تدشين فعاليات الأسبوع الأول لمناصرة الأسير الفلسطيني بصنعاء
صنعاء / سبأ :انطلقت أمس بصنعاء فعاليات أسبوع مناصرة الأسير الفلسطيني الأول الذي تنظمه على مدى أسبوع المؤسسة اليمنية لنصرة الأسير الفلسطيني (مناصرة) وذلك ضمن فعاليات الحملة الأهلية اليمنية لاحتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية 2009م.وفي الحفل أكدت وزيرة حقوق الإنسان الدكتورة هدى البان أن حقوق الشعب الفلسطيني تمثل المعيار السليم لقياس إتساق المواقف الدولية تجاه السلام العادل وحقوق الإنسان.. مطالبة الشرعية الدولية بتطبيق هذا المعيار الإنساني ودعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيرة وإنشاء دولته المستقلة على ترابه الوطني المحتل.وقالت البان:» أننا نشارككم إحياء ذكرى يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف 17 أبريل ويوم الأسير العربي الذي يصادف 22 أبريل من كل عام في ظل أعقاب تنامي مؤشر الأفعال الإرهابية الإجرامية التي تمارسها الآلية العسكرية الصهيونية على أطفال ونساء وشيوخ قطاع غزة الصامدين على كل شبر من تراب الأرض العربية الفلسطينية المحتلة التي عاث المحتلون فيها ولا يزالون يمارسون كافة انواع الفساد والإبادة الجماعية والتعذيب والترهيب وزيادة إعداد الأسرى في السجون والمعتقلات السرية وزنازين القمع الوحشية.واكدت أن استمرار الانتهاكات الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني الأعزل تجسد بجلاء عجز المجتمع الدولي عن إنفاذ قرارات الشرعية الدولية وتواطؤه الفاضح مع كل ممارسات المحتل التي تنتهك حقوق شعب بأكمله.
وطالبت وزيرة حقوق الإنسان الأمم المتحدة وكل المدافعين عن حقوق الإنسان في العالم بإزالة المستوطنات ووضع حد لسياسات وممارسات العنف وإنهاء كافة أشكال التمييز العنصري وانتهاكات حقوق الإنسان التي تمارسها إسرائيل منذ 60 عاماً المتزامن مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.وأضافت:» أن مشكلة الأسرى الفلسطينيين ليست سياسية وقانونية فحسب بل هي مشكلة أخلاقية وقيمية في المقام الأول، وهؤلاء الأسرى يمثلون شرعية المقاومة الفلسطينية ضد المحتل الهمجي الصهيوني.. مؤكدة في نفس الوقت موقف اليمن حكومة وقيادة وشعباً تجاه القضية الفلسطينية ومع الأسرى والأبطال مقدرين الظروف القاسية والأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشونها في سجون الاحتلال الاسرائيلي.فيما القى وكيل وزارة الثقافة لقطاع المصنفات والملكية الفكرية هشام علي بن علي كلمة احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية 2009م، وكلمة رئيس مجلس الإدارة لمؤسسة الأسير الفلسطيني (مناصرة) عضو مجلس النواب علي ابو حليقة، اشارتا إلى أهمية إعادة ذاكرة الأسرى الفلسطينيين الى المجتمع العربي بكافة ابعادة السياسية والثقافية والاجتماعية والوقوف مع قضايا ومعانات الأسرى القابعين في سجون الاحتلال الصهيوني.وأكدا أهمية دعم رجال المقاومة والأسرى الفلسطينيين الصادمين الثابتين في سجون الاحتلال من أكثر من 30 عاماً من اجل انتزاع حقوقهم وتحريرهم من الأسر ودعمهم بكافة الوسائل والسبل المتاحة لاستمرار مقاومة الاحتلال من اجل تحرير الأرض العربية الفلسطينية المغتصبة منذ أكثر من 60 عاماً بكافة الوسائل الممكنة على مرأى ومسمع العالم اجمع.واستعرض هشام وأبو حليقة وضع الأسرى القابعين في سجون الاحتلال والذي بلغ عددهم نحو 11 ألف أسير، بينهم أكثر من 300 طفل، و70 أمراة ، وفي مقدمتهم عميد الأسرى الفلسطينيين نائل البرغوثي الذي تجاوزت فترة اعتقاله في سجون الصهاينة أكثر من 30 عاماً.من جانبهما استعرض عميد الأسرى الأردنيين سلطان العجلوني في كلمة الأسير العربي والمحررة من المعتقل الإسرائيلي في كلمة عبر الهاتف عن الأسير الفلسطيني سمر صبح بعد أن كان من المقرر حضورها ومشاركتها الفعالية مع أخوانها في صنعاء وتم منعها من السفر في معبر رفح، استعرضا معاناة وواقع الأسير والاسيرة الفلسطينية القابعين خلف قضبان السجون الصهيونية.وتطرقا إلى أنه رغم الحصار ومعاناة الأسرى وتعذيبهم في سجون الاحتلال إلا أنهم اشد صلابة وثباتاً وصموداً وصبراً ومقاومة من قبل، وخاصة عميد الأسرى الفلسطيني نائل البرغوثي الذي لم تزده فترة الاعتقال إلا صموداً وعناداً وقوة حسب قولهما، كما أكدا أن المحن والمعاناة التي يلاقونها في السجون الإسرائيلية يتم تحويلها إلى منح واستغلالها بقوة الإيمان وصمود اليقين.وأشادا العجلوني وصبح بالمواقف اليمنية المشرفة قيادة وحكومة وشعباً في دعم ومساندة وخدمة القضايا الفلسطينية بكافة الوسائل والوقوف مع قضايا المقاومة والأسرى المعتقلين في سجون الاحتلال.. وحييا المنظمين والحاضرين في هذه الفعالية التي اعتلت فيها مشاهد وصور للأسرى الفلسطينيين على رواق بيت الثقافة بصنعاء.تخلل الحفل عدداً من الأناشيد الفنية المعبرة لفرقة الإتحاد الفنية، وقصيدتان شعريتان لشاعر المقاومة الحارث بن الفضل بعنوان «60 عاماً و الدمار الدمار» وفكو الحصار «وقصيدة بعنوان» أبطال القدس للشاعر عبدالسلام الشريف.بعد ذلك تم افتتاح معرض الصور الفوتوغرافية والكاريكاتيرية الذي يضم أكثر من 100 لوحة فنية معبرة عن الأسرى الفلسطينيين القابعين في سجون الاحتلال، ويستمر أسبوعا.حضر الحفل عدداً من أعضاء مجلسي النواب والشورى، وممثلون عن السلك الدبلوماسي العربي بصنعاء، وعددا من أبناء الجالية الفلسطينية بصنعاء ولجنة نساء فلسطين.