نقابة الصحافيين تتضامن مع (الثقافية ) وترفض حملة المحتسبين المرعبة ضدها
صنعاء / 14 أكتوبر :عبر الزميل جمال أنعم رئيس لجنة الحريات بنقابة الصحافيين في اليمن عن استهجانه للتعامل مع قضية صحيفة (الثقافية) من قبل بعض من امتهنوا الاحتساب ضد الصحافة والصحافيين. واستغرب أنعم في تصريح صحافي - وزع على وسائل الإعلام - من الذين يقفزون فوق القانون بدعوى الحفاظ على الأخلاق ، رغم أن لدينا نيابة،ونيابة صحافة ، ومحكمة خاصة بقضايا الصحافة ،وقانوناً يجب التعامل وفقه مع سائر الإشكالات والقضايا المتعلقة بالنشر . و قال أنعم:” ما أستغرب له ان يلجأ هؤلاء المحتسبون الى هذا الأسلوب التقليدي النمطي في التحسيب ضد هذا أو ذاك.” مؤكدا أن الأكثر مدعاة للأسف ان يتم ذلك داخل مجلس النواب الذي يفترض ان يكون أعضاؤه أكثر التزاما بالطرق القانونية. وأعتبر أنه لا يوجد مايبيح لأحد ان يقوم بكتابة عرائض وجمع توقيعات تجرم هذا أو ذاك وتضعه في دائرة الاستهداف كمارق ،وزنديق ،وداعية انحلال قبل إقامة دعوى ضده ، وقبل مثوله بين يدي القاضي. وقال رئيس لجنة الحريات بالنقابة إن من الجريمة أن يقال إن الصحيفة تدعو إلى نشر الشذوذ هكذا على وجه الإطلاق والتعميم في حين أن الخطأ الوارد هو مسئولية الكاتب في الأساس ،وربما مسئولية رئيس التحرير ،لكن أن يقال أن “الثقافية” على هذا النحو المعمم لاتهام جميع العاملين في (الثقافية) من كتاب وصحافيين ومحررين بالجملة ، فإن ذلك اتهام مجاف للواقع بالطبع . وأوضح أنعم أنه تواصل مع رئاسة مجلس إداراة صحيفة (الجمهورية) وأخبره الزميل رئيس التحرير صراحة بعدم رضاه عما نشر ، وابلغه أن ما نشر من خطأ كان موضوعاً وارد الحدوث ويمكن أن يكتفى بالاعتذار العلني من قبل الصحيفة دون اللجوء إلى هذا الأسلوب المثير للرعب في تحريك هكذا قضايا . وقال أنعم إن الأخلاق كما يعرفها علماء السلوك “هي التعبير عما ينبغي للإنسان أن يتبعه من قواعد اذا شاء أن يحقق أصالته الإنسانية وبالتالي يكون رفضها تنكراً لتلك الأصالة وإجراما من الإنسان بحق نفسه” . وفي هذا يبدو أن الحديث عن الأخلاق مرتبط بالحرية أساسا. وأضاف أن لجنة الحريات بنقابة الصحافيين ترفض التعامل المرعب والمثير للخوف والذي يسبق أحكام القضاء في التجريم والتشهير والتعبير، معلنا التضامن مع الزملاء في صحيفة (الثقافية) . وعبر أنعم عن مخاوفه من ان يؤدي هذا الجو المشحون إلى حد الإضرار بالزملاء العاملين في الصحيفة والتأثير على أدائهم عموما . مشيرا إلى أن رئيس التحرير ابلغه بأن قرار إيقاف الصحيفة جاء نظرا لهذه المخاوف . وأكد أن الصحافة تنطوي على وسائل وآليات يمكن الاتكاء عليها في تصفية أي أشكال لمثل هذا النوع . وكان 33 نائباً يتقدمهم النائب (الإصلاحي ) محمد الحزمي قد تقدموا بطلب لرئاسة مجلس النواب بإحالة صحيفة (الثقافية) إلى لجنة الإعلام بالمجلس للتحقيق في موضوع نشر الصحيفة في عددها (524) تناول الفيلم المصري (حين ميسرة) ، وتعرّض فيه الكاتب لقضايا الشذوذ الجنسي.وأعلن الزميل سمير رشاد اليوسفي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الجمهورية للصحافة والطباعة والنشر عن إيقاف صحيفة (الثقافية) عن الصدور مؤقتا،مؤكداً انه وجه بالتحقيق مع هيئة تحرير صحيفة (الثقافية) .
