حدث وحديث
تعمل أمريكا منذ وقت للدفع ببدء المفاوضات غير المباشرة بين السلطة الفلسطينيةوالكيان الصهيوني، المتمسك بالاستيطان في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشريف، رغم قراره باعتبار الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح في الخليل جزءاً من التراث اليهودي، ورغم استباحته لباحات المسجد الأقصى وقيامه بالحفريات كمقدمة لهدم هذا المسجد وبناء هيكل سليمان.المؤسف أن المصالحة الفلسطينية متعثرة رغم كل الجهود التي تبذل سواء أكانت من بعض الفصائل الفلسطينية، أو من بعض الأشقاء العرب.لقد حملنا آمالاً كبيرة بعد زيارة الأخ/ نبيل شعث إلى غزة واجتماعه بحركة حماس ومع كل الفصائل الفلسطينية، والتي على أثرها تقدمت الجبهة الشعبية بمبادرة في اجتماع دعت إليه كافة الفصائل الفلسطينية، تتلخص هذه المبادرة بقيام حركة حماس بالتوقيع على الورقة المصرية، ومن ثم إحالة الملاحظات التي تبديها حماس على هذه الورقة للحوارات الفلسطينية، ومع كل هذا لم تتحول المقترحات إلى تطبيق عملي، ما أعاد الأمور إلى مربعها الأول.كيف سنواجه سياسة الاستيطان؟يخطئ كل من يظن أن حالة الانقسام في الساحة الفلسطينية ستمكننا من وقف الاستيطان، خاصة بعد أن رضخت أمريكا وبالكامل لوجهة النظر الإسرائيلية، وأصبحت تردد ما تريده إسرائيل، وهذا يؤكد استحالة وقوف أمريكا بعدالة ونزاهة إلى جانب حقوق شعبنا الوطنية. وعربياً وبعد الموافقة من قبل لجنة المتابعة «المبادرة» العربية على إجراء المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل، وعدم إلغاء مبادرة السلام العربية أو تجميدها، لهذا نؤكد التوجه الرسمي العربي للحل مع إسرائيل رغم حديثهم السابق بأنها لن تظل موضوعة على الطاولة إلى الأبد، ورغم الوصف الإسرائيلي لها بأنه ليس فيها ما يستحق النقاش!!القمة العربية «قمة سرت» جاءت أيضاً لتكرس هذا التوجه رغم الدعوات الصادقة والجريئة لفخامة الرئيس علي عبد الله صالح بالبحث عن خيارات أخرى، وتقديمه مشروع إنشاء الاتحاد العربي، حيث قال: «وحدتنا فيها قوتنا وقوتنا في وحدتنا، ووحدتنا تكفل لنا مواجهة كافة التحديات»، نحن اليوم أحوج من أي وقت مضى لهذا الموقف من كل الأشقاء العرب ليشكل سنداً قوياً للشعب الفلسطيني وللقضية الفلسطينية والتي هي أولاً وأخيراً قضية العرب كل العرب.. وحتى نقرب المسافات تعالوا أولاً نوحد ساحتنا الفلسطينية قبل فوات الأوان!
