في دراسة حديثة حول الأوضاع المالية في اليمن :-
صنعاء / سبأ :أظهرت دراسة اقتصادية افتقار بيوت الأعمال في اليمن إلى المعايير المحاسبية ومعايير المراجعة باستثناء القطاع المصرفي الملتزم بها وفقا لشروط وأنظمة البنك المركزي.وفيما أوضحت الدراسة التي حصلت عليها وكالة الأنباء اليمنية/سبأ/أن البنك المركزي اليمني فضلا عن كونه الجهة التنظيمية الوحيدة المستقلة ،يعد الأكثر فعالية في اليمن مع صلاحيات تنظيمية ورقابية قوية، وجدت أن نقطة ضعف البنك الأساسية مماثلة للمؤسسات الأخرى من حيث افتقاره إلى الأدوات القوية لتنفيذ الأنظمة وإجبار المخلين على الإمتثال.واعتبرت أن الحلقة الأضعف في الإطار التنظيمي الإقتصادي لليمن بصفة عامة، تتمثل في عدم وجود ثقافة امتثال واسعة النطاق فيما يتعلق ببعض القوانين ،وهو ما يحول دون نفاد القوانين القوية.وشملت الدراسة الخاصة بـ»البنية القانونية والنظامية في اليمن فيما يخص حوكمة الشركات» التي أعدها مركز المشروعات الدولية الأمريكي، بالتعاون مع نادي رجال الأعمال اليمنيين ،تحليلا لقانون الشركات والقانون التجاري وقانون ضريبة الدخل وقوانين عديدة خاصة بالقطاعات الاقتصادية ،أبرزها قانون البنوك.وتوصلت إلى أن لدى اليمن خليطاً من الهيئات التنظيمية المشرفة على الأعمال، ابرزها سيطرة ،وزارة الصناعة والتجارة التي لها حق الإشراف على معظم أشكال جهات الأعمال في القطاع الخاص ،إلا أن سلطاتها الرقابية والتنفيذية محدودة جدا.ورغم تركز سلطة تحصيل الإيرادات بيد وزارة المالية..قالت الدراسة أن موارد الوزارة ما تزال محدودة في بيئة معدلات الإمتثال الطوعي المتدنية..مشيرة إلى أن الإصلاحات الضريبية في اليمن تهدف إلى تبسيط وتخفيض كلفة الإمتثال (الإلتزام) وصولا إلى الإمتثال الطوعي.وأشارت الدراسة إلى أن اهتمامات وزارة النفط والمعادن اليمنية تتركز في تشجيع الإنتاج وزيادة الإيرادات الناتجة عنه أكثر من الإهتمام بالقضايا التي تهم المجتمع..مؤكدة أن المتطلبات الإشرافية على الشركات خارج قطاع البنوك محدودة جدا مع أثر قليل في حوكمة الشركات.وأكدت ان اعتبارات الحوكمة في اليمن تطبق بصورة أساسية على عدد صغير من الجهات ذات الحجم الكبير وبشكل رئيسي الشركات المساهمة وشركات القطاع العام والقليل جدا من فروع الشركات الأجنبية الكبيرة. وخلصت الدراسة إلى أن مجالس الإدارة مطلوبة فقط لشركات المساهمة، حيث تمثل مجالس الإدارة المساهمين مباشرة وهي قادرة بصورة فعالة على الرقابة على الإدارة ولا يحد منها سوى مدى كفاءة أعضاء مجالس الإدارة فقط .وأكدت على أن تحدد مكافأة مجلس الإدارة من قبل المساهمين ضمن الحدود القانونية، والإفصاح عن ذلك للمساهمين نهاية كل سنة مالية.. لافتة إلى أن أعضاء مجلس الإدارة هم الشريحة الأعلى من الإدارة ولايوجد أعضاء مجلس إدارة مستقلين.وبحسب الدراسة فإن حقوق كبار المساهمين مضمونة بالقانون،غير أن صغار المساهمين لهم حقوق محدودة فضلاً عن تصويتهم في الجمعية العمومية والحصول على المعلومات من الشركة وحصتهم في أي أرباح والحق في بيع أسهمهم، فيما المتطلبات الخاصة بالإفصاح والشفافية غير موجودة عمليا خارج القطاع المصرفي.ولاحظت ،أن أعضاء مجلس الإدارة وإدارة الشركات المساهمة فقط يخضعون لقيود رسمية محدودة والإفصاح فيما يتعلق بالأطراف ذوي العلاقة، وأن المساهمين المسيطرين يمكنهم فعليا تجاهل هذه القيود.وأكدت أن البنوك تخضع لنظام كاف من القيود المتعلقة بالمعاملات مع الأطراف ذوي العلاقة ومتطلبات الإفصاح ،وإن كانت سلطة الإلتزام بهذه القيود ضعيفة.وخلصت الدراسة إلى ان نظام حوكمة الشركات اليمنية محدود فقط في ضمان حقوق كبار المساهمين دون الأخذ بعين الاعتبار المفهوم الأشمل للأطراف الأخرى التي لها ملصحة مرتبطة بها.
