صنعاء / سبأ :أوصى المشاركون في الندوة الوطنية حول تعزيز دور قطاع التأمين في اليمن، بإجراء التعديلات اللازمة على قانون الإشراف والرقابة على شركات ووسطاء التأمين بما يتماشى مع متطلبات السوق وتطوير الأداء الرقابي بما يتواكب والمتغيرات الدولية الجديدة.وطالب المشاركون في الندوة التي عقدت أمس بصنعاء، ونظمتها وزارة الصناعة والتجارة والاتحاد اليمني للتامين بإنشاء هيئة مستقلة للإشراف والرقابة على شركات ووسطاء التأمين.. مشيرين الى ضرورة إلزام المؤسسات الحكومية والخاصة بإجراء عملية التأمين لدى شركات التأمين الوطنية.وحثت التوصيات الصادرة عن الندوة على تفعيل قانون التامين الالزامي على السيارات النافذ واصدار لائحته التنفيذية.. واقترحت العمل على اصدار قانون التامين الصحي.ونوهت بضرورة نشر الوعي التاميني لدى افراد المجتمع عبر كافة الوسائل الاعلامية والتنسيق مع الجامعات الحكومية والاهلية لاستحداث قسم متخصص بالتامين.. وأكدت على تشجيع الاندماج بين شركات التامين الوطنية لتكوين كيانات كبيرة قادرة على المنافسة.وفي الندوة التي شارك فيها ممثلوا الجهات الحكومية ذات العلاقة وشركات التامين وعدد من الاكاديميين والباحثين وصف وزير الصناعة والتجارة الدكتور يحيى بن يحيى المتوكل قطاع التامين في اليمن بالمحدود للغاية.. مبينا ان حجم التامين في اليمن لا يتجاوز 60 مليون دولار سنويا وهو ضئيل للغاية -بحسب وصفه- اذا ما قورن بحجم الاقتصاد الوطني.
واعتبر الوزير المتوكل عدم توازي النمو في قطاع التامين مع النمو الاقتصادي مؤشراً خطيراً يستدعي الوقوف امامه بجدية.. داعيا شركات التامين للبحث في تعزيز دورها ورفع نسبها في تحمل المخاطر وان لا تقتصر على عملية اعادة التامين.وشدد وزير الصناعة والتجارة على اهمية توعية افراد المجتمع بالتامين وفق برنامج محدد وواضح .. مؤكدا انه لا يمكن تحقيق اي تقدم ملموس في قطاع التامين لتحقيق نمو اقتصادي مناسب ما لم تتكاتف كافة الجهود من قبل الحكومة والقطاع الخاص.ولفت الى ان الشراكة والتعاون بين الحكومة والقطاع الخاص مدخل رئيسي واساسي لتحقيق التطلعات، والعمل سويا لمعالجة الصعوبات والمعوقات التي تعترض النهوض بقطاع التامين.من جانبه اعرب رئيس الاتحاد اليمني للتامين علي محمد هاشم عن تطلعه في ان تشكل هذه الندوة باكورة لنشاط جديد ومستمر في قطاع التامين.. مبينا ان التامين هو الضامن لحركة التجارة والصناعة والمواصلات والجوانب الصحية والاجتماعية.وقال» نتطلع الى ان يشمل التامين كافة الجوانب المتصلة بحياة المواطن في اليمن».وقدمت في الندوة خمس اوراق عمل، تطرقت الأولى الى التامين، الواقع والطموح قدمها رئيس الاتحاد اليمني للتامين، وأخرى عن مدى تاثر صناعة التامين في اليمن من الازمة المالية العالمية قدمها الدكتور شهاب المقدام، اضافة الى ورقة حول التامين الالزامي على السيارات الحاضر الغائب قدمها مدير عام الشركة الوطنية للتامين مجيب ردمان، ورابعة عن دور قطاع التامين في التنمية مقدمة من الدكتور احمد البواب، فيما الخامسة حول التامين الصحي الواقع والمأمول قدمها رئيس مجلس ادارة الشركة المتخصصة للتامين الصحي الدكتور عادل العماد.وركزت المداخلات المقدمة من المشاركين على ضرورة قيام الجهات المعنية بدورها في التوعية التأمينية وخلق ثقافة تأمينية من حيث ترسيخ المفاهيم التأمينية المتعلقة به وإيجاد جيل واع باهمية التامين.. مؤكدين على أهمية التدريب والتأهيل للعاملين في هذا القطاع اعتبار أن صناعة التأمين صناعة متطورة كونها تشهد تطورا دائما ومستمرا من حيث المنتجات والحلول التأمينية وغيرها، الأمر الذي يتطلب التدريب والتعليم المستمرين في هذا المجال.