بعد التأكد من سلامة الإجراءات في المطارات اليمنية
صنعاء / متابعات : تمكنت بلادنا من تجاوز التحدي الكبير الذي تركته حادثة الطردين المشبوهين اللذين اكتشفا في أواخر أكتوبر الماضي في بعض المطارات بواسطة معلومات استخباراتية وتسببت في قيام بعض الدول باتخاذ إجراءات لمنع الشحن الجوي من وإلى اليمن . وقال حامد احمد فرج رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد إن بلادنا اتبعت سياسة متوازنة تمكنت خلالها من تجاوز الآثار السلبية لقضية الطردين وذلك من خلال التواصل مع كافة الدول التي قامت بمنع حركة الشحن الجوي من اليمن إليها وكذلك مع المنظمة الدولية للطيران المدني وفتح مطاراتنا أمام الوفود الزائرة التي قدمت للتأكد من سلامة إجراءات التفتيش المتبعة في المطارات اليمنية والمتوافقة مع المعايير الدولية.. مضيفاً أن جمهورية ألمانيا الصديقة بعد التأكد من سلامة إجراءات التفتيش وفقا للتقرير المرفوع من فريقها الزائر لليمن قامت بإعادة رحلات اليمنية إلى مطار فرانكفورت والسماح بالطيران فوق أجوائها وبالمثل اتخذت دولة قطر الشقيقة الإجراء نفسه بإعادة حركة الشحن الجوي إلى الدوحة، كما قامت دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة بإعادة حركة الشحن من اليمن. وأشار حامد احمد فرج في تصريح نشرته صحيفة (26 سبتمبر) في عددها الصادر أمس إلى انه زار مطار صنعاء أيضاً فريق فرنسي واطلع على الإجراءات المتخذة في المطار وأكد الفريق انه سيعمل على إعادة حركة الشحن إلى فرنسا وبالمثل أرسلت أمريكا فريقاً أمنياً وأجهزة خاصة بكشف المتفجرات وقام الفريق الأمريكي بتدريب وتأهيل الكوادر اليمنية على استخدامها وتم الانتهاء من التدريب وتوزيع الأجهزة المذكورة على نقاط الكشف وقد ابلغنا الفريق الأمريكي بأنه سيقوم برفع توصية بإلغاء حظر الشحن الجوي من اليمن.وأكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد أن الهيئة طلبت من المملكة العربية السعودية الشقيقة إرسال فريق امني لتقييم سلامة الإجراءات في المطارات اليمنية وقد وعدوا بإرسال فريق خلال الأيام المقبلة.. مضيفاً: نحن كنا على ثقة من إجراءاتنا في المطارات التي تفوق المعايير الدولية، حيث كثفنا من الإجراءات الأمنية ابتداء من العام الحالي، خاصة بعد حادثة النيجيري عمر عبد المطلب الذي لم ينتقل في رحلته إلى الولايات المتحدة الأمريكية عبر المطارات “اليمنية” أو على متن الخطوط الجوية اليمنية نهائياً وإنما كانت انطلاقة من نيجريا إلى هولندا ومنها إلى أمريكا وهذه الإجراءات التي اتبعناها هي حرص منا على سلامة وأمن الطيران المدني ولم تفرض من المنظمة الدولية للطيران المدني وتفوق المعايير الدولية المعمول بها. وبين حامد فرج إن الهيئة قامت بانزال تعليمات لوكالات الشحن الجوي كمتطلبات للترخيص لها تراعي الجوانب الأمنية.. حيث تلتزم الوكالات بهذه المعايير وقد منحت الوكالات مهلة 60 يوماً لتصحيح أوضاعها والالتزام بالتعليمات الصادرة، مالم سيتم إيقاف تراخصيها.. منوهاً بأن الهيئة وقعت عقداً مع شركة متخصصة في تجهيزات أمن الطيران بقيمة خمسة ملايين دولار لتزويد مطارات الجمهورية بأجهزة أمنية حديثة بما فيها أجهزة كشف المتفجرات، كما ستقوم الهيئة خلال العام المقبل 2011م باستكمال منظومة الرقابة المرئية في المطارات حيث تغطي كافة المرافق داخل المطارات.. مطالباً الجهات الخارجية بسرعة رفع الحظر على الشحن الجوي من اليمن خاصة أن ذلك الحظر ألحق الضرر بالعديد من القطاعات سواء الإنتاجية أو الصناعية أو التجارية أو النفطية، كما مس الضرر قطاع كبير من أبناء المجتمع ممن كانت لهم تعاملات مع الشحن والبريد الجوي. إلى ذلك بحث وزير النقل خالد الوزير ونائب وزير الخارجية الدكتور علي مثنى حسن أمس الأول بصنعاء مع سفراء دول الاتحاد الأوروبي المعتمدين لدى اليمن الإجراءات المتخذة من قبل بعض الدول الأوروبية لمنع الشحن الجوي من وإلى اليمن.وتحدث وزير النقل عن الإجراءات الأمنية الإضافية التي اتخذها اليمن لتعزيز أمن المطارات وتأمين إجراءات الشحن الجوي.. مشيراً إلى أن الحكومة اليمنية استقبلت عدداً من الفرق الأوروبية والأمريكية المعنية بأمن المطارات التي اطلعت على الإجراءات المتخذة في المطارات اليمنية وأشادت بها.وقال إن الحكومة تولت تدريب كافة العاملين في مطار صنعاء كما تم إدخال أجهزة جديدة وحديثة لتعزيز إجراءات الأمن في المطارات اليمنية.. ودعا الوزير الدول الأوروبية إلى رفع إجراءاتها الخاصة بحظر الشحن الجوي من وإلى اليمن كون ذلك لا يخدم الشراكة الدولية مع اليمن في مكافحة الإرهاب. فيما أشار نائب وزير الخارجية الدكتور علي مثنى حسن إلى الآثار السلبية الناجمة عن تلك الإجراءات على الوضع الاقتصادي لليمن ولاسيما الشركات الأوروبية التي لها تعاملات في نشاطات التصدير والاستيراد مع اليمن ، معرباً عن استعداد الجهات المعنية في اليمن لاستقبال أي فرق خاصة بأمن المطارات لتقييم الوضع واتخاذ أية إجراءات إضافية مطلوبة، بما من شأنه رفع إجراء الحظر المبالغ فيه وتعزيز الشراكة القائمة بين اليمن وهذه الدول في مجال مكافحة الإرهاب.
