعر به ابناء المدن الاخرى فلا توجد حتى حديقة ترفيهية وقد وجدت (حديقة هران) حديقة عامة لذمار ( سور فقط) بينما يقضي الأطفال أعيادهم في محافظات أخرى حيث الألعاب والرفاهية لذلك أطالب المسؤولين في ذمار النظر الى اطفال العامة والمعسرين فهم يحبون اللعب فانجزوا الحديقة على الاقل توفروا على انفسكم وعلى اطفالكم عناء السفر الى المحافظات الاخرى.[c1]قبل الوداع .....[/c]قصيدة جميلة عن العيد خص بها الشاعر عبد الرحيم البزلي «14 اكتوبر».. تتحدث عن العيد جاءت تحت عنوان «رماد العيد»للعيد في وجنات البوح توريد ودهشة زفها للضوء تغريدما بين نكهته الاولى ونشوته ذابت عيون الندى والافق موصودكأنه وصقيع العمر يغسله نهد لقلة اشراك و توحيدتجني العصافير من احداقه نغماً اشجى .. وتحيا على انفاسه الغيدولي انا من اكف العيد عادتها عندي وفضل الرضا المفقود محمودوبسمة لم تزل في صحن برعمها مرهونة باحتلام الجرح يا عيدتطل من شرفة الاحزان مجهدة ظمأى وفي جفنها للآه اخدودتحصنت برضاب الفجر ما علمت أني على مركب النجوى لمفقودوفرحتي في اكم العمر ما اكتملت مخاضها وامتداد الثغر محدودفجئت احملها لحنا فأثقلني حملي .. وعهن الصدى المبثوث توكيدعوادتي وانا .. في كأس وردتها ذبنا ولم ينطفئ للشوق توقيدفأذنت لهفتي والقلب يخنقها» عيد بأية حال عدت يا عيد؟!»